50 ألف مشارك بمهرجان صندوق طفل الأقصى الرابع   
الأحد 1426/7/3 هـ - الموافق 7/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:21 (مكة المكرمة)، 12:21 (غرينتش)
المهرجان يهدف لإيجاد دور لأطفال فلسطينيي الداخل لدعم مشاريع إعمار وإحياء المسجد الأقصى (رويترز-أرشيف)

نزار رمضان-فلسطين المحتلة

شارك نحو 50 ألف فلسطيني في مهرجان صندوق طفل الأقصى والمقدسات الذي تنظمه مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية داخل الخط الأخضر للعام الرابع على التوالي في باحات المسجد الأقصى.

وتقوم فكرة المشروع الذي بدأ عام 2001 على توزيع آلاف الصناديق والحصالات على الأطفال تبقى معهم داخل البيت ويكتب عليها "صندوق طفل الأقصى والمقدسات" فيما يقوم الأب والأم بحث أطفالهم على التبرع في الصندوق على مدار السنة.

وتجمع هذا الحصالات مرة كل عام، ويقام كل صيف مهرجانات تكريمية للأطفال المشاركين في المشروع في مختلف المناطق، ثم تتوج بانعقاد مهرجان قطري في ساحة صحن قبة الصخرة والمسجد الأقصى يحضره عشرات الآلاف من الأطفال والرجال والنساء.

وتهدف مؤسسة الأقصى من وراء هذا المشروع إلى إيجاد دور لأطفال فلسطينيي الداخل لدعم مشاريع إعمار وإحياء المسجد الأقصى المبارك وربط شريحة الأطفال بقضية المسجد الأقصى، لاسيما أن مهرجان هذا العام يأتي في ظل تصاعد المخاطر التي يتعرض لها المسجد، وتكثيف الإجراءات العسكرية في محيطه وتصاعد وتيرة التهديدات باقتحامه والاعتداءات عليه من قبل المتطرفين اليهود.

22 ألف طفل تبرعوا
"
شارك في المشروع  هذا العام أكثر من 22 ألف طفل من جميع قرى ومدن الداخل الفلسطيني إضافة إلى آلاف الحضور بينهم قيادات المجتمع المحلي وأعضاء كنيست عرب "
وشارك في المشروع حسب تقديرات مؤسسة الأقصى هذا العام أكثر من 22 ألف طفل من جميع قرى ومدن الداخل الفلسطيني، إضافة إلى آلاف الحضور بينهم قيادات المجتمع المحلي وأعضاء كنيست عرب وقضاة شرعيون وبعض رؤساء السلطات المحلية والمؤسسات والجمعيات الأهلية المختلفة.

ومساهمة منها في التسهيل على المشاركين في المهرجان سيرت مؤسسة الأقصى وضمن مشروع "مسيرة البيارق" نحو 300 حافلة نقلت المشاركين من مناطق سكنهم إلى المسجد الأقصى لحضور المهرجان ثم أعادتهم إلى مناطقهم بعد انتهاء الاحتفال.

وقال رئيس المؤسسة علي أبو شيخة إنه تم توفير 600 منظم داخل الحرم القدسي، موضحا أن جميع الترتيبات فيما يخص المهرجان تمت بالتنسيق الكامل مع دائرة الأوقاف في القدس الشريف.

وخلال مهرجان أمس ألقى الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني والذي يمنع من دخول المسجد الأقصى لمدة أربعة شهور كلمة عبر الهاتف وصف فيها الحضور الحاشد في المهرجان بأنه "الرد المناسب بإذن الله على كل من تسول له نفسه أن يمس المسجد الأقصى".

وحيا صلاح المشاركين في المهرجان معلنا لهم أن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني قررت في اجتماعها اليوم أن تدعو كل الجماهير في الداخل إلى شد الرحال للمسجد في تاريخ 15 أغسطس/آب 2005.

للأقصى أهله
"
سلطات الاحتلال الإسرائيلية شنت في الأيام الأخيرة سلسلة عمليات اقتحام لبيوت الشبان المقدسيين، ومنعت عددا منهم من دخول المسجد الأقصى لفترات متفاوتة تصل إلى ستة أشهر
"
وأكد الشيخ كمال خطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني أن "حلم بناء الهيكل على حساب المسجد الأقصى المبارك لن يتحقق أبدا" مشددا على أن "للمسجد الأقصى أهله وأبناؤه ورجاله الذين عزموا أن يحفظوا له هويته".

وأوضح الدكتور الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس والديار الفلسطينية من جهته أن الحشد الكبير الذي شارك في المهرجان يؤكد على الالتفاف حول الأقصى ويؤكد إسلامية هذا المكان.

واستنكر صبري مخططات المستوطنين ببناء حي يهودي بالقرب من باب الزاهرة مشيرا إلى أن هذه المخططات تعتبر حربا دينية يعلنها اليهود المتطرفون ضد الإسلام والمسلمين.

وبينما كانت فعاليات المهرجان متواصلة حاول نحو 20 مستوطنا اقتحام المسجد الأقصى من باب القطاني لكن حراس المسجد الأقصى منعوهم من الدخول.

من جهة أخرى أفادت مؤسسة الأقصى بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلية شنت في الأيام الأخيرة سلسلة عمليات اقتحام لبيوت الشبان المقدسيين، ومنعت عددا منهم من دخول المسجد الأقصى لفترات متفاوتة تصل إلى ستة أشهر.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة