الاحتجاجات كادت تجر لبنان إلى حرب أهلية   
السبت 12/1/1427 هـ - الموافق 11/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:21 (مكة المكرمة)، 12:21 (غرينتش)

ثلاثة مواضيع أساسية سيطرت على اهتمام الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت, فتناولت الرسوم المسيئة للإسلام وانزعاج المسيحيين اللبنانيين من ردة فعل المسلمين عليها في بيروت, كما نشرت مقابلة مع أحد السجناء الفرنسيين السابقين في غونتانامو, فضلا عن تطرقها لعجز الميزانية الفرنسية الهائل.

"
إحجام المسيحيين والشرطة عن الرد على المتظاهرين أو إطلاق النار عليهم هو الذي جنب لبنان حمام دم ربما كان سيتحول إلى حرب أهلية جديدة
"
لوفيغارو
التخبط في الأزمة
قالت صحيفة لوموند إن الصحيفة الدانماركية التي نشرت رسوما مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم تتخبط الآن في أزمة حادة, مشيرة إلى أن محررها الثقافي الذي تولى نشر تلك الرسوم منح إجازة مفتوحة بعد أن خضع لـ"ضغط إنساني كبير".

وأضافت الصحيفة أن هذا الإجراء يأتي في سياق يتسم بالغموض, حيث كان هذا المحرر أعلن عن نيته نشر رسوم أخرى حول المسيح عليه السلام وحول المحرقة اليهودية من أجل خلق "توازن" يخفف من حدة ردة الفعل التي تلت الرسوم الأولى.

لكن مدير الصحيفة الدانماركية كذب ما ذهب إليه المحرر وقال إنه مجرد "إساءة تقدير" للموقف, وأن صحيفته لا تنوي نشر شيء من ذلك القبيل.

وتحت عنوان "الرسوم وانزعاج المسيحيين اللبنانيين" قالت صحيفة لوفيغارو إن المسيرات الاحتجاجية المناهضة للرسوم التي نظمها المسلمون في بيروت زادت من حدة التوتر بين مختلف الطوائف الدينية في لبنان.

وأشارت إلى أن المسيرة كانت في البداية متجهة إلى القنصلية الدانماركية لكنها خرجت عن نطاق السيطرة وهاجم بعض المشاركين فيها المحال والسيارات وحتى الكنائس في منطقة الأشرفية ذات الأغلبية المسيحية.

وأضافت أن إحجام المسيحيين والشرطة عن الرد على المتظاهرين أو إطلاق النار عليهم هو الذي جنب لبنان حمام دم ربما كان سيتحول إلى حرب أهلية جديدة.

فضائح تعذيب جديدة
انفردت لوفيغارو بما قالت إنه أول مقابلة يجريها مراد بن شلالي بعد خروجه من سجن غونتانامو, ومن السجون الفرنسية, يصف فيها معاناته وما تعرض له من تعذيب.

قال بن شلالي إنه لم يكن أبدا ينوي القيام بأي عمل إجرامي عندما قرر الذهاب إلى أفغانستان, لكن القدر أراد له أن يدخل ذلك البلد مباشرة بعد مقتل أحمد شاه مسعود ويعيش الظروف الصعبة التي تلت ذلك.

ويحكي بن شلالي كيف تم اعتقاله وما تعرض له على يد الأميركيين في قندهار, حيث كانوا يحشرون السجناء وهم عراة فوق بعضهم البعض ويعرضونهم لأشد العذاب بما في ذلك التبول عليهم.

أما في غونتانامو فبن شلالي يذكر أن أغلب الإهانات التي كانت توجه له ولغيره من السجناء كانت من قبيل جنسي, بحيث يؤتى بمومسات يحاولن إغراء السجناء مع تعريضهن المصحف الشريف للإهانة.

وفي موضوع متصل قالت صحيفة ليبراسيون إن ضباطا في الشرطة الفرنسية القضائية المناهضة للإرهاب أخضعوا السجناء الذين حققوا معهم عام 1995 لأصناف من العذاب, بما فيها استخدام الكهرباء.

وذكرت الصحيفة أن وزارة الداخلية أمرت بتحقيق إداري تتولى الإدارة المركزية للشرطة إجراءه, للتأكد من حقيقة ما تتهم به الشرطة الفرنسية.

وأشارت الصحيفة إلى أن تفاصيل هذه القضية وردت في كتاب لثلاثة صحفيين فرنسيين سيصدر قريبا عن دار روبرت لافون للنشر.

"
أيا كانت مبررات العجز فالنتيجة واحدة وهي أن أي بلد يستورد ما ينتجه عمال بلد آخر, يزيد ذلك البطالة عنده
"
لوموند
عجز ضخم
قالت لوموند في افتتاحيتها إن عجز فرنسا التجاري وصل 26.4 مليار يورو, معتبرة أن هذا رقم قياسي يجعل أسئلة مقلقة تحوم حول صحة الاقتصاد الفرنسي القومي.

وذكرت الصحيفة أن الحكومة تحاول التقليل من أهمية هذا العجز, معتبرة أنه يعود في الأساس إلى فاتورة النفط التي زادت بشكل كبير.

لكن الصحيفة أشارت إلى أنه أيا كانت المبررات فالنتيجة واحدة وهي أن أي بلد يستورد ما ينتجه عمال بلد آخر, يزيد ذلك البطالة عنده.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة