وقفة لأطفال المغرب تضامنا مع نظرائهم في غزة   
الاثنين 1430/1/15 هـ - الموافق 12/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:31 (مكة المكرمة)، 23:31 (غرينتش)
جانب من وقفة الأطفال في ساحة البريد بالرباط (الجزيرة نت)

الحسن سرات-الرباط
 
تداعى مئات الأطفال المغاربة إلى ساحة البريد، كبرى ساحات العاصمة الرباط، للتعبير عن تضامنهم مع أطفال قطاع غزة والتنديد بكل أشكال الظلم والعدوان الذي يتعرضون له من حصار وقصف وقتل وتدمير المدارس والمساجد وغيرها.
 
وجاء الأطفال من مدن مغربية مختلفة في الشمال والجنوب والوسط لينضموا إلى أطفال الرباط في وقفة كبيرة حاشدة، نظمتها رابطة الأمل للطفولة ومجموعة العمل الوطنية لمساندة فلسطين والعراق والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني وممثلو المؤتمرات القومية الثلاثة وحركة التوحيد والإصلاح وجماعة العدل والإحسان وجمعيات ثقافية محلية بالمدن المغربية.
 
وردد الأطفال شعارات المساندة والتأييد لغزة بأطفالها وآبائها وأمهاتها ومقاومتها، كما نددوا بالمحرقة الصهيونية بحق السكان والمساكن والمدارس والمساجد والزرع والنسل. ولم يغفل أطفال المغرب التخاذل الرسمي العربي والدولي الذي يضاعف من مأساة الفلسطينيين ويزيد في معاناتهم وأحزانهم.
 
ردد الأطفال شعارات المساندة والدعم لإخوانهم في غزة (الجزيرة نت)
بيان أطفال المغرب
وألقت في الجموع طفلة من مدينة طنجة بيان أطفال المغرب الموجه إلى كل الأطراف العربية والإسلامية والدولية. وأعلن الأطفال المغاربة في ندائهم "بقلوب حزينة وعيون دامعة وملء الحناجر" عن "تضامنهم المطلق مع أطفال غزة"، معربين عن "تحيتهم لصمودهم البطولي لدحر العدوان ونضالهم الأسطوري المستميت من أجل حياة آمنة حرة كريمة".
 
ودعا نداء الأطفال الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه إلى "الوقف الفوري للعدوان الغاشم ومعالجة أصل المشكلة، وهو ضرورة خروج الكيان الصهيوني من الأراضي الفلسطينية، وفتح المعابر وفك الحصار وإطلاق سراح الأسرى وعودة اللاجئين".
 
وحث البيان جمعيات المجتمع المدني وكل المؤسسات التربوية والمهتمين بالشأن الطفولي على "الدعم المطلق لقضايا الطفولة الفلسطينية بتبني ثقافة الوحدة والمقاومة بدل ثقافة الانقسام والانهزام، وتكثيف الأنشطة التربوية التضامنية للتعريف بخطورة الأوضاع الراهنة في غزة".
 
وخلص نداء أطفال المغرب إلى ضرورة "نصرة القضية ومقاومة التطبيع حتى تعود الشرعية لصاحب الحق وليس لصاحب القوة".
 
أطفال المغرب حملوا الأعلام الفلسطينية وحيوا صمود أهل غزة (الجزيرة نت)
توريث القضية
واعتبر سعيد بورحي رئيس جمعية الأمل للطفولة أن وقفة أطفال المغرب تندرج ضمن العمل الإستراتيجي المستقبلي، فضلا عن راهنيته ودعمه المعنوي لأهل غزة والمقاومة، مضيفا في حديث للجزيرة نت أن توريث القضية الفلسطينية للأطفال أمر في غاية الأهمية، وإشراك لهم منذ نعومة أظفارهم في قضايا العدل والحرية العالمية في زمن العولمة.
 
من جهته أكد رشيد الجرموني الباحث الاجتماعي في مجال القيم الدينية عند الأطفال والشباب بالمغرب أن الوقفة التضامنية عمل نوعي لفائدة أطفال المغرب وأطفال فلسطين، "فقد أتى على القضية الفلسطينية حين من الدهر كان الدعم فيها مقتصرا على الكبار فإذا بنا اليوم نرى الصغار يزاحمون الكبار فيها".
 
واعتبر الجرموني في حديث للجزيرة نت أن قيم التضامن والكرامة والحرية والعدالة وغيرها من القيم النبيلة تترسخ في نفوس الأطفال بمثل هذه الوقفات والمسيرات والتظاهرات أكثر من أي وسيلة أخرى، ولو كانت إعلامية مثل التلفزيون.
 
وخلص الجرموني إلى أن الأطفال يشعرون بأنهم بوقفتهم هذه قد قدموا شيئا مهما لإخوانهم في فلسطين عن طريق الفعل الملموس والمكثف، خاصة وهم يشاهدون صور الفظائع والمجازر التي تفتك بالصغار والنساء أكثر من غيرهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة