الفلسطينيون يرجئون اجتماعا لهم مع الإدارة الأميركية   
السبت 1423/5/24 هـ - الموافق 3/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جندي إسرائيلي يربط غمامة على عيني معتقل فلسطيني في نابلس التي حولتها قوات الاحتلال إلى ساحة حرب

ــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر يصف مدينة نابلس بأنها "عاصمة الإرهاب"
ــــــــــــــــــــ

إسرائيل ترجئ إبعاد فلسطينيين من الضفة الغربية إلى قطاع غزة لحين بت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في استئناف قدمه المبعدان
ــــــــــــــــــــ

باول يريد اللقاء بمسؤولين فلسطينيين يتمتعون بالسلطة والإرادة الضروريتين للنقاش مع الجانب الأميركي من أجل إحراز تقدم في المحادثات
ــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن اللقاء الذي كان مقررا بين وفد فلسطيني والإدارة الأميركية تأجل إلى يومي الثامن والتاسع بدلا من الخامس والسادس من الشهر الحالي وذلك لأسباب وصفها بأنها إجرائية.

صائب عريقات

وكان من المفترض أن يجتمع الوفد الفلسطيني الذي سيضم عريقات ووزير الداخلية في السلطة الفلسطينية اللواء عبد الرزاق اليحيى ووزير التجارة والاقتصاد ماهر المصري, مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول ومستشارة الرئاسة الأميركية لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس.
وقد أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مانيلا أنه سيلتقي وفدا من كبار المسؤولين الفلسطينيين بعد عودته الأحد إلى واشنطن ولكنه لم يحدد موعد اللقاء. وقال "آمل أن يصبح من الممكن لقاء المسؤولين الفلسطينيين في مستقبل قريب". وتابع "مسؤولون يتمتعون بالإرادة والسلطة الضروريتين للحوار معنا في سبيل إحراز تقدم"
وأضاف باول "بالنسبة لموعد الاجتماع والأشخاص الذين سيشاركون فيه فانتظر عودتي إلى واشنطن لأرى كيف أصبحت عليه الأمور".

صمت دولي
في سياق ذي صلة أدانت القيادة الفلسطينية ما وصفته بالصمت الدولي على استمرار التصعيد والإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، ودعت العالم إلى التدخل لوقف المذابح التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين.

وطالبت القيادة في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية أمس الجمعة "بتحرك المجتمع الدولي وشرفاء العالم لوقف هذه المذابح اليومية وهذا العدوان البربري الإسرائيلي"، وحذرت من نتائج وخيمة على المنطقة كلها.

وانتقدت القيادة "الصمت والانحياز لهذه القوى المتطرفة في إسرائيل التي لا تريد سلاما قائما على العدل والحقوق والمساواة". وأوضح البيان أن جميع المدن والقرى والمخيمات تشهد حالة من الغليان لاستمرار الحصار عليها ومنع التجول وإقدام جيش الاحتلال على ارتكاب جرائمه اليومية بحق الفلسطينيين ومحاولة إذلالهم بمداهمة منازلهم وتفتيشها وتدمير عدد من المنازل.

عدد من المعتقلين الفلسطينيين في نابلس
وكان جيش الاحتلال قد كثف عملياته في الأراضي الفلسطينية وقتل خمسة فلسطينيين فيها، ووسع عمليات القمع بحق عائلات منفذي هجمات ضد إسرائيل بعد 48 ساعة على عملية الجامعة العبرية في القدس.

كما قتل جنود الاحتلال مسنة فلسطينية (85 عاما) داخل منزلها الواقع قرب موقع عسكري إسرائيلي في بلدة وادي السلقا جنوبي قطاع غزة، في حين شيع الفلسطينيون بمخيم خان يونس جثمان الطفلة أسماء أحمد (تسع سنوات) التي استشهدت عندما أصيبت برصاصة في الظهر خرجت من بطنها أطلقتها عليها قوات الاحتلال قرب مفترق المطاحن القريب من خان يونس والمواجه لتجمع مستوطنات غوش قطيف.

من جانبه اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر في حديث للتلفزيون العام أن مدينة نابلس التي أعادت إسرائيل احتلال وسطها هي "عاصمة الإرهاب". وأضاف في معرض تبريره قيام وحدات من مشاة النخبة بإعادة احتلال المدينة القديمة في نابلس أن "كل المنظمات الإرهابية موجودة في نابلس".

تأجيل إبعاد فلسطينيين
من ناحية أخرى ذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن المحكمة العسكرية الإسرائيلية قررت أن تتابع يوم الأحد المقبل مناقشاتها بشأن احتمال إبعاد فلسطينيين من الضفة الغربية إلى قطاع غزة.

والفلسطينيان المعنيان هما كفاح عجوري (28 عاما) من مخيم عسكر للاجئين وعبد الناصر عصيدي (34 عاما) من قرية التل. وهما شقيقا الناشطين الفلسطينيين من منطقة نابلس اللذين شاركا في كمين ضد حافلة تؤمن المواصلات إلى مستوطنة عمانوئيل الإسرائيلية في 16 يوليو/تموز الماضي والتي أسفرت عن تسعة قتلى.

وكان المستشار القانوني للحكومة إلياكيم روبنشتاين الذي يقوم بدور المدعي العام وافق على إبعادهما لمدة سنتين. وقد استأنف الفلسطينيان الحكم أمام محكمة عسكرية ويستطيعان بعد ذلك التوجه إلى المحكمة العليا إذا ما تأكد قرار إبعادهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة