بوش يرفض تخلي الاستخبارات الأميركية عن التعذيب   
الأحد 2/3/1429 هـ - الموافق 9/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:08 (مكة المكرمة)، 11:08 (غرينتش)

   بوش يبرر تمسكه بأساليب التعذيب لانتزاع الاعترافات (الفرنسية-أرشبف)

استخدم الرئيس الأميركي حق النقض (الفيتو) لعرقلة قانون يمنع وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) من استخدام أساليب التعذيب مثل الإغراق الوهمي إلى جانب وسائل التعذيب الأخرى لانتزاع الاعترافات.

واعتبر جورج بوش أن القانون سيعرقل عمل وكالة الاستخبارات المركزية عند استجواب  من أسماهم الإرهابيين الخطرين.

وقال في خطابه الإذاعي الأسبوعي أمس السبت "إن القانون سيلغي كل الإجراءات البديلة التي وضعناها من أجل استجواب مجموعة من أخطر وأعنف الإرهابيين على مستوى العالم".

وأضاف الرئيس أن "تنظيم القاعدة لا يزال عازما على مهاجمة أميركا مجددا، ومع تواصل الخطر علينا أن نتأكد أن أجهزة الاستخبارات تملك الأدوات الضرورية لوقف الإرهابيين".

وقال بوش إن "أجهزة الاستخبارات لدينا تعتقد أنه لولا هذا البرنامج لنجح تنظيم القاعدة وحلفاؤه في شن هجوم آخر ضد الأراضي الأميركية، كما ساعدنا في فهم تركيبة القاعدة وتمويلها واتصالاتها ولوجستياتها".

كما أشار إلى إحباط عدة هجمات منها مؤامرات لمهاجمة معسكر تابع للبحرية الأميركية في جيبوتي والقنصلية الأميركية بمدينة كراتشي الباكستانية، وخطط لاقتحام مبنى لايبراري تاور بلوس أنجلوس ومطار هيثرو أو مبان وسط لندن باستخدام عدد من الطائرات.

ويدعو القانون وكالة الاستخبارات المركزية إلى التحقيق مع المشتبه في أنهم إرهابيون بموجب قوانين الاستجواب التي يعتمدها الجيش الأميركي، وتجنب كافة الأساليب التي تعتبر تعذيبا.

ويخفض القانون الذي اعترض عليه بوش الأساليب التي تستخدمها سي آي إيه وغيرها من الأجهزة الاستخباراتية إلى 19 أسلوبا يعتمدها الجيش، ليس من بينها الإغراق.

رئيس التعذيب 
ودفع استخدام الرئيس الأميركي الفيتو ضد القانون زعماء الكونغرس لاتهام الرجل بتشويه صورة السلطة الأخلاقية، وتعريض أفراد الهيئات العسكرية والدبلوماسية الأميركية لخطرالخضوع لتحقيقات قاسية خارج البلاد.

تنديد واسع برفض التخلي عن أساليب التعذيب (الجزيرة نت-أرشيف)
وقال زعيم الأغلبية بالشيوخ وعضو الحزب الديمقراطي هاري ريد "تسبب الرئيس مرة أخرى في تشويه صورة القيادة الأخلاقية للأمة".

وقدمت القيادة الديمقراطية المعارضة قائمة بأسماء القادة العسكريين ومنهم القائد العسكري بالعراق الجنرال ديفد بتراوس، والذين يؤمنون بأن التعذيب سلوك خاطئ ويخفق في الحصول على معلومات.

وقال باراك أوباما المرشح للفوز بترشيح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية "نحتاج إلى قائد لا يتردد أبدا في الإجابة: هل من المقبول أن تعمد أميركا إلى التعذيب، لأن ذلك ليس مقبولا على الإطلاق؟"

واتهم أوباما منافسته هيلاري كلينتون بأنها لم تتخذ موقفا واضحا من هذه المسألة.

وقال رئيس لجنة الاستخبارات بالشيوخ السناتور غاي روكفلر إن الفيتو "سيقوض برامجنا للأمن القومي ومسؤولي الاستخبارات الذين ينفذونها".

وأضاف روكفلر أن "برنامج سي آي إيه يضر بأمننا القومي عن طريق إضعاف سلطتنا القانونية والمعنوية وعن طريق تزويد القاعدة وغيرها من الجماعات الإرهابية بأداة تحفيزية وتجنيدية".

وذكر أيضا أنه لم يسمع ما يشير إلى أن المعلومات التي تم الحصول عليها من خلال أساليب التحقيق حالت دون وقوع "هجوم إرهابي" وشيك.

كما دانت منظمات حقوقية مثل هيومان رايتس ووتش وأميركان سيفيل ليبرتيز تصويت بوش، وقالت جنيفر داسكال المحامية في هيومان رايتس إن "التاريخ سيسجل أن بوش هو رئيس التعذيب".

وأضافت داسكال "لقد تحدى الآن الأغلبية في الكونغرس بالسماح باستخدام أساليب تحقيق يصفها أي مراقب منطقي بأنها تعذيب".

وكان الكونغرس منع من قبل استخدام أسلوب الإغراق الوهمي وغيره من الأساليب القاسية، لكن إدارة بوش قالت إن القانون لم يطبق على الهيئات الاستخباراتية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة