واشنطن ترحب بتوسع التحالف ضد تنظيم الدولة   
السبت 1435/12/4 هـ - الموافق 27/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 3:03 (مكة المكرمة)، 0:03 (غرينتش)

رحبت واشنطن يوم الجمعة بانضمام بريطانيا والدانمارك وبلجيكا للحملة الدولية لضرب مواقع يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، مؤكدة أن هذه الحرب لا تساهم في بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في الحكم.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش أرنست "استقبلنا بالتأكيد إيجابيا تصويت مجلس العموم البريطاني الذي وافق على مشاركة لندن في الغارات الجوية"، مضيفا "نحن سعداء لرؤية أعضاء البرلمان البريطاني يقدمون دعما قويا لعمل جنود بريطانيين إلى جانب عسكريين أميركيين".

واعتبر جوش أن موافقة البرلمان البلجيكي على إرسال ست طائرات مقاتلة تشكل "تطورا مرحبا به"، مشيدا أيضا بنشر الدانمارك سبع طائرات مقاتلة في العراق.

وتبنى مجلس العموم البريطاني بأغلبية ساحقة (524 صوتا مقابل 43) اقتراحا يجيز "اللجوء للغارات الجوية" في العراق.

كاميرون: ستعمل بريطانيا على مساعدة العراقيين في محاربة تنظيم الدولة برياً (رويترز)

سنوات لا أشهر
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون قال في جلسة طارئة أمام البرلمان للتصويت على الاقتراح إن محاربة التنظيم "لن تنتهي في أشهر بل ستستمر سنوات، وأعتقد أنه علينا أن نستعد لهذا الالتزام".

واعتبر أن الضربات الجوية وحدها لن تقضي على التنظيم، "ولذلك ستعمل بريطانيا على مساعدة العراقيين في محاربة التنظيم برياً".

وتعهد كاميرون بالاستمرار في دعم الجيش السوري الحر بما هو أكبر من المشورة والتدريب والأسلحة غير الفتاكة، وأكد التزام بلاده بالتعاون مع الدول التي نشأ فيها تنظيم الدولة.

وطالب رئيس الوزراء البريطاني النواب بالمصادقة على توجيه ضربات جوية ضد تنظيم الدولة لارتكابه جرائم "صاعقة"، ولأنه يشكل تهديدا مباشرا لبريطانيا.

وأضاف "هذا ليس تهديدا في منطقة بعيدة، سنكون عرضة لتهديد إرهابي في عرض البحر المتوسط وعلى حدود بلدان أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) من قبل أفراد أبدوا نيتهم مهاجمة بريطانيا وشعبها".

يذكر أن مشاركة بريطانيا وبلجيكا والدانمارك ستقصر على ضرب مواقع تنظيم الدولة في العراق ولن تشن غارات في سوريا، حيث بدأت الولايات المتحدة منذ الثلاثاء شن ضربات جوية بدعم من خمس دول عربية.

كيري قال إن الحملة لا تساهم في بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في الحكم (رويترز)

بقاء الأسد
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري يوم الجمعة إن هذه الحملة لا تساهم في بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في الحكم.

وأشار كيري في مقال لصحيفة بوسطن غلوب "لسنا في الجانب ذاته الذي يقف فيه الأسد، بل إنه (الرئيس السوري) العامل الذي اجتذب مقاتلين أجانب من عشرات البلدان" قدموا للقتال مع تنظيم الدولة، مؤكدا أن "الأسد فقد منذ وقت طويل كل شرعية" للبقاء في الحكم.

وأكد دبلوماسيون أميركيون هذا الأسبوع أن واشنطن اختارت "طريقا بديلا" بين تنظيم الدولة أو النظام السوري، من خلال قرارها تدريب وتسليح معارضين سوريين تعتبرهم معتدلين يقاتلون الطرفين.

وتعليقا على هذا التوجه، شدد كيري على أن ذلك "سيعزز الظروف لتسوية محتملة عبر التفاوض لإنهاء النزاع" في سوريا.

من جانب آخر، تعهد وزيرا الداخلية الفرنسي والتركي الجمعة بمزيد من التعاون لمحاربة "الشبكات المتطرفة" التي تعبر تركيا، وذلك بعد خلل دبلوماسي أمني صاحب رجوع ثلاثة فرنسيين إلى بلدهم هذا الأسبوع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة