خسائر كبيرة يتكبدها قطاع الزراعة الإسرائيلي   
السبت 1435/10/14 هـ - الموافق 9/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)

كبدت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة -خلال الشهر الماضي- القطاع الزراعي الإسرائيلي خسائر كبيرة، وخلفت مصاعب كبرى لأصحاب الحقول وخاصة في البنية التحتية الزراعية، حيث تنتشر الحقول الزراعية الإسرائيلية في المناطق المحاذية لقطاع غزة.

ففي أعقاب القتال الذي جرى على مدى شهر باتت المحاصيل الكبرى في إسرائيل مهجورة، وآلاف الدفيئات الزراعية معطلة، وحقول عديدة غير مفلوحة، ووسائل رش المياه وأنابيب التنقيط سحقت تحت مجنزرات وعجلات الآليات العسكرية الإسرائيلية التي تحركت باتجاه غزة.

وقال الكاتب الإسرائيلي عوفر بطرسبوغ في مقال بصحيفة يديعوت نشر قبل أيام إن "القشة الأخيرة التي قصمت ظهر البعير" في القطاع الزراعي الإسرائيلي هي مغادرة العمال التايلنديين أعمالهم، وأن الكثير من العائلات الإسرائيلية التي تسكن في البلدات في جنوب إسرائيل غادرت إلى الشمال، مضيفا أن المزارعين الذين بقوا في منازلهم لا يمكنهم الخروج للحقول بسبب المخاطر.

وقدر بطرسبوغ خسائر القطاع الزراعي الإسرائيلي بعشرات ملايين الدولارات.

وذكر رئيس المجلس الإقليمي لعسقلان يئير فرجون أن مقتل عامل تايلندي كان يعمل في أحد الحقول الزراعية أدى إلى مغادرة 70% من التايلنديين أعملاهم في المنطقة، مشيرا إلى أن من شأن ذلك أن يتسبب في تدمير موسم زراعي كامل.

إذا قررت إسرائيل وقف توريد الكهرباء لغزة فإن ذلك سيؤدي لقطع الكهرباء عن الحقول الزراعية جنوب إسرائيل مما سيترتب عليه وقف عمليات الري

من جهة أخرى فإن "شركة القرى التعاونية" في النقب (جنوب البلاد) أكدت انقطاع العمال الأجانب عن عملهم، خشية الأوضاع الأمنية الصعبة في المنطقة.

وتعد هذه الشركة الزراعية الأكبر في الشرق الأوسط حيث تقوم بزراعة أكثر من 150 ألف دونم وتضم 34 قرية زراعية في المجالس الإقليمية.

أما رئيس مجلس مرحافيم -شاي حجاج- فقد أفاد بأن 580 ألف دونم تستخدم للمنتجات الزراعية في الدولة معطلة الآن. وأضاف أن من شأن ذلك أن يكون له نتائج سلبية كبيرة على توريد الغذاء للدولة، مطالبا الحكومة بتوفير تعويضات لخسائر المزارعين وبأسرع وقت.

انقطاع الكهرباء
كما يخشى المزارعون في جنوب إسرائيل من انقطاع الكهرباء، حيث يفيد العديد منهم بأنه إذا قررت الدولة وقف توريد الكهرباء إلى غزة، فإنه سيؤدي لقطع خط التوتر العالي من عواميد الكهرباء التي توجد في الحقول الزراعية مما سيوقف عمليات الري للأراضي المفتوحة المحاذية لقطاع غزة.

إضافة إلى ذلك أسفر سقوط الصواريخ عن إلحاق أضرار بالمواشي، كما تضررت مبيعات العجول إلى غزة في عيد الفطر بسبب عمليات القتال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة