أربعة متنافسين في سباق الرئاسة التونسية   
الثلاثاء 1425/8/28 هـ - الموافق 12/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:33 (مكة المكرمة)، 9:33 (غرينتش)
بانتهاء المهلة القانونية لقبول الترشحات لرئاسة الجمهورية التونسية، ارتفعت وتيرة الاستعدادات السياسية في هذا البلد بعد أن اتضحت الملامح العامة لما ستكون عليه المنافسة، وهو ما يؤشر على أن الحملات الانتخابية التي ستبدأ رسميا في العاشر من الشهر المقبل ستكون ساخنة. فعلى صعيد الانتخابات الرئاسية اكتملت صورة المشهد السياسي اليوم.
 
وذكرت صحيفة البيان الإماراتية أن السباق إلى قصر قرطاج في العاصمة التونسية يقتصر على أربعة مرشحين تقدموا رسميا بملفات ترشحهم إلى المجلس الدستوري الذي تولى هذه المهمة للمرة الأولى منذ تأسيسه عام 1987.
 
والمترشحون الأربعة هم إلى جانب الرئيس زين العابدين بن علي رئيس الحزب الحاكم التجمع الدستوري الديمقراطي، كل من المعارضين الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية محمد أبو شيحة، ورئيس الحزب الاجتماعي التحرري منير الباجي، ورئيس المجلس الوطني لحركة التجديد (الحزب الشيوعي سابقا) محمد علي الحلواني.
 
"
يري المراقبون أن وجود ثلاثة معارضين في سباق الانتخابات الرئاسية التونسية من شأنه إضفاء نوع من التنافس الجدي
"
ويعود اقتصار سباق الرئاسة على ثلاثة مترشحين فقط من أحزاب المعارضة من أصل سبعة أحزاب، إلى سببين أولهما أن حزبين معارضين أساسيين هما حركة الديمقراطيين الاشتراكيين (12 مقعدا برلمانيا)، وحزب الاتحاد الديمقراطي الوحدوي (7 مقاعد برلمانية) قررا عدم خوض غمار هذا السباق، وبالتالي مساندة ترشيح الرئيس بن علي لولاية رئاسية رابعة مدتها خمس سنوات.
 
أما السبب الثاني فهو قانوني، حيث لا تتوفر الشروط القانونية لدى الحزبين المتبقيين، أي الحزب الديمقراطي التقدمي والتكتل الديمقراطي من أجل الحريات والعمل لتقديم مرشحيهما للاستحقاق الرئاسي طبقا للفقرة الثالثة من الفصل 40 من القانون الانتخابي والتي عدلت صيغتها بصفة استثنائية يوم13 مايو/ آيار من العام الماضي لإدخال المزيد من المرونة على شروط الترشح بهدف دعم تعددية الترشح للانتخابات الرئاسية.
 
وعلى الرغم من ذلك، يري المراقبون أن وجود ثلاثة معارضين في سباق هذه الانتخابات من شأنه إضفاء نوع من التنافس الجدي، لا سيما وأن هؤلاء المرشحين الثلاثة لم يترددوا في التأكيد أن مشاركتهم فيها ليست مجرد ديكور وإنما ستكون مشاركة فعالة ستجعل تونس تقطع خطوة جديدة على طريق ترسيخ تجربتها الديمقراطية التعددية الفريدة من نوعها على مستوى محيطها الجغرافي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة