الشعراء العراقيون يقفون مع مقاومي غزة   
السبت 1430/1/13 هـ - الموافق 10/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:08 (مكة المكرمة)، 14:08 (غرينتش)
عبد الرزاق عبد الواحد (يمين): كلمة الشاعر تقف مترددة أمام شجاعة المقاومين بغزة
 (الجزيرة نت)

الجزيرة نت–عمان
 
عبر عدد من الشعراء العراقيين عن إعجابهم بأداء المقاومين الفلسطينيين في غزة وأشادوا بالموقف البطولي الجمعي لأبناء غزة بوقوفهم مع رجال المقاومة.
 
وقال الشاعر العراقي عبد الرزاق عبد الواحد في حديث للجزيرة نت, إن كلمة الشاعر مهما كانت متقدمة ومؤثرة، فإنها تقف مترددة أمام بوابة الوقفة الشجاعة والبطولية لمقاومي غزة، الذين تفوقوا على أداء الكلمة, وتقدم أداء المقاتل في الحرب الشرسة, إذ رسم المقاومون أبهى القصائد في تصديهم البطولي للهجوم العدواني الذي أرادت منه القوة العسكرية الإسرائيلية اقتلاع جذور المقاومة في فلسطين, وقتل الروح الوثابة في نفوس المقاتلين في كل مكان.
 
الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد معروف بقصائده الحماسية خلال الحرب العراقية/الإيرانية (1980–1988), وفي فترة الحصار الاقتصادي ضد العراق (1990–2003), وقصائده الوطنية الرافضة للاحتلال الأميركي (2003-....) والمقاومة له, ومنذ بداية الاحتلال أعلن موقفاً واضحاً وصريحاً وقد وقف ضد المشروع الأميركي في العراق وناصر الجهد المقاوم في قصائده الكثيرة.
 
ويقول للجزيرة نت, إن القصيدة التي تكتب بحق المقاومين في غزة, يجب أن تكون بنفس قوة وبهاء وتألق هؤلاء الشجعان, الذين قلبوا الموازين وغيروا الكثير من القناعات، وأعطوا الطلقة وصفها الصحيح في الزمن السيئ, وقال إن خزينه الشعري سيقول الكثير عن ملحمة غزة. ويربط الشاعر عبد الواحد بين توقيت الهجوم على غزة والإهانة الكبيرة التي تلقتها أميركا وإسرائيل بحذاء منتظر الزيدي، الذي قذفه في وجه الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش.
 
واختتم حديثه بالقول "هكذا تحفز الطلقة والمدفع والصاروخ الشاعر ليطلق كلمته فخراً وابتهاجاً".
أما الشاعر العراقي عباس جيجان الذي يكتب باللهجة العامية وكان لقصائده أثر تعبوي كبير خلال الحرب العراقية الإيرانية وفترة الحصار وبعد الغزو, فقد تحدث للجزيرة نت عن ألمه الشديد وحزنه لصور القتلى من النساء والأطفال, الذين يستهدفهم القصف الإسرائيلي الوحشي, وقال إن الكلمة والقصيدة تذرف الدموع أمام جثث ودماء هؤلاء الضحايا, الذين تعطي دماؤهم الزخم والدفع للمقاومين الذين صمدوا وقاتلوا بكل شجاعة وإباء.
 
وأضاف أن ما يحزنه كثيراً ويحز في نفسه هو هذا الموقف العربي الرسمي, الذي عبر عن هزيمة أمام الطغيان والأجرام الأميركي والإسرائيلي وتساءل ماذا سيكون الموقف العربي, لو لم تكن في غزة والعراق مقاومة بهذه البسالة والشجاعة.
ويؤكد عباس جيجان أن "القصيدة المقاتلة ستبقى مساندة للمقاومين ومؤازرة لكل فعل بطولي". 

ويربط الشاعر العراقي عباس الجنابي بين الأوضاع في العراق وغزة, ويقول للجزيرة نت إن قصائد الشعراء العراقيين ستتكلم كثيراً عن الأبطال المقاومين في غزة، مثلما تتحدث عن المقاومين في العراق, وإن وحدة الكلمة تسير بنفس اتجاه وحدة الطلقة والرصاصة.
 
ويؤكد الجنابي أن الجميع يدركون أن هدف أميركا في احتلال العراق هو حماية إسرائيل, ولكن انقلبت الطاولة على رؤوسهم, بعد أن انطلقت المقاومة في العراق, لتكون أسرع مقاومة في التاريخ وتواصلت المقاومة في فلسطين لتخيب آمال الأعداء، الذين توقعوا لها الخمود مع مرور الزمن, إلا أن المقاومين في غزة يثبتون بعد 60 سنة من احتلال أرضهم, أن الأجيال لن تتخلى عن حقها في طرد المحتلين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة