خمسة شهداء و11 قتيلا إسرائيليا في يوم الحواجز   
الأحد 1422/12/18 هـ - الموافق 3/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيات في مخيم الدهيشة يبكين عضو كتائب شهداء الأقصى الشهيد محمد أحمد دراغمة منفذ عملية القدس الفدائية
ـــــــــــــــــــــــ
مقاتلات إف16 والدبابات الإسرائيلية تقصف رام الله بلا هوادة والتصعيد العسكري يسفر عن سقوط خمسة شهداء في عدة مناطق
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تتوغل في بلدة عبسان جنوبي قطاع غزة وتغلق معبر رفح الحدودي مع مصر بالكامل
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول إسرائيلي يتهم عرفات بأنه هو الذي أصدر أوامره إلى المنظمات الفلسطينية بشن هجمات على إسرائيل خلال الساعات الماضية
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد خمسة فلسطينيين على الأقل من جراء الغارات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والتي تركزت بشكل خاص على مدينة رام الله التي تعرضت لقصف جوي ومدفعي عنيف، وكان المقاتلون الفلسطينيون قد قتلوا 11 إسرائيليا في هجومين منفصلين على حاجزين عسكريين في الضفة وغزة.

فقد قصفت مقاتلات إف16 الإسرائيلية مركزا للشرطة الفلسطينية بالقرب من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. كما قصفت الطائرات ومدفعية الدبابات الإسرائيلية مقرا آخر للشرطة قرب مخيم الأمعري.

مقاتلة إسرائيلية من طراز إف16 تحلق فوق مدينة رام الله بالضفة الغربية في عملية القصف الجوي للمدينة
وقال مراسل للجزيرة في الضفة الغربية إن قوات الاحتلال أغلقت المدينة بالكامل ومنعت الخروج منها أو الدخول إليها. كما قصفت الدبابات الإسرائيلية بلدة سلفيت على الطريق الواصل بين رام الله ونابلس. وأضاف المراسل أن القصف المدفعي استهدف -على ما يبدو- مواقع لأجهزة الأمن والاستخبارات الفلسطينية، مما أسفر عن استشهاد رجل استخبارات وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة، واستشهد شاب في منطقة مخيم بلاطة الذي شهد اشتباكات بين المسلحين الفلسطينيين وجنود الاحتلال.

وقالت مصادر أمنية وطبية فلسطينية إن اثنين من أعضاء جهاز المخابرات الفلسطينية استشهدا اليوم برصاص الاحتلال أثناء توغل إسرائيلي في مدينة قلقيلية الخاضعة للحكم الذاتي في الضفة الغربية.

كما قصفت قوات الاحتلال مدينة البيرة قرب رام الله من إحدى المستوطنات المحيطة بها. وتزامنت هذه الاعتداءات مع تجدد الاشتباكات في محيط مخيم جنين بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال.

جنود ورجال شرطة إسرائيليون بجانب جثث قتلى هجوم رام الله

هجوم رام الله
وكان المسلحون الفلسطينيون قد شنوا في إطار الرد على الحرب التي تشنها إسرائيل ضد المخيمات في الضفة الغربية سلسلة هجمات جريئة، كان أعنفها اليوم واستهدفت حواجز لقوات الاحتلال، وقد غدت تلك الحواجز نقطة ضعف في ظل تركيز الهجمات الفلسطينية عليها.

فقد قتل مسلح فلسطيني 10 إسرائيليين بينهم سبعة من الجنود وثلاثة مستوطنين قرب نقطة تفتيش عسكرية في الضفة الغربية، وقالت المصادر الإسرائيلية إن 14 عسكريا إسرائيليا على الأقل أصيبوا في الهجوم الذي وقع قرب مستوطنة عفرا شرقي رام الله.

جندي إسرائيلي يصوب بندقيته تجاه سيارة عربية تقف عند نقطة تفتيش
وتضاربت الانباء بشأن عدد المشاركين في الهجوم، وتقول بعض الروايات أن قناصا واحدا استخدم بندقية قديمة في الهجوم على الموقع من تلة تشرف على الموقع، غير أن رواية أخرى تشير إلى أن ثلاثة مسلحين أمطروا الحاجز بوابل من النيران، ويقول مستوطن موجود في موقع الهجوم ساعة حدوثه إن إطلاق النار استمر بين 20 دقيقة ونصف ساعة وقامت مروحية بنقل القتلى المصابين إلى المستشفيات.

وقال شهود عيان إن المهاجمين فتحوا النار أولا على الحاجز العسكري قرب مستوطنة عفرا مما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود واحدا تلو الآخر. وعندما اعتقد الإسرائيليون أن الهجوم قد توقف وهرعوا إلى نقطة التفتيش أمطرهم المهاجمون بوابل من الرصاص قبل انسحابهم من الموقع.

عملية قطاع غزة
وقد تبنت كتائب الأقصى الهجوم على الحاجز العسكري الإسرائيلي في الضفة، كما تبنت كتائب الأقصى في بيان مشترك مع حركة الجهاد الإسلامي هجوما على حاجز عسكري قرب مستوطنة كيسوفيم صباح اليوم في قطاع غزة قتل خلاله جندي إسرائيلي وأصيب ثلاثة آخرون. واستهدف الهجوم حاجزا عسكريا قرب المستوطنة.

نقل أحد مصابي الهجوم على حاجز عسكري إسرائيلي بالضفة الغربية
وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في بيان مشترك مسؤوليتهما عن العملية ووصفتاها بأنها هدية إلى أرواح شهداء مخيمي جنين وبلاطة.

في هذه الأثناء أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن قافلة من السيارات الإسرائيلية تعرضت على الطريق التي تصل مستوطنة نتساريم بمعبر كارني على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، لإطلاق نار فلسطيني لم يوقع إصابات.

وقد أفاد مصدر أمني فلسطيني أن دبابات الاحتلال توغلت لمسافة كيلومترين تقريبا في عمق الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في بلدة عبسان جنوبي قطاع غزة. وقال شهود عيان إن اشتباكا تزامن مع تقدم الآليات الإسرائيلية غير أنه لم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات.

كما أغلقت قوات الاحتلال معبر رفح جنوبي قطاع غزة الحدودي مع مصر كليا أمام المغادرين والقادمين من وإلى أراضي السلطة الفلسطينية. وقالت إسرائيل إن قرار الإغلاق يسري إلى أجل غير مسمى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة