استمرار الاغتيالات في العراق بعد اتهام منظمة بدر   
الخميس 1426/4/11 هـ - الموافق 19/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:31 (مكة المكرمة)، 8:31 (غرينتش)
الاغيتالات في صفوف السنة والاتهامات المتبادلة مع منظمة بدر الشيعية تهدد باشعال حرب طائفية بالعراق (الفرنسية) 
 
قتل مسؤول رفيع في وزارة النفط العراقية بينما كان يهم بركوب سيارته متوجها إلى عمله. وقالت الشرطة العراقية إن علي حميد وهو مدير عام بوزارة النفط, قتل أمام منزله في بغداد على يد مسلحين صباح اليوم. وأضافت أن رجلي أمن آخرين قتلا في قنبلة زرعت على جانب أحد الطرق في مدينة بعقوبة شمال بغداد.
 
تأتي هذه التطورات بينما تبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين عملية اغتيال العميد إبراهيم خماس المحقق في وزارة الداخلية العراقية في هجوم بالأسلحة الرشاشة أمام منزله في الزعفرانية جنوبي بغداد.
 
وفي الأعظمية ببغداد اغتال مسلحون مجهولون مدير مكتب وزير الشباب والرياضة. كما شهد العراق خلال الساعات الـ24 الماضية سلسلة من العمليات المسلحة والهجمات أسفرت عن مقتل عشرة عراقيين وإصابة العشرات في محافظات ديالى وصلاح الدين والأنبار.
 
وفيما يتعلق بالرهينة الأسترالي المحتجز في العراق دوغلاس وود, قال مفتي أستراليا إنه أجرى مكالمة هاتفية معه, معربا عن أمله في الإفراج عنه قريبا. ونقلت صحيفة "سيدني مورنينغ هيرالد" عن الشيخ تاج الدين الهلالي الموجود حاليا في بغداد قوله إن وود أكد أن صحته جيدة, وإنه أرسل للرهينة أدوية.
 
القتل المشروع
مسلسل المفخخات صار حدثا يوميا للعراقين (الفرنسية)
ومع تصاعد العمليات المسلحة منذ استلام حكومة إبراهيم الجعفري السلطة, اعتبر زعيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي في شريط صوتي منسوب له أن قتل مسلمين معصومي الدم في التفجيرات الانتحارية ضد القوات الأميركية مشروع في سبيل الجهاد في الإسلام.
 
وقال في الشريط الذي بثه موقع إسلامي على الإنترنت الأربعاء إن كثيرا من علماء المسلمين أجازوا قتل "الكفار" بأي وسيلة بما في ذلك "العمليات الاستشهادية" حتى لو أدت لقتل مسلمين أبرياء.
 
وأضاف أن قتل عدد من المسلمين المعصومي الدم مفسدة كبيرة إلا أن الوقوع في هذه المفسدة جائز ومتعين دفعا لمفسدة أكبر، مشيرا إلى أن حفظ الدين مقدم على حفظ النفس والعرض والمال.
 
وتابع التسجيل الذي لم يتم التأكد من صحته، أن هذه المشروعية مقررة "وإن أفضى ذلك إلى قتل عدد من المسلمين ممن يقدر وجودهم في حال القتال ولضرورة عدم إمكان تجنبهم لسبب أو آخر أو التمييز بينهم وبين المقصودين من الكفار المجرمين".
 
سوريا مجددا
من جهة أخرى زعم مسؤول عسكري أميركي كبير أن مسؤولين في تنظيم الزرقاوي أقروا سلسلة هجمات الأسابيع القليلة الماضية في اجتماع لقادة التنظيم في سوريا الشهر الماضي، مشيرا إلى صدور تعليمات باستخدام مزيد من السيارات المفخخة بالعمليات اليومية في العراق.
 
وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته إن سوريا هي القناة الرئيسية لتسلل المسلحين الأجانب إلى صفوف جماعة الزرقاوي في العراق. وأضاف أن هناك مواقع في سوريا يتجمع فيها المقاتلون والأموال ووسائل الإمداد والدعم ثم ينقلون إلى العراق.
 
من جهته قال قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الجنرال جون أبي زيد إنه لا يستطيع أن يؤكد أو ينفي أن تكون سوريا مقر وضع إستراتيجيات الهجمات في العراق، ولكنه شدد على أن دمشق يجب أن تفعل المزيد لوقف مثل هذه النشاطات.
 
بدر والهيئة
الاتهامات أثارت مخاوف من تأجج الأوضاع بين الشيعة والسنة العراقيين (الفرنسية)
وفي  ملف الاغتيالات, تبادلت هيئة علماء المسلمين أبرز هيئات السنة في العراق ومنظمة بدر -الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق- التهم بشأن مسؤولية المنظمة عن تصفية أئمة المساجد في بغداد وخارجها.
 
وأكد الأمين العام للهيئة حارث الضاري أن منظمة بدر هي التي تقف وراء اغتيال المصلين وأئمة مساجد السنة في العراق. ودعا رئيس ديوان الوقف السني في العراق عدنان الدليمي إلى إغلاق المساجد لمدة ثلاثة أيام حفاظا على سلامة المصلين والأئمة واحتجاجا على ما يتعرض له أئمة المساجد من اغتيال واعتقال.
 
كما وجه الأمين العام للحزب الإسلامي طارق الهاشمي نداء إلى الجهات الحكومية بأن تقول كلمتها الفصل في مجال الاغتيالات والقتل. وجاءت أقوال ممثلي السنة العرب في مؤتمر صحفي عقده في بغداد بعد تشييع جنازة أحد أعضاء الهيئة الذي عثر عليه مقتولا قبل يومين في إحدى ضواحي بغداد.
 
من جانبها نفت منظمة بدر هذه الاتهامات، وقال حسن العامري الأمين العام للمنظمة عضو الجمعية الوطنية عن لائحة الائتلاف العراقي الشيعية للجزيرة إنه ليس لمنظمته أي علاقة بمقتل هؤلاء. وأنحى باللائمة على من سماهم "فلول صدام والإرهابيين"، وأوضح أن قواته ليس لها وجود في وزارتي الداخلية والدفاع، وانتقد التصريحات التي أطلقت بهذا الشأن واعتبرها غير مسؤولة.
 
ولكن مسؤول العلاقات في هيئة علماء المسلمين الشيخ عبد السلام الكبيسي شدد على مصداقية تصريحات الضاري وقال إن ما ذكره هو الحقيقة نفسها محذرا من خلق فتنة بين السنة والشيعة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة