طالبان تنفي اعتقال أحد قادتها والمواجهات مستمرة   
السبت 22/4/1427 هـ - الموافق 20/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:06 (مكة المكرمة)، 23:06 (غرينتش)
الملا داد الله أحد أعضاء مجلس قيادة طالبان والمنسق العسكري للحركة(الفرنسية-أرشيف)

نفى الناطق باسم حركة طالبان محمد حنيف الأنباء التي تحدثت عن اعتقال ثلاثة من قادة الحركة بينهم مسؤول الحركة العسكري في جنوب أفغانستان الملا داد الله.
 
وقال في اتصال مع مكتب الجزيرة في باكستان إنه اتصل مرتين بالملا داد الله عقب إعلان حاكم ولاية قندهار الجنوبية أسد الله خالد أنهم اعتقلوا عضوا مهما جدا في طالبان تنطبق عليه مواصفات الملا داد الله.
 
وأكد الجنرال رحمة الله رؤوفي قائد الجيش الأفغاني في الجنوب اعتقال رجل تنطبق عليه مواصفات الملا داد الله خلال عملية في إقليم بنجواي.
 
لكن رؤوفي نفسه أشار إلى أنهم بصدد تحديد هويته، وخصوصا أنه أعلن سابقا اعتقال الشخص المذكور وحتى وفاته وتبين لاحقا أن المعلومات خاطئة. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية BBC نقلا عن مسؤولين أفغان غير معروفين، إنه يمكن أن يكون الملا داد الله القائد العسكري لطالبان.
 
ويعتبر الملا داد الله أحد القريبين من الملا عمر الزعيم الروحي لطالبان، ووفق "جيمس تاون فاونديشن" وهو مركز دراسات أميركي رائد في شؤون الإرهاب، فإن الملا داد الله هو أحد الأعضاء العشرة لمجلس قيادة طالبان والمنسق العسكري للحركة.
 
جنديان بريطانيان من قوات عدة تنتشر في ولاية هلمند الأفغانية(الفرنسية)
الأطلسي وباكستان

وفي لشبونة، علق الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دو هوب شيفر الجمعة على المواجهات في أفغانستان مؤكدا أن "الحلف ممسك بزمام الأمور ولن يمنح فرصة لمن يحاولون  منعه".
 
جاء ذلك بعد يوم من مساندة ضابط بريطاني يعمل ضمن قوة المساندة الدولية بجنوب أفغانستان للرئيس الأفغاني حامد كرزاي، في اتهام باكستان بتقديم الدعم لمقاتلي حركة طالبان في هجماتهم الأخيرة داخل الأراضي الأفغانية.
 
وقال قائد القوة البريطانية في إقليم هلمند الأفغاني العقيد كريس فرنون إن العقل المدبر لهجمات طالبان موجود في مدينة كويتا الباكستانية. وأضاف في تصريحات لصحيفة الغارديان البريطانية نشرت أمس أن مقاتلي طالبان يستخدمون المدينة لإدارة شبكاتهم المتعددة في أفغانستان.
 
وكان كرزاي قد أشار في تصريحات أول أمس بولاية كونار إلى أنه يعلم أين تقع المدارس الدينية التي تأمر تلاميذها بالجهاد في الأراضي الأفغانية بعمليات تشمل حرق مدارس وعيادات طبية. ودعا إسلام آباد إلى عدم التدخل في شؤون بلاده.
 
بدورها استهجنت باكستان هذه التصريحات ونفت أي صلة لها بالهجمات، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية تسنيم إسلام إن اتهامات كرزاي غير صحيحة، مضيفة أن بلادها لا تدرب مسلحين ولا تسهل دخول أحد إلى أفغانستان.
 
سيارة تحترق إثر عملية انتحارية لمسلح من طالبان في ولاية هيرات الجمعة (الفرنسية)
ميدانيا
وفي المواجهات قالت قوات التحالف الجمعة إن ستين عنصرا من طالبان قتلوا كما اعتقل عشرون آخرون خلال مواجهة عنيفة في إحدى القرى في ولاية هلمند المجاورة.
 
وفي هذا السياق قال محيي الدين خان المتحدث باسم ولاية هلمند التي شهدت أعنف الاشتباكات مع طالبان، إن تعزيزات أرسلت الجمعة إلى منطقة موسى قلعة جنوب هلمند لمواجهة مقاتلي طالبان.
 
وكانت موسى قلعة شهدت مواجهات عنيفة بين الطرفين أدت إلى مقتل 40 مقاتلا من طالبان و16 من رجال الشرطة الأفغانية بالتزامن مع اشتباكات مماثلة أدت إلى مقتل العشرات من الطرفين في قندهار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة