قتلى وقصف بحري للاذقية   
الأحد 1432/9/15 هـ - الموافق 14/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:53 (مكة المكرمة)، 8:53 (غرينتش)

دبابات الجيش السوري على مشارف اللاذقية (الأوروبية)

تصدرت اللاذقية غربي سوريا الأحداث اليوم بعد أن سقط فيها عشرة قتلى من المدنيين على الأقل وجرح آخرون بعملية عسكرية ينفذها الجيش السوري على حي الرملة الجنوبي جرت من عدة محاور وشملت قصفا من زوارق حربية سورية.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد ذكر أن حي الرمل تعرض للقصف من  قبل زوارق حربية وكذلك للاقتحام من عدة محاور، وأضاف أنه "يتم إطلاق نار كثيف جدا من مختلف أنواع الأسلحة الرشاشة الخفيفة والثقيلة"، مشيرا إلى "وجود للقناصة على الأبنية المحيطة".

وفي الوقت نفسه، تحدث المرصد عن "إطلاق نار كثيف عند مداخل الأحياء المحاصرة والمتاخمة للرمل مثل عين التمرة وبستان السمكة وبستان الحميمي وسكنتوري".

وأضاف أن "حي بستان الصيداوي الذي يقع بين سكنتوري والأشرفية يشهد إطلاق نار كثيفا جدا وسمعت انفجارات شديدة وتحدثت أنباء عن إصابة طفل حتى الآن"، بحسب المرصد، مشيرا إلى أن الاتصالات الهاتفية والإنترنت انقطعت عن معظم أحياء اللاذقية.

وكانت عشرين آلية عسكرية مدرعة تضم دبابات وناقلات جند قد تمركزت بالقرب من حي الرملة الجنوبي الذي يشهد مظاهرات كبيرة مطالبة بإسقاط النظام مستمرة منذ انطلاق الثورة السورية منتصف مارس/ آذار.

وشهد حي الرملة الجنوبي السبت حركة نزوح كبيرة وخصوصا بين النساء والأطفال باتجاه أحياء أخرى من المدينة خوفا من عملية عسكرية مرتقبة بعد تمركز آليات عسكرية مدرعة قربه.

وكانت اتحاد تنسيقات الثورة السورية قد قال إن 11 مدنيا على الأقل قتلوا السبت في مظاهراتٍ عمت معظم مدن البلاد، بما فيها بعض أحياء دمشق وحلب، بعد جمعة دامية قتل فيها 23 مدنيا.

وشهدت اللاذقية السبت سقوط ثلاثة قتلى حين اقتحم الجيش مدعوما بعناصر "الشبيحة" حي الرمل، وانتشر معززا بالدبابات في منطقة الشاليهات جنوبي اللاذقية، وفي حي الصليبة الذي تظاهر بعض سكانه تضامنا مع حي الرمل.

دمشق وحلب
عربة مدرعة لدعم قوات الأمن (الجزيرة) 

وإضافة إلى مدنٍ أصبحت بؤرة لاحتجاجاتٍ يومية مثل حمص وحماة ودرعا ودير الزور، شملت المظاهرات أمس أحياء في دمشق كالميدان والزاهرة وكفر سوسة، وركن الدين والدحاديل والعسالي والأشمر والقدم وبرزة، إضافة إلى بلداتٍ في ريف دمشق كدوما وحرستا والعبادة ورنكوس وقارة والكسوة.

كذلك خرجت مظاهرات في أحياء في حلب كالجميلية وسيف الدولة، إضافة إلى بلدات تقع في ريفها كمنبج وخفسة وعندان، ليفشل رهان النظام على تحييد هذه المدينة، على حد تعبير اتحاد تنسيقيات الثورة.

وتحدث اتحاد التنسيقيات عن وضع إنساني يزداد سوءا، جعل الأهالي يدفنون موتاهم بين البيوت والأزقة وفي الحدائق بسبب الحصار المفروض على بعض الأحياء والتدقيق في الدخول والخروج.

وقالت التنسيقيات إن نظام الرئيس بشار الأسد يسارع لـ"إنجاز مهمة التدمير في أسبوعين وعد بهما (النظام) وزير الخارجية التركي (أحمد داود أوغلو)".

حرب الأرقام
وتُنكر السلطات أعداد القتلى التي يقدمها حقوقيون ونشطاء وتتحدث عن معركة ضد جماعات مسلحة مدعومة من الخارج، قتلت 500 من الجيش والأمن منذ منتصف مارس/آذار، وهو رقمٌ قريب من الأرقام التي توردها أيضا جماعات حقوقية مع اختلافٍ في تفسير ظروف مصرع رجال الأمن هؤلاء.

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن عناصر الأمن يشكلون نحو خُمُس إجمالي القتلى البالغ 2150.

وعرض التلفزيون الرسمي السبت صور جنازاتِ أفراد من الأمن قال إنهم قتلوا على أيدي عصابات مسلحة.

وعلى صعيد متصل، نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن مكتب رئاسة وزراء تركيا قوله إن عدد اللاجئين السوريين يواصل تراجعه، حيث وصل السبت إلى 7103 أشخاص، يعيشون في ستة مخيمات.

وتبقى الاحتجاجات خارج تغطية وسائل الإعلام الدولية المستقلة التي تمنع السلطات دخولها، وتعتمد في الغالب على تسجيلاتٍ يصعب في أحيان كثيرة التأكد من صدقها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة