وقف تقدم تنظيم الدولة بعين العرب وتكبيده 35 قتيلا   
الأحد 12/12/1435 هـ - الموافق 5/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:04 (مكة المكرمة)، 22:04 (غرينتش)

تمكنت القوات الكردية المدافعة عن مدينة عين العرب السورية من وقف تقدم مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية نحو المدينة، وذلك بعد أن شنّت طائرات التحالف الدولي غارات استهدفت مسلحي التنظيم، وأدت إلى مقتل 35 منهم.

وأفاد مراسل الجزيرة أمير العباد بأن طيران التحالف أغار على أهداف لمقاتلي تنظيم الدولة في الجهة الشرقية التي كان التنظيم يحاول الدخول منها إلى المدينة التي تقع على مسافة 150 كيلومترا شمال شرق حلب، ويطلق عليها الأكراد "كوباني".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت إن غارات التحالف أدت إلى مقتل خمسة عناصر من التنظيم، كما استهدفت غارات مواقع ومقار تنظيم الدولة في ريف الحسكة (شمال شرق سوريا) مما أسفر عن مقتل ثلاثين من مسلحي التنظيم.

وأوضح مراسل الجزيرة أن تنظيم الدولة نفذ أربع محاولات للسيطرة على قرية "حلنج" الإستراتيجية شرقي عين العرب، لكن ضربات التحالف حالت دون تحقيق هدفه. وكان التنظيم سيطر في الأيام القليلة الماضية على بعض مداخل المدينة، لكنه لم يتمكن من اقتحام أي من أحيائها.

وأفادت المصادر بأن الاشتباكات مستمرة بين قوات الحماية الكردية ومقاتلي تنظيم الدولة في الناحية الشرقية من المدينة.

وكان التنظيم بدأ في 16 من الشهر الماضي هجوما على عين العرب، وتمكن من السيطرة على عشرات القرى قبل أن يتعثر على أبواب المدينة التي فرّ جل سكانها المقدر عددهم بنحو مائتي ألف.

سحب دخان تتصاعد جراء قصف مدفعي على وسط مدينة عين العرب (أسوشيتد برس)

قصف مدفعي
وشنّ مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية قصفا مدفعيا هو الأعنف على عين العرب. وقال مراسل الجزيرة إن مطار المدينة تعرض لقصف مدفعي تسبب في سقوط قتلى وجرحى جرى نقلهم إلى بلدة سروتش التركية التي تقع في الجهة المقابلة من الحدود.  

وأوضح المراسل أن القتال يتركز على تلال إستراتيجية على غرار تلة "مشتى نور" التي لا تزال تحت سيطرة المقاتلين الأكراد السوريين، وفي حال سيطرة مقاتلي تنظيم الدولة عليها فسيكون في وسعهم دخول المدينة.

ونقل المراسل عن مصدر في وحدات حماية الشعب الكردية -التي تقاتل وفصائل كردية أخرى دفاعا عن عين العرب- أنهم عثروا على عشرات الجثث لمقاتلي تنظيم الدولة، دون تحديد ما إذا كانوا قتلوا في الاشتباكات أم في غارات التحالف.

وكانت الفصائل الكردية قد انسحبت الجمعة من أهم معاقلها في محيط المدينة على غرار تلة مشتى وتل شعير، لتصبح المواقع غربي وجنوبي وشرقي عين العرب بيد تنظيم الدولة.

تعهد بالمقاومة
وفي مواجهة هجوم تنظيم الدولة، دعت وحدات حماية الشعب الكردية في بيان الشبان الأكراد إلى التطوع للدفاع عن المدينة.

وتعهد هذا الفصيل -وهو أكبر الفصائل الكردية السورية- بمقاومة "لا تنتهي أبدا" ضد الدولة الإسلامية، مضيفا أن "كل شارع وكل منزل سيكون مقبرة لهم". 

وحدات حماية الشعب الكردية دعت الشبان الأكراد للتطوع للدفاع عن عين العرب (الفرنسية)

وأكد قائد القوات الكردية بعين العرب عصمت الشيخ الجمعة أن المسافة التي تفصل مقاتليه عن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية باتت أقل من كيلومتر واحد. ونقلت وكالة رويترز عنه قوله "نحن في منطقة صغيرة محاصرة، ولم تصلنا أي تعزيزات والحدود مغلقة".

وكانت مصادر كردية قالت إن الفصائل الكردية أنشأت تحصينات داخل المدينة. يشار إلى أنه بالإضافة إلى الأكراد السوريين، انضم إلى المدافعين عن المدينة أجانب من أصول كردية.

وتعهد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الجمعة بأن تفعل بلاده كل ما في وسعها لمنع سقوط المدينة الإستراتيجية، بيد أن هذا التعهد لم يتضمن إشارة واضحة إلى تدخل عسكري تركي محتمل ضد تنظيم الدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة