استشهاد ثلاثة فلسطينيين وكلينتون قد يتدخل في المفاوضات   
الأربعاء 1421/9/25 هـ - الموافق 20/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
  الشهيد الفلسطيني رجل الدفاع المدني
استشهد ثلاثة مواطنين فلسطينيين وجرح 50 آخرون برصاص القوات الإسرائيلية في مواجهات مختلفة بقطاع غزة. ويتزامن ذلك مع بدء يوم ثان من المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في واشنطن. ومن المتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي بيل كلينتون مع المفاوضين للبحث عن مخرج لإنقاذ عملية السلام المتوقفة منذ الصيف الماضي.

وقالت مصادر طبية إن هاني يوسف الصوفي البالغ من العمر 14 عاما استشهد في منطقة رفح بقطاع غزة بالقرب من الحدود المصرية.
 سيارة الدفاع المدني التي تعرضت للهجوم
وأضافت أن رفعت فيصل أبو مرزوق وهو موظف في الدفاع المدني استشهد أيضا عندما قصفت القوات الإسرائيلية السيارة التي كان يستقلها بالقرب من مستوطنة نتساريم جنوب قطاع غزة. كما أصيب 50 آخرون على الأقل في المصادمات التي استمرت خمس ساعات في القطاع.

وفي رفح أطلقت القوات الإسرائيلية نيران بنادقها وما بدا أنه صواريخ مضادة للدبابات باتجاه مناطق سكنية فلسطينية. وقال شهود فلسطينيون إن ثلاث شقيقات عائدات من المدرسة لمنزلهن وطفلة تبلغ عاما واحدا كانت في منزلها، أصبن برصاص الإسرائيليين.

وفي حادث منفصل أصيب سائق سيارة أجرة إسرائيلي بجروح بالغة عندما طعنه راكب فلسطيني في صدره قرب القدس. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الراكب طعن السائق في صدره ثم دفعه إلى خارج السيارة قرب قرية شوريش وفر بالسيارة, مضيفة أنها تبحث عن المعتدي. ونقل السائق إلى مستشفى في القدس وهو في حال خطرة.

ياسر عرفات
وفي أول رد فعل على المواجهات اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استشهاد الفلسطينيين تصعيدا عسكريا يهدف إلى تخريب عملية السلام. وقال عرفات للصحفيين لدى وصوله غزة قادما من القاهرة إن الشهداء الذين سقطوا دليل على أن هناك أوامر عسكرية صادرة لتصعيد العمل العسكري الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. وأضاف بأنها تستهدف أيضا عرقلة المحادثات الجارية في واشنطن والرامية إلى إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات من جديد.

مفاوضات واشنطن
على صعيد آخر أعلن في واشنطن أن الرئيس الأميركي بيل كلينتون سيلتقي المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين خلال "جلسة عمل" لمناقشة سبل "دفع عملية السلام".
بيل كلينتون

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاك ستيوارت إن كلينتون سيلتقي وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، لمناقشة ما تم إحرازه حتى الآن وما إذا كان بالإمكان إيجاد طريقة لدفع عملية السلام قدما ووقف ما وصفه بالعنف.

وكان الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي قد عقدا جولة ثانية من المحادثات المنفصلة مع الإدارة الأميركية في محاولة جديدة لاستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين، والمعطلة منذ قمة كامب ديفد الفاشلة في الصيف الماضي.

وامتنع المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية عن الإدلاء بأي تفاصيل, وقال إن المحادثات ما زالت مستمرة. وقال فيليب ريكر إن من السابق لأوانه التحدث عن وقف دورة العنف، ومن المتوقع أن تنتهي الاجتماعات بحلول مساء الخميس أو الجمعة، عندما تبدأ عطلة عيد المنارة اليهودي.

تحركات دبلوماسية مكثفة
وفي القاهرة أكد وزير الخارجية المصري عمرو موسى أن محادثات واشنطن يمكن أن تؤدي إلى اتفاق في غضون أسابيع.

وقال موسى بعد اجتماع الرئيس حسني مبارك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إنه إذا كانت النية والإرادة السياسية نحو التوصل إلى تسوية موجودة، فإن بالإمكان إحراز تقدم في ظرف أسابيع. وأضاف أن عملية التسوية النهائية هي الأساس لجميع الاتصالات الجارية.

وفي وقت لاحق أجرى مبارك محادثات مع يوسي ساريد زعيم حزب ميريتس الإسرائيلي الذي قال للصحفيين إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك أرسله للتشاور حول محادثات واشنطن.

وذكر ساريد عددا من القضايا الشائكة بين الجانبين مثل الحرم القدسي الشريف والحدود وحق عودة اللاجئين، وقال "إننا نحاول حل هذه المشكلات في وقت واحد".

يذكر أن مصر استدعت سفيرها في إسرائيل محمد بسيوني الشهر الماضي احتجاجا على استخدام إسرائيل للقوة المفرطة في قمع الانتفاضة الفلسطينية. وأوضح ساريد أنه واثق من أن السفير المصري سيعود إلى إسرائيل فور أن تظهر أصداء إيجابية في واشنطن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة