الإفراج عن باعشير يشكك بوجود تنظيم الجماعة الإسلامية   
الجمعة 1427/5/20 هـ - الموافق 16/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:27 (مكة المكرمة)، 21:27 (غرينتش)

أبو بكر باعشير (الفرنسية)

محمود العدم-جاكرتا
حمل الإفراج عن الزعيم الديني أبو بكر باعشير في طياته نفيا ضمنيا لوجود ما يسمى بتنظيم الجماعة الإسلامية في إندونيسيا, المتهم من قبل الغرب والسلطات في جنوب شرق آسيا بأنه وراء عدة تفجيرات في إندونيسيا, وبأن له علاقة مع تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن.
 
ويقول فوزان أنصاري رئيس قسم الإعلام في منظمة مجلس المجاهدين التي يتزعمها باعشير "جاء الإفراج عن الشيخ باعشير بعد عدم ثبوت أي صلة له بالتفجيرات والجهة المتهمة بتنفيذها" في إشارة إلى عدم وجود تنظيم ما يسمى بالجماعة الإسلامية يتزعمه باعشير.
 
وأضاف أنصاري في حديث خاص للجزيرة نت أن الغرب كان دائما يسعى إلى اتهام الشيخ باعشير بقيادة التنظيم ليجعل من ذلك مبررا لتنفيذ سياساته في المنطقة, ولكنه فشل على مدار ثلاث سنوات في إثبات الاتهام, الأمر الذي دعا السلطات الإندونيسية إلى الإفراج عنه بعد أن وجدت أن لا مبرر لتمديد فترة اعتقاله.
 
وأشار أنصاري إلى أن آلية تطبيق الشريعة الإسلامية التي يدعو إليها باعشير لا تقوم على أعمال العنف والتفجيرات وإنما تقوم على الدعوة بالحسنى, واستثمار التفاف الناس حول الشريعة, والسعي بالطرق السلمية لإصلاح المجتمع, وهو ما يتمثل بإقامة مراكز التعليم الديني في عدة مناطق من البلاد.
 
وحول المعاملة التي لقيها باعشير في السجن قال أنصاري إن باعشير عومل بالسجن كزعيم إسلامي له احترامه, وسمح له أثناء فترة مكوثه بالسجن بتأسيس معهد "التائبين" لتأهيل السجناء، وهو ما يدل على الثقة والقبول التي يحظى بهما منهجه لدى الناس والسلطات.
 
ويسود اعتقاد كبير في الشارع الإندونيسي إلى أن وجود تنظيم يحمل اسم الجماعة الإسلامية في إندونيسيا, وأن هذا التنظيم له علاقة بالقاعدة, هو مجرد مخطط غربي يسعى إلى إلصاق التهمة بالتنظيمات الإسلامية بأنها وراء الأعمال الإرهابية التي تنفذ في البلاد, لصرف أنظار الناس عن المنفذ الحقيقي لها.
 
ترحيب شعبي
من ناحية أخرى لقي الإفراج عن باعشير ترحيبا في الأوساط الشعبية والدينية, وعبرت شخصيات ومنظمات دينية عن ارتياحها بخطوة الحكومة بالإفراج عن باعشير.
 
ووصف "مجلس دعاة إندونيسيا" الإفراج عن باعشير بأنه خطوة بالاتجاه الصحيح, فيما حرصت شخصيات دعوية كبيرة على أن تكون في استقبال باعشير لدى خروجه من السجن مباشرة.
 
ويقول محللون إن إفراج الحكومة عن باعشير يزيد من شعبيتها لدى مواطنيها, خاصة مع وجود شعور لديهم بأن الدول الغربية تريد لإندونيسيا أن تلعب دورا محددا فيما يسمى بالحرب على الإرهاب, وأن هذا الدور لا يتناسب مع كون إندونيسيا أكبر دولة إسلامية.
______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة