شكوك بإندونيسيا بشأن صلة الجماعة الإسلامية بتفجيرات بالي   
الاثنين 1426/9/1 هـ - الموافق 3/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:54 (مكة المكرمة)، 15:54 (غرينتش)
التفجيرات جاءت قبل أسبوعين فقط من الذكرى الثالثة لهجمات 2002 (الفرنسية)
 
أثارت التفجيرات الأخيرة بجزيرة بالي الإندونيسية موجة تساؤلات أخرى لدى الشارع الاندونيسي عن حقيقة ما تناقلته وسائل الإعلام العالمية والمحلية حول تورط الجماعة الاسلامية في إندونيسيا, وعلاقتها بتنظيم القاعدة.
 
ورغم انشغال الإندونيسيين بمعالجة مشاكلهم الاقتصادية الناجمة عن الارتفاع الهائل بأسعار الوقود فإن أخبار التفجيرات وجهت الاهتمام اليها بقوة, حيث يرى كثير أن بعض وسائل الإعلام استبقت نتائج التحقيقات ليقدموا للعالم أن التفجيرات تحمل بصمة الجماعة الاسلامية الإندونيسية التي سبق أن وضعتها الإدارة الأميركية على قائمة الجماعات الارهابية بعد تفجيرات بالي الأولى في تشرين الأول /أكتوبر عام 2002.
 
الجماعة وتفجيرات 2002
ويستدل كثيرون بأنه حتى الآن لم تثبت التحقيقات المتعلقة بالتفجيرات الأولى قبل ثلاث سنوات أن للجماعة الإسلامية يدا فيها, وأنه ليس هناك رابطا واضحا بين من قاموا بالتفجيرات وتنظيم القاعدة, ما يضع علامات استفهام حول منفذيها وحقيقة انتماءاتهم وأهدافهم.
 
وكانت صحف غربية أكدت وجود تنظيم اقليمي في دول الأرخبيل المالاوي ماليزيا وإندونيسيا وسنغافوره وجنوب الفلبين يحمل اسم الجماعة الإسلامية مرتبط بتنظيم القاعدة مسؤول عن التفجيرات التي حدثت في إندونيسيا خلال السنوات الثلاث الماضية.
 
ونقلت الصحف عن خبراء أمنيين قولهم إن أصابع الاتهام تشير إلى تنظيم الجماعة الاسلامية من حيث وجود الانتحاريين, واختيار التوقيت والمكان حيث يتواجد غير المسلمين على حد قول الخبراء.
 
مجرد افتراضات
صور ثلاثة انتحاريين تقول جاكرتا إنهم هم من نفذوا التفجيرات (رويترز)
ويقول المحلل السياسي وعضو البرلمان جوكو سيسيلو "أشك في أن هناك تنظيما حقيقيا إندونيسيا يحمل اسم الجماعة الإسلامية له علاقة بالقاعدة, إنما هناك أفراد أو جماعات أصولية صغيرة قد يكون لها علاقات بتنظيمات خارج إندونيسيا, وعلينا ألا نستبق الأحداث بإصدار أحكام قطعية.
 
وأوضح  سيسيلو في حديث  للجزيرة نت أن "التحذيرات التي تلقتها الحكومة قبل التفجيرات لا تتجاوز كونها توقعات عامة بحدوث أعمال من هذا القبيل, وعلى الرغم من ذلك تعاملت الحكومة معها بشكل جدي خاصة في العاصمة جاكرتا, نافيا أن تكون هناك علاقة بين التفجيرات ورفع الحكومة لاسعار الوقود.
 
من جانبه نفى رئيس حزب العدالة والرفاه طفاتل سمبيرنج وجود تنظيم الجماعة الإسلامية في إندونيسيا, وقال في حديث للجزيرة نت "كل ما يقال عن وجود الجماعة الإسلامية في إندونيسيا مجرد افتراضات لا اساس لها من الصحة, وليست هناك أدلة على وجودها كتنظيم فاعل على الساحة الإندونيسية"
وأضاف سمبيرنج "ليس هناك مصلحة في ان ينظر العالم الى إندونيسيا كأكبر دولة إسلامية على أنها مصدر للأعمال الإرهابية, و أن إصدار السفارات الغربية تحذيرات لرعاياها في اندونيسيا لايمكن النظر اليه دوما بحسن نية.
 
وكانت مصادر صحفية نقلت عن محللين عسكريين قولهم إن التفجيرات ربما لها علاقة ببعض عصابات  الفساد المنظمة التي تعمل بالتهريب وإدارة صالات القمار وغيرها من أعمال مخالفة للقانون أعلن الرئيس يدهونو وحكومته الحرب عليها, وأن هذه العصابات تهدف من خلال هذه التفجيرات الى زعزعة الثقة بهذه الحكومة للتعجيل برحيلها.
 
يشار إلى أن جزيرة بالي تعتبر من أهم المناطق السياحية في إندونيسيا, وهي تسمى جزيرة الآلهة نظرا لطبيعة سكانها الذين يشكل الهندوس 60% من مجموعهم.
ـــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة