الخرطوم تطرد مدير منظمة إغاثة أميركية   
الثلاثاء 14/8/1428 هـ - الموافق 28/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:05 (مكة المكرمة)، 1:05 (غرينتش)
مسؤولون سودانيون يستقبلون مبعوث الاتحاد الأفريقي في زالنجي بدارفور (الفرنسية) 

وجهت الحكومة السودانية الاثنين بطرد مدير منظمة كير الإغاثية الأميركية بول باركر من أراضيها لأسباب تتعلق بأمن الدولة.
 
وقال بيان صادر عن وزارة الشؤون الإنسانية إن الحكومة السودانية رفضت تمديد بقاء باركر في البلاد وطلبت منه مغادرة البلاد في فترة لا تتجاوز 72 ساعة.
 
وقال بخيت يوسف نائب مفوض لجنة الإغاثة إن طرد باركر له علاقة بالمخابرات، أو أمن الدولة وليس العمل في مجال الإغاثة، مشيرا إلى أن ذلك هو السبب الرئيسي لتلقيه أمرا بالرحيل.
 
وأضاف أن هذا القرار اتخذ ضد شخص ويمكن لكير أن تواصل عملها كالمعتاد ويمكن لمكتب المنظمة الرئيسي أن يرسل شخصا آخر فحسب.
 
أما باركر فقال إن التفسير الوحيد الذي يمكنه التفكير فيه هو أن الحكومة غير راضية عن رسالة بالبريد الإلكتروني كتبها إلى فريق العمل في كير في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي وتم تسريبها إلى الصحف السودانية في وقت سابق من هذا العام.
 
وقال باركر (53 عاما) إن الرسالة كانت عن أمن العاملين في كير، وتحدد  تصورات مختلفة لما يمكن أن يحدث في دارفور ولكن الحكومة اعتبرتها تحليلا سياسيا غير ملائم.
 
وقال باركر إن كير أنفقت أكثر من 184 مليون دولار على مشاريع الإغاثة في السودان منذ وصولها للبلاد عام 1979، وأضاف أنها أنفقت أكثر من 60 مليون دولار خلال السنوات الثلاث الماضية أغلبها في منطقة دارفور.
 
وعمل باركر من قبل في أفغانستان والعراق وليبريا كما تعرض في وقت سابق للإبعاد من إثيوبيا.
 
وباركر هو ثالث شخصية أجنبية بارزة تطرد من السودان خلال أقل من أسبوع وطلب السودان يوم الخميس الماضي من دبلوماسيين من كندا والاتحاد الأوروبي مغادرة البلاد.
 
مظاهرات دارفور
في غضون ذلك استقبل آلاف من سكان إقليم دارفور مبعوث الاتحاد الأفريقي سالم أحمد سالم بمظاهرات غاضبة في بلدة زالنجي احتجاجا على فشل عملية السلام في إحلال الأمن في الإقليم.
 
وكان سالم قد سافر إلى زالنجي في إطار جولة بدارفور لسماع آراء الناس بشأن المساعي لتجديد المحادثات.
 
وكانت المظاهرات في استقبال سالم في المنطقة التي ولد فيها عبد الواحد محمد نور مؤسس ورئيس حركة تحرير السودان وهي منطقة معادية للاتحاد الأفريقي.
 
وطاردت مجموعة انفصلت عن المحتجين موكب سالم من المطار حتى بلدة  ملوحة بالعصي والسكاكين.
 
ورفض نازحون الاجتماع مع سالم في المخيمات لكن بعضهم جاء لمقابلته في البلدة.
 
قتلة طه
إلى ذلك برأت محكمة جنائية سودانية تسعة أشخاص كانوا يحاكمون فيما يتصل باغتيال محمد طه رئيس تحرير صحيفة الوفاق اليومية. ووجهت المحكمة تهما رسمية لعشرة متهمين آخرين.
 
وأسقط كبير القضاة أسامة عثمان في جلسة الاثنين القضية ضد تسعة متهمين بينهم امرأتان لعدم كفاية الأدلة وأمر بالإفراج عنهم فورا.
 
كما وجه القاضي اتهامات رسمية للمتهمين العشرة الباقين شملت الخطف والتحريض على القتل والقتل مع سبق الإصرار والترصد والتمثيل بجثة طه.
 
ودفع كبير محامي الدفاع كمال عمر ببراءة المتهمين العشرة وأجاب عن كل متهم بأنه ليس مذنبا ولم يشارك في الجريمة وأن الاعترافات انتزعت منه تحت التعذيب.
 
وكان 19 شخصا بينهم امرأتان يحاكمون فيما يتصل بمقتل طه، وعثر على جثته مقطوعة الرأس على طريق ترابية في العاصمة في سبتمبر/أيلول الماضي وكانت يداه موثقتين ورأسه إلى جانب جثته.
 
وأبلغ كبير المحققين المحكمة خلال جلسة سابقة أن مقالا نشر في صحيفة طه  أثار غضب المتهمين وجميعهم من إقليم دارفور لإشارته إلى نساء الإقليم بشكل سلبي. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة