سعد القرش... الماضي في أول النهار   
الثلاثاء 1426/10/13 هـ - الموافق 15/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:50 (مكة المكرمة)، 16:50 (غرينتش)
صدر عن الدار المصرية اللبنانية  بالقاهرة رواية  للكاتب المصري سعد القرش حملت عنوانا رمزيا استله من أحداث التاريخ ليطل منه على الحاضر والآتي وهو "أول النهار".
 
تجمع الرواية بين التاريخي والخرافي والمسرحي القديم والمعتقدات الدينية والقصص الدينية وتروي قصص أجيال في قصة كبرى وتطل منها سمات من عالم نجيب محفوظ في أولاد حارتنا والثلاثية وتلتقي فيها سوفوكليس في أوديب وأساطير وخرافات وأحداثا تاريخية يسوقها الكاتب على تنوعها وتعددها بمهارة وقدرة على التنسيق لا تتخلى عنه في معظم الرواية.
 
الرواية تشكل قصة شعب من خلال مجتمع صغير في تعاقب أجياله وصولا إلى الجيل الرابع ببلدة مصرية في زمن سبق حملة نابليون بونابرت على مصر سنة 1798 وتسير في الزمن إلى ما بعدها.
 
تبدأ الرواية بما يبدو أجواء يتداخل فيها ظلان.. الأول يذكر بمسرحية أوديب الملك لسوفوكليس من حيث النبوءة التراجيدية عن قدر قاس لا مفر منه، وصولا في ما بعد إلى شيء من الالتباس الذهني بين صورتي الأم والزوجة, والثاني هو قصة النبي نوح عليه السلام والطوفان، لكن هذا الطوفان أو الفيضان أهلك قرية وكثيرا من عائلة عمران وأبقى على عدد قليل منها وبعد مدة أعيد إعمار القرية المنكوبة التي كانت قد تحولت الى مقبرة.
 
"
تتحدث الرواية عن الظلم والألم اللذين تحملهما الشعب المصري منذ قرون وتصف نضال هذا الشعب والأمه. ظلم الباشا وممثليه وظلم المماليك ومقاومة القرية وسائر القرى لكل ذلك
"
قراءات تاريخية
يستند القرش في روايته إلى قراءات تاريخية منها ما أورده عبد الرحمن الجبرتي عن الحملة الفرنسية على مصر ومنها من "الضفة الأخرى" أي مذكرات الضابط الفرنسي النقيب جوزف ماري مواريه الذي كان من ظباط نابليون في تلك الحملة.
 
وتتحدث الرواية عن الظلم والألم اللذين تحملهما الشعب المصري منذ قرون وتصف نضال هذا الشعب والأمه. ظلم الباشا وممثليه وظلم المماليك ومقاومة القرية وسائر القرى لكل ذلك وصولا إلى نزول الفرنسيين في مصر وتسلطهم وظلمهم للمصريين وقيام مقاومة شرسة يشترك فيها بطرق مختلفة أهل تلك القرية المصرية بكل فئاتهم.
 
وفي ما يبدو معاني تتحول إلى رموز كأنها تروي لنا تطورات عرفتها الحياة الوطنية والسياسية عبر الزمن تختم القصة بتصوير آخر قادة القرية من عائلة عمران -بطل الرواية - أي عامر حفيد الحاج عمران وهو يعوض عن سنوات البعد والحزن بالانكباب على التمتع بعائلته بعد زواج بمن أحب تأخر نحو ربع قرن وبالاحتفال بعرسي ابنيه التوأمين إدريس ويحيى وسط احتشاد الناس حوله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة