محادثات بنيودلهي بين الحكومة الهندية وزعماء كشمير   
الاثنين 1426/8/2 هـ - الموافق 5/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:09 (مكة المكرمة)، 16:09 (غرينتش)
عمر فاروق (الثاني يمين) دعا لإجراءات محسوسة ليشعر الكشميريون بفائدة السلام (الفرنسية)
 
بدأ اليوم رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ ومن تسميهم نيودلهي بالمعتدلين في كشمير محادثات في نيودلهي للتوصل إلى حل للنزاع في الإقليم الذي أدى إلى مقتل أكثر من 45 ألف شخص منذ 1989.
 
وتتميز المحادثات الجديدة التي يقودها الجانب الكشميري "مؤتمر حريات كل الأحزاب" بكونها تتم دون شروط مسبقة من الجانب الهندي, بينما اشترطت الحكومة الوطنية السابقة أن تتم في إطار الدستور أي على أساس اعتبار الإقليم جزءا لا يتجزأ من التراب الهندي.
 
ويقود الوفد الكشميري ميرويز عمر فاروق الذي يوصف بأنه قائد الجناح المعتدل في "مؤتمر حريات كل الأحزاب", وهو تنظيم فضفاض يضم أكثر من 20 مجموعة سياسية تتراوح مواقفها بين الدعوة إلى الاستقلال والمطالبة بحكم ذاتي أكبر تحت سيادة الهند.
 
وقال فاروق في لقاء مع رويترز إن الحكومة الهندية أبدت جدية "لكن هناك حاجة لحدوث تغيير محسوس, حتى يشعر الناس بفوائد مسيرة السلام".
 
وسيحاول الوفد الكشميري إقناع الحكومة الهندية بتخفيض قبضتها العسكرية في الإقليم بما في ذلك الحد من الصلاحيات الواسعة الممنوحة للجيش في الاعتقال والاستنطاق.
 
علي جيلاني اتهم السلطات الهندية باستغلال المحادثات لكسب الوقت لا غير (الفرنسية)
تنكر لتقرير المصير
غير أن القيادي في مؤتمر حريات سيد علي جيلاني قال إن المحادثات مع الحكومة الهندية تنكر للمطالبة الأصيلة بحق تقرير المصير ولا تمثل مطامح الكشميريين, معتبرا أن السلطات الهندية لا تريد من المحادثات إلا كسب الوقت.
 
وفي غضون ذلك لم يهدأ العنف في الإقليم, فقد قتل أمس أربعة أشخاص رميا بالرصاص في هجومين متفرقين حسب مصدر أمني لم يكشف عن هويته, بينما جرح اليوم عشرة على الأقل في هجوم بقنبلة يدوية ألقيت على دورية عسكرية هندية في جنوب سرينغار, لكنها أخطأتهم وأصابت المارة في الشارع.
 
وقد ظلت الهند وباكستان تتنازعان السيادة على الإقليم منذ 1947, ودأبت نيودلهي على اتهام إسلام آباد بتسهيل تسلل المسلحين إلى الإقليم ودعم الانفصاليين, وهو ما تنفيه الحكومة الباكستانية قائلة إن دعمها دبلوماسي ومعنوي فحسب.  
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة