سور الصين العظيم بين أسطورة أهله وإعجاب زائريه   
الثلاثاء 9/5/1427 هـ - الموافق 6/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:13 (مكة المكرمة)، 15:13 (غرينتش)
أربعة ملايين سائح يزورون سور الصين سنويا (الجزيرة نت)

ترجمته الحائط الطويل، وباللغة الصينية (تشانغ تشينغ)، طوله أكثر من ستة آلاف كيلومتر استغرق بناؤه ألفي عام بسواعد عشرات الملايين من العمال الذين قضى منهم نحو 12 مليون حسب المصادر الصينية. وقد ساهمت في بنائه الأسر الحاكمة الصينية ابتداء من القرن السابع قبل الميلاد. إنه سور الصين العظيم أحد عجائب الدنيا السبع المصنف ضمن التراث العالمي منذ عام 1987.
 
ورغم فشله في صد هجمات الغزاة من شمال الصين فإن هذا السور ينظر إليه بقدر كبير من الاعتزاز لدى الصينيين، كما ارتبط في مخيلتهم بكثير من البطولات والخرافات والقصص التي يرفض بعضها مقولة فشله في حماية الصين من الأعداء.
 
وبينما تقول الروايات التاريخية إنه بني على أجزاء فإن البعض يعتقد أن تلك الأجزاء انهارت بسبب بكاء خادمة على زوجها الذي لقي حتفه في عمليات البناء وسارت نحو 400 كيلومتر للوصول إلى جثته.
 
يزور السور سنويا أربعة ملايين سائح من مختلف أنحاء العالم ومن الداخل، وتذكرته تكلف ستة دولارات للفرد.
 
يستغرق الصعود من جزء إلى آخر من نقاط المراقبة المنتشرة على طول السور والتي يصل ارتفاعها في المتوسط إلى ثمانية أمتار نحو نصف ساعة، وتبدأ في الانحدار الشديد كلما صعدت إلى أعلى. وقد تم تحديث بناء السور باستخدام كتل إسمنتية تشابه الحجارة التي استخدمت في بنائه أول مرة، كما وفرت السلطات كل مقومات السياحة من خدمات وشبكة طرق.
 
معلم سياحي
خريطة توضح مسار سور الصين العظيم (الجزيرة نت)
وبينما ينهمك السياح في الصعود والتقاط الصور التذكارية والاستمتاع بالمناظر الخلابة للمكان يغتنم الباعة المتجولون فرصة تجمع السياح لبيعهم الصور والكتب والملصقات الخاصة بتاريخ السور، في حين نصب البعض كاميراته لتقديم صور سريعة داخل إطارات حافظات المفاتيح بنحو أربعة دولارات.
 
وتقول تشين (29 عاما) إن العمل وسط السياح في هذه المنطقة العالية من السور يدر عليها دخلا جيدا، وهي مقتنعة بأنها لا تجده في منطقة أخرى، وتضيف "أنا سعيدة بعملي هذا، كما أني أقدم خدمة لزوار بلادي". ويجلس بجانب تشين بعض كبار السن الذين يبيعون الملابس العسكرية والميداليات المصممة على نمط لباس حراس السور القدامى.
 
وفي أسفل السور حيث مواقف السيارات تراصت العديد من المحلات التي تبيع الهدايا والإكسسوارات بعضها تحول إليها من تحميض الأفلام بعد تراجع نشاطها بسبب انتشار الكاميرات الرقمية الحديثة. 
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة