الدراما الخليجية تتفوق على سائر الدراما العربية   
الخميس 1426/12/6 هـ - الموافق 5/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:31 (مكة المكرمة)، 10:31 (غرينتش)

منى جبران-القدس
حققت المسلسلات الخليجية في الفترة الأخيرة نجاحا كبيرا، واستطاعت أن تأخذ لنفسها مكانا مميزا بين الأعمال الدرامية العربية، حتى إن بعض الناقدين الفنيين يؤكدون أن الدراما الخليجية حققت تفوقا على غيرها من الدراما العربية، بما فيها تلك الدراما التي لها خبرة تصل إلى عشرات السنوات.

كسر النمطية
من جانبه يرى الكاتب والممثل والمخرج المقدسي كامل باشا أن الدراما الخليجية تمتلك تراثا ثريا خصبا في المواضيع التي تطرحها، بالإضافة إلى جاذبية العرض والأداء ما أكسبها مكانة متميزة بين الدراما العربية.

فيما يرى الفنان والمخرج الفلسطيني وليد عبد السلام أن أحد أسباب نجاح الدراما الخليجية، هو أنها تمكنت من إظهار هموم المواطن الخليجي وأبرزت نمط حياة هذا المواطن، منوها أيضا إلى وجود كتاب سيناريو ومخرجين متميزين في الخليج العربي، الذين درسوا هذه الفنون في المعاهد العالمية.

وحسب عبد السلام فإن العديد من المسلسلات الخليجية نجحت في تعرية الكثير من القضايا والمشاكل في حياة الإنسان الخليجي، وطرحتها بجرأة غير تقليدية.

المرأة الخليجية
من جانبه أشار الممثل المقدسي إبراهيم أبو جمعة إلى تمكن الكثير من كتاب السيناريو والمخرجين من الجمع بين زي المرأة الخليجية التقليدي وإدخال الزي الغربي على أعمالهم الفنية.

فقد ظهرت المرأة في العديد من أعمال الدراما وهي ترتدي الزي الغربي، وبدت في حالة تفتح منسجمة مع مظهرها العصري ومنطقها دون التخلي عن إطار مجتمعها الخليجي الذي تتحرك بداخله.

من جانبها رأت ممثلة المسرح والسينما سلوى نقارة أن تألق الدراما الخليجية يدعو للأطمئنان، خاصة أن هذه الدراما رافقها ظهور العديد من المواهب الفنية من شعر وشعراء وشاعرات وممثلات، معتبرة أن ذلك يشكل إشعاعا فنيا يبشر بنهضة متميزة.

لكن كاتب السيناريو عوني الزعبي رأى أن هناك محاولات واضحة لتسييس الفن، حيث إن معظم الأعمال الدرامية تسعى إلى إظهار الجوانب السلبية، بالإضافة إلى المبالغة في إظهار جمال المرأة، وكذلك المبالغة بالاهتمام بالثياب والديكورات والمناظر الفخمة، التي لا تعكس حياة الإنسان العربي الطبيعية.

وبناء على ذلك اعتبر الزعبي الفن العربي لم يعكس واقع حياة الإنسان العربي، بل إنه أصبح في كثير من الأحيان مرآة لفئة قليلة مترفة في المجتمع، لا ترتبط كثيرا بالعادات والتقاليد العربية.

وحذر الكاتب الفلسطيني من انزلاق الدراما الخليجية إلى المظاهر البراقة الكاذبة، داعيا إلى التحرر من الرقابة السياسية على المسرح والتلفزيون، لأن ذلك يقتل الإبداع الفني، على حد تأكيده.
_________________
مراسلة الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة