فصيل عراقي يستنكر معاقبته أميركيا   
السبت 9/1/1431 هـ - الموافق 26/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:04 (مكة المكرمة)، 18:04 (غرينتش)
عبد الناصر الجنابي (الجزيرة نت-أرشيف)
الجزيرة نت-بغداد
تحدى مسؤول بارز في جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني، التي ينضوي تحت لوائها "جيش رجال الطريقة النقشبندية" الذي فرضت الإدارة الأميركية عقوبات صارمة بحقه، أن تكشف واشنطن عن أسماء من لديهم أموال من شخصيات أو قياديين في فصائل المقاومة العراقية أمام العالم، سواء كانت هذه الأموال في المصارف الأميركية أو الدولية أو العربية أو العراقية.
 
وقال عبد الناصر الجنابي نائب القائد الأعلى لجبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني -التي يتزعمها عزت الدوري نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي السابق وتضم عشرات الفصائل المسلحة من بينها "جيش رجال الطريقة النقشبندية"- إن "الجبهة تستنكر القرار الذي صدر عن الإدارة الأميركية والذي يثبت أن واشنطن تحاول تدمير كل شيء يهدد إستراتيجيتها في العالم".
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن "المقاومة العراقية التي يعد جيش رجال الطريقة النقشبندية أحد فصائلها المهمة، قد أفشلت المشروع الأميركي فيما يسمى الشرق الأوسط الجديد، وهزيمة الأميركيين الفاصلة قد أصبحت قاب قوسين أو أدنى".
 
وتابع أن "هذا القرار لن يؤثر على هذا الفصيل أو غيره لعدم وجود أموال لهذا الفصيل أو لأي من فصائل المقاومة في أي بنك من بنوك العالم، والجميع يعلمون أن فصائل الجهاد في العراق ومن ضمنها جيش رجال الطريقة النقشبندية يعتمدون على تمويل أنفسهم بأنفسهم، ولا يعتمدون على الخارج".
 
وأكد أن "الموضوع مجرد دعاية أميركية للتأثير على الرأي العام الأميركي أولا والعالمي ثانيا من خلال الإيحاء بأنهم يعملون على تجفيف منابع التمويل لكل الفصائل المجاهدة في كل بقاع العالم".
 
أسباب الاستهداف
وعن أسباب استهداف الولايات المتحدة لجيش رجال الطريقة النقشبندية، يقول الجنابي "الأميركيون يحاولون الآن مواجهة من هو فاعل في الساحة العراقية، ولكون جيش رجال الطريقة النقشبندية أحد الفصائل الفاعلة والمهمة في جبهة التحرير والخلاص الوطني فقد تم استهدافه إعلاميا بخبر لا صحة له".
 
وأكد الجنابي أن جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني لها مشروع شامل وكامل ضمن سياسة التحرير الشاملة في العراق مع كافة فصائل الجهاد على الساحة العراقية.
 
وكان بيان للنقشبندية قد أعلن قبل عدة أشهر عن تصنيع صواريخ لقصف القواعد الأميركية في العراق، مشيرا إلى أن الدفعة الأولى من هذه الصواريخ يبلغ عددها 120 صاروخا.
 
 محمد الشيخلي (الجزيرة نت-أرشيف)
تفعيل قوانين
من جهته قال الخبير القانوني ومدير المركز الوطني للعدالة في لندن محمد الشيخلي في حديث للجزيرة نت إنه "بعد أحداث 11/سبتمبر فعّلت الإدارة الأميركية بعض القوانين الاستثنائية تحت بند ما يسمى محاربة الإرهاب، ومنها حق تجميد الأصول المالية للمنظمات والجمعيات الإسلامية التي لها علاقة بتمويل المنظمات (الإرهابية) في العالم بهدف تجفيف منابع التمويل".
 
وأضاف "وعلى هذا الأساس تمكنت الإدارة الأميركية من وضع يدها على جميع الأصول المالية للجمعيات الإسلامية في أميركا, وما قرار الإدارة الأميركية تجميد الأصول المالية للجماعة النقشبندية في الولايات المتحدة سوى جزء من المخطط الأميركي الداعم للسلطة العراقية في تجفيف منابع التمويل (إن وجدت) لهذه الجماعة الإسلامية في الخارج وذلك نتيجة للعمليات النوعية التي تقوم بها هذه الجماعة في مقاومة المحتل".
 
وأبدى الشيخلي استغرابه "لقيام الإدارة الأميركية بتجميد الأصول المالية لهذه الجماعة الإسلامية، بينما تتغاضى هذه الإدارة عن منابع التمويل للمجاميع الخاصة والمليشيات غير الشرعية المدعومة من إيران".
 
واستطر قائلا "لا بد لنا أن نوضح أن أسلوب ازدواجية المعايير لتعامل الإدارة الأميركية مع الآخرين تجلى في هذه الحالة، حيث يثبت لنا أن الإدارة الأميركية لها اليد الطولى في تنامي عمل المليشيات غير الشرعية التي تعيث في الشعب العراقي قتلا وتهجيرا وتغض الطرف عن منابع تمويلها بالمال والأسلحة، بينما تحرم الشعب العراقي من حقه في مقاومة الاحتلال استنادا إلى ميثاق الأمم المتحدة".
 
وختم بالقول "ولهذا نجد أن هذه الإدارة تحاول التضييق على المجاميع المقاومة للمحتل بشتى السبل، وهي بقرارها هذا تمنح الجماعات المقاومة في العراق ومنها الجماعة النقشبندية المقاومة شهادة البراءة من المحتل وأعوانه". 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة