زرداري يسلم رئاسة باكستان لممنون حسين   
الاثنين 1434/11/5 هـ - الموافق 9/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 3:37 (مكة المكرمة)، 0:37 (غرينتش)
توديع زرداري جرى بعرض عسكري في القصر الرئاسي بإسلام آباد (وكالات)

ترك الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الأحد منصبه بعدما استمر خمسة أعوام في السلطة ليصبح أول رئيس منتخب ديمقراطيا في باكستان يكمل ولايته، وسلّم السلطة لخلفه المنتخب ممنون حسين.

فبعد فترة رئاسة استمر خلالها الجدل حوله، ترك زرداري السلطة وسط حالة من الاستقرار الديمقراطي والاضطراب الاقتصادي.

وجرى توديع زرداري كرئيس بعرض عسكري أقيم في القصر الرئاسي في إسلام آباد نقله التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة. وجاء التوديع مختلفا بشدة عن أشكال خروج أسلافه الذين أطيح بهم بشكل مخز، أو نفوا أو اعتقلوا، أو حتى شنقوا.

وقال جاهانجير بادار -أحد المساعدين المقربين  من زرداري والعضو في حزبه حزب الشعب الباكستاني- "إنه إنجاز عظيم... يظهر أن الديمقراطية تتأصل في باكستان".

ويحل رجل الأعمال والرئيس المنتخب ممنون حسين محل زرداري، في أول انتقال للسلطة بين حكومتين مدنيتين. ومن المقرر أن يؤدي حسين اليمين الدستورية اليوم الاثنين.

وخضعت باكستان، الواقعة في جنوب آسيا وتمتلك قوة نووية، للحكم العسكري على مدار نصف تاريخها الذي يمتد 66 عاما.

وقال خبراء إن التدخلات العسكرية المتكررة أضعفت المؤسسات الديمقراطية وجعلت المجتمع الذي اعتاد على الليبرالية قبل ثمانينيات القرن الماضي، راديكاليا. وأضافوا أن مشهد بقاء وازدهار الديمقراطية تجلى في نجاح زرداري في إكمال ولايته. 

من المقرر أن يؤدي ممنون حسين اليمين الدستورية اليوم (الفرنسية-أرشيف)

إشادة
وقال المحلل السياسي فيدا خان الموجود في العاصمة إسلام آباد "إنه  بلا ريب شيء عظيم.. بقاء زرداري في وجه التحديات سيمنح جرأة للقوى الديمقراطية". 

وأشاد شركاء زرداري السياسيين بقراره بالموافقة طواعية على نقل جميع  سلطاته كرئيس لرئيس الوزراء والبرلمان في تعديل دستوري عام 2010. ولكن خان قال إنه رغم الخطوات التاريخية على الجبهة السياسية، لم يتمكن  زرداري من تقديم أي شيء مهم لتحسين الأمن والاقتصاد.

وقال خان إن "شرعيته كانت مختلطة.. لقد نجح في حل بعض المشكلات السياسية المعقدة، ولكن عدم قدرة حكومته على تحقيق إنجاز في الناحية الاقتصادية خيم على كل شيء". 

وأكد زرداري أنه لن يسعى إلى شغل منصب رئيس الوزراء في المستقبل، وقال في مقابلة مع قناة "جيو" الباكستانية "أفضّل قيادة حزبي".

ولم تظهر ملامح سياسية بارزة للرئيس الباكستاني الجديد ممنون حسين (73 عاما) الذي اختير نهاية يوليو/تموز الماضي بأغلبية كبيرة من برلمان إسلام آباد وبرلمانات المقاطعات الباكستانية رئيسا للدولة. 

يذكر أن ممنون حسين هو الرئيس الثاني عشر لباكستان، وسيتولى منصبه لولاية مدتها خمس سنوات، وهو رجل أعمال بدأ حياته السياسية في صفوف حزب الرابطة الإسلامية في باكستان عام 1969 ويعد أحد أقطاب الحزب، وقد جمع ثروته من قطاع النسيج، وتولى منصب حاكم إقليم السند الجنوبي لفترة وجيزة عام 1999.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة