عباس وشارون يختتمان اجتماعا صعبا بالقدس   
الأحد 1424/5/22 هـ - الموافق 20/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اختتم رئيسا الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والفلسطيني محمود عباس اجتماعا في القدس الغربية استمر ساعتين ونصف وبحثا فيه سبل تنفيذ خارطة الطريق قبل لقائهما المرتقب مع الرئيس الأميركي جورج بوش.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن الجانب الفلسطيني وصف الاجتماع بأنه كان صعبا وتخللته مناقشات حادة عن قضية إطلاق الأسرى في السجون الإسرائيلية ورفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مشيرة إلى أن عباس رفض معايير إسرائيل في التعامل مع قضية الأسرى.

واتفق الجانبان على تشكيل لجنة مشتركة لمواصلة البحث في هذه القضية سيترأسها عن الجانب الفلسطيني وزير شؤون الأسرى هشام عبد الرازق.

وأضافت المراسلة أن الاجتماع أسفر عن إحراز نوع من التقدم في قضية رفع الحصار عن عرفات بعد أن وعد شارون لأول مرة بالنظر في هذه المسألة. واستبعدت أن يحدث أي انفراج في قضية الأسرى أو الانسحاب من مدن الضفة في الأيام القليلة القادمة.

واستبقت الحكومة الإسرائيلية لقاء عباس وشارون بعقد اجتماعها الأسبوعي الذي بحث أجندة المحادثات والإصرار على تدمير البنى التحتية لفصائل المقاومة.

منع التحريض
في هذه الأثناء قرر الرئيس الفلسطيني إعادة إصدار مرسوم رئاسي عن تكريس الوحدة الوطنية، وهو المرسوم رقم ثلاثة لعام 1998.

ياسر عرفات(الفرنسية)

ويتحدث المرسوم الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه عن تكريس الوحدة الوطنية ومنع التحريض واحترام التعددية السياسية والاتفاقات التي توقعها منظمة التحرير الفلسطينية مع الدول الأخرى. ويؤكد المرسوم أنه ستتم معاقبة أي شخص يرتكب أيا من الأفعال المحددة وفقا لأحكام القانون.

وقالت عضوة المجلس التشريعي الفلسطيني حنان عشراوي في اتصال مع الجزيرة إن المرسوم يؤكد حرص عرفات على المسؤولية الوطنية والموقف الموحد واحترام القرارات السيادية للسلطة والالتزام بالتعهدات التي التزمت بها، مشيرة إلى أن المرسوم يهدف إلى سد الطريق أمام محاولة إسرائيل إحداث اقتتال فلسطيني داخلي.

ويأتي المرسوم عقب الهدنة التي وقعتها فصائل فلسطينية عدة بوقف العمليات العسكرية ضد أهداف إسرائيلية وإعطاء فرصة لتطبيق خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية.

تظاهرة بغزة
أطفال فلسطينيون يحملون صور آبائهم المعتقلين أثناء تظاهرة بغزة (رويترز)
وفي غزة شارك مئات الفلسطينيين في إطلاق حملة شعبية تضامنية مع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية حيث أقيمت خيمة لحركة اعتصام مفتوحة أمام مقر المجلس التشريعي في المدينة.

وردد المعتصمون هتافات طالبوا فيها إسرائيل بالإفراج عن كل الأسرى والمعتقلين من بينها "الأسير ليس إرهابيا السجان هو الإرهابي" و"لا سلام بدون إطلاق سراح الأسرى". ورفعت عشرات من أمهات الأسرى وأطفالهم صورا لهم ولافتات تدعو إلى إطلاق سراحهم جميعا.

وطالب مدير جمعية الأسرى المحررين رفيق حمدونة في رسالة تلاها نيابة عن الأسرى رئيس الوزراء الفلسطيني بضرورة أن يتضمن أي اتفاق يمكن التوصل إليه مع الجانب الإسرائيلي الإفراج عن كل الأسرى والمعتقلين أو على الأقل جدولا زمنيا محددا وملزما بإطلاق سراحهم. وأعلن رفض الجمعية أي تمييز أو شروط لإطلاق سراح الأسرى.

وتضم هذه اللجنة 13 فصيلا بينها حركة فتح وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين.

وفي إطار متصل قال المتحدث باسم كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح إنها ستقوم بكل ما هو ممكن لحماية الشعب الفلسطيني إذا أخفق تنفيذ خارطة الطريق.

وقد حذر المتحدث في تصريحه من إمكانية اندلاع مزيد من أعمال العنف. وجاءت تصريحات المتحدث أثناء عرض عسكري لمسلحين تابعين للكتائب في مدينة نابلس بالضفة الغربية. وشدد المتحدث باسم الكتائب على أنها ستسلم أسلحتها إلى السلطة الفلسطينية المنتخبة من قبل الشعب الفلسطيني فقط.

من ناحية أخرى أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة اعتقل ثلاثة من أعضائها بينهم عضو قيادتها المركزية إبراهيم منصور.

وذكرت الجبهة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أن الاعتقال جاء على خلفية مشاركتهم في أعمال مقاومة الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة