قصف صاروخي على سديروت وحكومة إسرائيل تبحث التهدئة   
الاثنين 1429/12/24 هـ - الموافق 22/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:09 (مكة المكرمة)، 22:09 (غرينتش)
خبير إسرائيلي يتفقد أثار الصواريخ التي ضربت كفار عزة جنوب إسرائيل (الفرنسية)

أصيب إسرائيلي بجروح من شظايا صاروخ أطلق من غزة وأصاب مباشرة أحد المنازل في بلدة سديروت صباح اليوم. وذكر الجيش الإسرائيلي أن ثمانية صواريخ سقطت في مناطق متفرقة من النقب الغربي. وتبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ.

وقال مراسل الجزيرة في غزة سمير أبو شمالة إن حالة من التوتر المشوب بالقلق تسود الشريط الحدودي شمالي شرقي قطاع غزة المتاخم لإسرائيل وذلك مع استمرار إطلاق الصواريخ باتجاه البلدات الحدودية وتواصل تحركات الجيش الإسرائيلي جوا وبرا.

وأوضح المراسل أن الطيران الإسرائيلي شن غارتين على منصتي إطلاق صواريخ في بيت حانون شمال القطاع ولم تقع إصابات في جانب المقاتلين الفلسطينيين.
 
من جهة أخرى يعقد مجلس الوزراء الإسرائيلي اجتماعه الأسبوعي اليوم لبحث الموقف الأمني بشأن قطاع غزة. ويأتي هذا الاجتماع بعد يومين من انتهاء التهدئة وسط  دعوات إسرائيلية للتحرك عسكريا لوقف إطلاق الصواريخ من القطاع على المناطق الإسرائيلية.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن مجلس الوزراء سيستمع إلى تقرير عن الأوضاع الأمنية في محيط قطاع غزة. ونقلت الإذاعة عن الوزيرين حاييم رامون وإيلي يشاي القول بضرورة تغيير سياسة إسرائيل إزاء إطلاق الفصائل الفلسطينية الصواريخ محلية الصنع.
 
فشل ذريع
رامون: سياسة وزير الدفاع باراك فيما
يتعلق بقطاع غزة باءت بالفشل الذريع (الفرنسية-أرشيف)
وقال رامون "إن سياسة وزير الدفاع إيهود باراك فيما يتعلق بقطاع غزة باءت بالفشل الذريع وهي تمس بسكان جنوب البلاد بصورة خطيرة كما أنها تلحق بإسرائيل أضرارا سياسية جسيمة".

وشدد رامون على أن إسرائيل يجب أن تخلع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) عن حكم غزة وأضاف "ما نريده هو إنهاء نظام حماس في غزة، هذا قرار إستراتيجي ينبغي اتخاذه". وقال "التهدئة أقوت حماس وأضعفتنا عسكريا ودبلوماسيا ولهذا يجب أن نستخلص العبر ونصل إلى نتيجة".

ومن جانبه رأى الوزير يشاي أن يدي إسرائيل مقيدتان حاليا ويجب وضع حد لذلك واتخاذ قرارات عملية بشأن "كيفية التصدي للإرهاب".

وفي السياق ذكرت تقارير إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يوشك على شن عملية عسكرية موسعة على قطاع غزة. وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت على موقعها الإلكتروني نقلا عن مسؤولين عسكريين كبار تأكيدهم أن الجيش يوشك على الشروع بهذه العملية الواسعة في قطاع غزة لوقف إطلاق الصواريخ باتجاه جنوب إسرائيل.
 
قيادة حماس
وعلى الصعيد الفلسطيني قالت مصادر إن قيادة حركة حماس بدأت باتخاذ إجراءات وقائية تحسبا لحملة اغتيالات إسرائيلية موسعة ضدهم عقب التهديدات التي أطلقها مسؤولون إسرائيليون.

برهوم: لا نريد أن يكون القادة لقمة سائغة في يد الاحتلال (الجزيرة-أرشيف)
وذكرت المصادر أن قيادة حماس بدأت النزول إلى الأرض وممارسة نشاطها بشكل أقرب إلى السرية بعد أن تحركت بصورة علنية لمدة ستة أشهر منذ بداية التهدئة التي انتهت أول من أمس.

وقال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم "نحن أمام عدو ومواجهة وعدوان واسع، وهذا الأمر يحتاج إلى اتخاذ جميع الإجراءات للبقاء في الميدان إلى جانب المقاومة" وأضاف "لا نريد أن يكون القادة لقمة سائغة في يد الاحتلال".
 
وكانت مصادر طبية فلسطينية قالت إن طفلين فلسطينيين أصيبا في قصف السبت على بيت حانون شمال قطاع غزة. وفي وقت سابق صباح أمس استشهد فلسطيني وجرح ثلاثة آخرون في أولى الغارات الإسرائيلية على القطاع منذ انتهاء الهدنة بين الطرفين يوم الجمعة.

وكانت الفصائل الفلسطينية أعلنت إنهاء تهدئة استمرت ستة أشهر مع إسرائيل ورفض تجديدها لما اعتبرته عدم التزام تل أبيب ببنود الاتفاق واستحقاقاته من "رفع للحصار وفتح المعابر ووقف العدوان". وشهد القطاع تصعيدا مستمرا بين الطرفين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة