أفغانستان تواجه شبح الإفلاس   
السبت 1432/7/18 هـ - الموافق 18/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:10 (مكة المكرمة)، 10:10 (غرينتش)

أفغان أمام بنك كابل الذي انهار قبل ثمانية أشهر (الفرنسية-أرشيف)

نقلت صحيفة غارديان عن مسؤولين أوروبيين قولهم إن الحكومة الأفغانية تصارع من أجل تفادي الإفلاس في ظرف شهر بعدما رفض صندوق النقد الدولي اقتراحاتها لمعالجة فضيحة انهيار بنك كابل.

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن أكبر بنك في البلاد التي مزقتها الحرب انهار في سبتمبر/ أيلول الماضي، فلا تزال حكومة حامد كرزاي على خلاف مع المجتمع الدولي بشأن خطط لتمويل خطة الإنقاذ التي تبلغ 820 مليون دولار، وكذلك كيفية مقاضاة المديرين السابقين والمساهمين الذين جنوا مئات الملايين من الدولارات.

وأوضحت الصحيفة أنه بينما أعلن صندوق النقد الدولي أن الخطط غير كافية، لا يستطيع العديد من البلدان بما فيها بريطانيا من الناحية القانونية دفع الأموال إلى حكومة تعتمد بالكامل تقريبا على المال الأجنبي لدفع رواتب الموظفين.

وكانت وكالة رويترز قد ذكرت أن صندوق النقد الدولي رفض رسميا مقترحات الحكومة الأفغانية، وهذا يعني أن مساعدات الإنفاق ستبقى معلقة.

وكان الفشل في التوصل إلى اتفاق بحلول المهلة التي انتهت يوم السبت الماضي يعني أيضا حجب دفع 70 مليون دولار من البنك الدولي لصندوق إعادة إعمار أفغانستان.

وقال مسؤولان غربيان كبيران إن الحكومة الأفغانية ستواجه أزمة مالية في الأسابيع المقبلة، وستصارع من أجل دفع رواتب الموظفين، كما توقع أحدهما أن الحكومة يمكنها تجنب ذلك عن طريق خفض الإنفاق على أولويات أخرى.

وذكرت الصحيفة ما قاله لها وزير المالية الأفغاني في الشهر الماضي، من أن تعليق المساعدات المالية "سبق أن أثر على أفغانستان"، إلا أنه أصر على أن الحكومة الأفغانية أنجزت 95% من مطالب صندوق النقد الدولي، بما في ذلك تأميم بنك كابل، وتجريد المساهمين من حقوقهم ووضع جميع القروض غير المستردة في الحجز.

لكن صندوق النقد الدولي يرى جانبين مهمين، وهما الاتفاق على أن الضرائب وليست المساعدات الغربية، هي التي تسدد مبلغ الـ820 مليون دولار المأخوذة من احتياطات البنك المركزي في العام الماضي لدعم البنك. والجانب الثاني هو أن الصندوق يريد تحقيقات جنائية جادة ضد المديرين والمساهمين، خاصة أن كثيرين منهم يتمتعون بدعم سياسي عالي المستوى، واقترضوا مبالغ ضخمة بشكل غير قانوني بدون فوائد من البنك.

وقالت الصحيفة إن عددا من نواب البرلمان يرون أنه يمكن توفير هذا المبلغ من بيع الأصول التي تم الحصول عليها بصورة غير شرعية من قبل المساهمين والمديرين، بما في ذلك شركة توزيع للغاز، وشركة طيران وفلل فاخرة في دبي.

ورغم أن شركة كرول للمحاسبة يمكن أن تحدد عددا من الأصول المخفية، فإن معظم الخبراء الغربيين يشكون في إمكانية استرجاع أكثر من نصف المبلغ، وحتى الآن لم يسترد سوى 61 مليون دولار فقط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة