كروغمان يهاجم سياسة الصين النقدية   
الجمعة 1430/11/5 هـ - الموافق 23/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:03 (مكة المكرمة)، 11:03 (غرينتش)

زيادة إنتاجية العامل الصيني أحد أسباب اختلال الميزان التجاري مع أميركا (الفرنسية-أرشيف)

دعا اقتصادي أميركي حائز على جائزة نوبل للاقتصاد إلى اتخاذ إجراء ما فيما يتعلق بالعملة الصينية.

وقال بول كروغمان إنه في الوقت الذي ما يزال الاقتصاد العالمي في وضع محفوف بالخطر, فلن يكون بالإمكان تحمل سياسات دول رئيسية تسعى وراء مصالحها على حساب الآخرين, في إشارة واضحة إلى الصين.

ووصف كروغمان, في مقاله الأسبوعي بصحيفة نيويورك تايمز اليوم, سياسة الصين الخاصة بعملتها المحلية (اليوان) بأنها ضارة.

واعتبر أن سلوك بكين الذي وصفه بالسيئ يشكل تهديدا متعاظما للاقتصاد العالمي, وقال إن السؤال الوحيد الذي يطرح نفسه حاليا هو ماذا سيفعل العالم والولايات المتحدة بوجه خاص إزاء ذلك؟

وقال أيضا إن قيمة العملة الصينية لا يحددها العرض والطلب كغيرها من العملات, وإنما السلطات المحلية هي التي تقرر بشأنها بأن تلجأ إلى شراء أو بيع عملتها في سوق صرف العملات الأجنبية.

وأضاف أن تلك السياسة فُرضت بوضع قيود على قدرة المستثمرين بالقطاع الخاص على نقل أموالهم إلى داخل البلاد أو خارجها.

شراء الأصول



على أنه منذ ما بعد عام 2001 بدأت سياسة تثبيت سعر صرف اليوان مقابل الدولار تأخذ طابعاً غريبا أكثر فأكثر. فقد تدنت أولا وقبل كل شيء قيمة الدولار وبخاصة مقابل اليورو, وبإبقاء سعر صرف اليوان ثابتا أمام الدولار فإن المسؤولين الصينيين كانوا في حقيقة الأمر يقومون بتخفيض سعر عملتهم مقابل كل العملات الأخرى.

"
قيمة اليوان لا يحددها العرض والطلب كغيره من العملات, وإنما السلطات المحلية هي التي تقرر بشأنها
"
كروغمان
وفي تلك الأثناء زادت إنتاجية صناعات الصين التصديرية, وتزامن ذلك مع الخفض الفعلي لقيمة عملتها مما جعل السلع الصينية تباع بأسعار زهيدة بالأسواق العالمية.

وكانت النتيجة تنامي فائض الصين التجاري نموا هائلا. ولو أنهم تركوا قوى العرض والطلب هي التي تتحكم لارتفعت قيمة اليوان ارتفاعا حادا.

لكن السلطات بالصين لم تترك العملة ترتفع بل عمدت إلى إبقائها متدنية القيمة ببيع كميات كبيرة منها، والاستحواذ مقابل ذلك على كم هائل من الأصول الأجنبية معظمها بالدولار, تساوي بالوقت الحالي 2.1 تريليون دولار.

ويعتقد العديد من الخبراء الاقتصاديين, وكروغمان أحدهم, أن موجة شراء الأصول التي ركبتها الصين ساهمت في انتفاخ فقاعة قطاع العقارات مما هيأ الظروف لحدوث الأزمة المالية العالمية.

وخلص الاقتصادي الأميركي إلى القول إن بلاده بحاجة إلى دولار ضعيف لكي تتمكن من تقليص عجزها التجاري، خاصة بعد أن بدأ المستثمرون الذين انتابهم القلق في إيداع أموالهم بالخارج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة