العراقيون تحت النار حتى إشعار آخر   
السبت 1431/6/29 هـ - الموافق 12/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:07 (مكة المكرمة)، 17:07 (غرينتش)
التفجيرات المتوالية هزت ثقة العراقيين بالأمن (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

فجر تقرير لمنظمة العفو الدولية بشأن الوضع الأمني في العراق مطالبات متزايدة بإيجاد حلول تضمن الأمن للعراقيين وتوقف العمليات التي يذهب ضحيتها يوميا عشرات الأشخاص.
 
ورأى التقرير الذي صدر قبل أيام أن "العراقيين تحت النار", ودعا السلطات العراقية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتأمين حماية أفضل للمدنيين في ظل تصاعد العنف الدموي في العراق.
 
وانطلاقا من التقرير, طالب ناشطون بمجال حقوق الإنسان وخبراء أمنيون بحلول حقيقية، وشددوا على أن العراق بحاجة إلى حكومة بأسرع وقت تكون قادرة على توفير الحماية للعراقيين.
 
ويقول الخبير الأمني والعميد وليد الراوي للجزيرة نت إن تقرير العفو الدولية، "لم يكن اعتباطيا، فقد اعتمد حقائق على أرض الواقع".
 
وأضاف "التقرير يؤكد فشل الحكومة المنتهية ولايتها برئاسة نوري المالكي، حيث لم تعمل بجد لتأمين حياة العراقيين", مشيرا إلى تزايد أعمال القتل المنظم بكاتم الصوت, مع تزايد التفجيرات بشكل "غير مسبوق".
 
 الراوي: القتل استهدف كل أبناء العراق 
(الجزيرة نت) 
كل العراق
وأشار إلى أن القتل استهدف كل أبناء العراق من مسلمين ومسيحيين ويزيديين وصابئة، وكل مكونات الشعب العراقي.
 
كما تحدث عن "استهداف مناطق معينة بسبب معارضتها لسياسة حكومة المالكي، مثل مدينة الصدر ومناطق في محافظات نينوى وديالى والأنبار والبصرة وغيرها".
 
من جهته قال الناشط الحقوقي قاسم الجميلي للجزيرة نت إن "وضع العراقيين منذ الغزو الأميركي للعراق 2003 ولحد الآن في تدهور مستمر، فالقتل اليومي والتفجيرات مستمرة".
 
ورأى أن العراقيين الذين يعيشون داخل البلد "يعانون من الكثير من الانتهاكات من قبل المليشيات وأجهزة الدولة والقوات الأميركية".
 
وذكر أن "المواطن يعاني من الانتهاكات منذ خروجه من منزله لحين عودته، هذا إن عاد سالما ولم يتعرض لأي عمل من أعمال العنف والتفجيرات التي تحدث بشكل يومي".
 
ويطالب الجميلي الحكومة القادمة بتوفير الأمن والاستقرار "لكي يتمكن المواطن من أداء واجباته اليومية بطمأنينة دون خوف".
 
كما طالب بإعادة تشييد البنى التحتية التي تتعلق بالحياة اليومية للمواطن لتوفير الكهرباء والماء والخدمات الصحية والظروف المناسبة للتعليم.
 
وعن دور منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني في العراق في الضغط على السلطات لتوفير الأمن, يقول الجميلي، إن منظمات المجتمع المدني غير حكومية، وهي جديدة على الواقع العراقي، لهذا ينحصر دورها في التنبيه وفضح الانتهاكات من خلال وسائل الإعلام والتقارير التي ترفعها للمنظمات الدولية.
 
موفق الرفاعي توقع استمرار التدهور الأمني (الجزيرة نت) 
الحكومة مسؤولة

ويقول رئيس منظمة دار السلام لحقوق الإنسان سامي شاتي للجزيرة نت إن "الحكومة كسلطة تنفيذية مسؤولة عن تنفيذ كل الحقوق والواجبات التي وردت في الدستور العراقي، وكذلك العهود والمواثيق التي تلزم العراق أمام الأمم المتحدة".
 
ويأسف شاتي لأن الحكومة العراقية لا تنفذ إلا القليل من هذه الالتزامات، قائلا "نحن كناشطين بحقوق الإنسان أطلقنا منذ نحو سنة من خلال فعاليات سميت أربعاء الرماد, نداء بأن يكون المواطن هو الإستراتيجية الأمنية الرئيسية وكذلك شعار المواطن أولا".
 
وشدد على ضرورة أن يكون المواطن هو أساس الدولة بالعراق, ولا يكون الهدف حماية السلطة والمسؤولين فقط.
 
وعن مدى قدرة الحكومة المقبلة على توفير الأمن, عبر المحلل السياسي موفق الرفاعي عن تشاؤمه, قائلا "طالما أن تقسيمات المحاصة الطائفية والعرقية قائمة، فلا أمل لقيام مؤسسات أمنية وخدمية مهنية"، وتوقع أن يستمر التدهور الأمني ليبقى المواطن العراقي تحت النار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة