الحر يبث صورا للمحتجزين الإيرانيين بسوريا   
الاثنين 1433/9/19 هـ - الموافق 6/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 2:50 (مكة المكرمة)، 23:50 (غرينتش)

بث الجيش السوري الحر صوراً على الإنترنت تظهر المحتجزين الإيرانيين، وقال الجيش إنه يوجد ضباط من الحرس الثوري الإيراني بينهم. وقد طلبت إيران من كل من تركيا وقطر المساعدة للإفراج عن المحتجزين.

وقال ضابط في تشكيل للجيش الحر يسمى "لواء البراء" إن المحتجزين هم "شبيحة" يعملون في مهمة استطلاعية بمدينة دمشق. وأضاف أنه أثناء التحقيق معهم تبين وجود أحد الضابط العاملين في الحرس الثوري الإيراني.

وفي حديث للجزيرة، قال قائد "لواء البراء" النقيب عبد الناصر شمير إنّ التأكد من هوية الإيرانيين المختطفين في دمشق تمّ بعد عملية استخباراتية دامت شهرين.

وأكدّ شمير أنّ مهمة المختطفين الاستطلاعية كانت تتعلق بإمكانيات الدفاع عن العاصمة دمشق ومساعدة النظام. كما أشار إلى شروط ستتم مطالبة طهران بها بعد استكمال التحقيقات، وأكدّ أنّه ومن معه لا يناصبون الشعب الإيراني العداء.

طلب المساعدة
وطلبت إيران مساعدة تركيا وقطر في مساعيها للإفراج عن المختطفين الذين قالت إنهم اعتقلوا عند توجههم في حافلة من ضريح السيدة زينب إلى مطار دمشق الدولي.

وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إن طهران طلبت رسميا من تركيا وقطر المساعدة في تأمين الإفراج عن 48 إيرانيا خطفوا في العاصمة السورية دمشق.

إيران طلبت مساعدة تركيا وقطر للمساعدة في الإفراج عن رعاياها (الجزيرة)

وذكرت الوكالة أن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ونظيره القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وافقا على المساعدة في السعي من أجل الإفراج عن الإيرانيين خلال مكالمتين هاتفيتين منفصلتين مع وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي.

وفي وقت سابق، قال التلفزيون الحكومي الإيراني إن وزير الخارجية علي أكبر صالحي أجرى اتصالا هاتفيا أمس مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو، وطلب مساعدته في الإفراج عن المختطفين.

وأوضح التلفزيون أن صالحي طلب -في اتصال هاتفي مع أوغلو- تدخلا تركياً فوريا لـ"تحرير الزوار الذين أخذوا رهائن في سوريا". وأضاف أن أوغلو رد "بالتعهد بدراسة القضية وبذل الجهود كما في المرات السابقة".

ويأتي مئات آلاف الإيرانيين إلى سوريا سنويا لزيارة ضريح السيدة زينب ابنة الإمام علي بن أبي طالب (16 كيلومترا جنوب دمشق) الذي يشكل قبلة للزوار الشيعة في دمشق.

ويصل عدد الزوار الإيرانيين الذين يزورون الضريح سنويا إلى سبعمائة ألف, إلا أن هذا العدد قد انخفض مع أحداث الثورة المستمرة في سوريا منذ 17 شهرا إلى 19 ألفا، وفق وكالة الأنباء الإيرانية (إٍيرنا).

وكانت السفارة الإيرانية في دمشق ووكالة سانا السورية الرسمية قد أعلنتا أمس أن 48 من "الزوار الإيرانيين" قد اختطفوا من قبل "جماعات إرهابية مسلحة" عندما كانوا في حافلة تقلهم إلى مطار دمشق.

يُشار إلى أن سوريا تصف معارضي نظام الرئيس بشار الأسد بأنهم "جماعات إرهابية"، بينما تتهم إيران تركيا بإمداد هؤلاء بالسلاح.

ورغم توتر العلاقة بين طهران وأنقرة على خلفية الحدث السوري، فإن البلدين اللذين يعتبران الأوسع نفوذا بالشرق الأوسط حافظا على اتصالاتهما المشتركة.

وكان خمسة مهندسين إيرانيين وزوار قد اختطفوا في ديسمبر/كانون الأول الماضي في سوريا واختطف 11 زائرا في يناير/كانون الثاني الماضي، إلا أنه تم الإفراج عنهم بعد أشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة