الأردنيون يحيون ليلة رأس السنة بالتضامن مع غزة   
الجمعة 1430/1/6 هـ - الموافق 2/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)
الأردنيون تجمعوا في الساحة الهاشمية مشعلين الشموع رافعين الأعلام الفلسطينية (الجزيرة نت)
 
محمد النجار–عمان
 
خصص الأردنيون الاحتفال بليلة رأس السنة الميلادية الجديدة 2009 في الوسط القديم للعاصمة عمان للتضامن مع قطاع غزة، وأشعلوا الشموع وهتفوا وغنوا لفلسطين ورفعوا أعلامها وأحرقوا الأعلام الإسرائيلية.
 
ورغم انخفاض درجات الحرارة دون الصفر المئوي فإن الآلاف من الرجال والشبان والأطفال والنساء تجمعوا في "الساحة الهاشمية" التي تضم المدرج الروماني الذي يمثل أحد أبرز المعالم التاريخية في العاصمة الأردنية.
 
ومع دخول العام الجديد أحرق المعتصمون الأعلام الإسرائيلية ورفعوا الأعلام الفلسطينية، وهتفوا بقوة "بالروح بالدم نفديك يا غزة"، و"على غزة رايحين شهداء بالملايين".
 
إلغاء الحفلات
رغم البرد الشديد شارك الأطفال بالتضامن مع غزة (الجزيرة نت)
وجاء إحياء ليلة رأس السنة الميلادية لهذا العام مختلفا في الأردن، إذ ألغت كافة الفنادق والمطاعم برامجها وحفلاتها في حين دعت فعاليات شبابية للاحتفاء بالليلة في العراء تعبيرا عن تضامن الأردنيين مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للحرب في قطاع غزة.
 
وكانت فنادق ومطاعم نشرت إعلانات في وسائل الإعلام الأردنية على مدى اليومين الماضيين تعلن فيها إلغاء برامجها للاحتفال برأس السنة الميلادية، كما أعلن عن إلغاء برامج كان مقررا أن يشارك فيها كبار المطربين العرب، في وقت رضخت فنادق أخرى الأربعاء للدعوات لإلغاء برامجها بعد أن هددت نقابات وأحزاب بالدعوة لمقاطعتها.
 
الطفلة دينا المغربي (12 عاما) حضرت مع والديها وأشقائها، وقالت للجزيرة نت وهي ترتجف من البرد إنها جاءت للتضامن مع أطفال غزة الذين "يقتلهم اليهود بالطائرات"، وعن البرد الذي تعانيه قالت إن ذلك لا يمثل شيئا مقارنة بالقصف الإسرائيلي على غزة.
 
ورأى خالد الزعبي الذي أحضر أولاده وزوجته للتجمع التضامني أن "خروج الأردنيين وتجمعهم ليس غريبا فنحن أقرب الناس لفلسطين ومعاناة شعبها"، وانتقد بشدة المواقف العربية الرسمية مطالبا المسؤولين العرب بـ"الارتقاء لمستوى الشارع العربي".
 
وحيت هتافات المشاركين فصائل المقاومة الفلسطينية، كما سمعت هتافات مؤيدة للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية، ورفعت صور الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعادات والقيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهيد عبد العزيز الرنتيسي.
 
حزن واعتصام
المتضامون انتقدوا المواقف الرسمية العربية (الجزيرة نت)
مشاعر الحزن على ما يجري في غزة كانت حاضرة بقوة لا سيما لدى النساء المشاركات في الاعتصام، وقالت أم عصام وهي لبنانية متزوجة من أردني إنها تعيش مشاعر أهل غزة اليوم كونها عاشت الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 عندما كانت طفلة.
 
وهزأت أم عصام في حديثها للجزيرة نت من اجتماع وزراء الخارجية العرب، واعتبرت أن المسؤولين العرب "لا يخجلون"، وطالبتهم بأن يرتقوا لمستوى "المرأة الغزاوية التي قالت على قناة الجزيرة إنها ستصمد حتى لو أكلت الملح وهي تودع ولديها الاثنين".
 
ورغم الظروف الجوية القاسية في الأردن، فإن مجموعات من الشبان اعتصمت لليوم الثاني على التوالي في منطقة الرابية قرب موقع السفارة الإسرائيلية في عمان في إطار مطالبتهم الحكومة بإغلاقها.
 
كما أقيمت خيمة اعتصام مفتوح في مقر النقابات المهنية في منطقة الشميساني، ويقيم عدد من الشبان خيما تضامنية صغيرة في منطقة عبدون حيث مقر السفارتين الأميركية والبريطانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة