مشرف يدعو لمراجعة القوانين الإسلامية ببلاده   
السبت 26/3/1425 هـ - الموافق 15/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

برويز مشرف
دعا الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى مراجعة القوانين الإسلامية المحافظة المتبعة في بلاده، التي تقول جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان إنها تكرس التمييز ضد النساء وضد الأقليات في باكستان.

وقال مشرف في ندوة حول حقوق الإنسان إن هذه القوانين "المتشددة" أقرت في عهد "الدكتاتور" محمد ضياء الحق عام 1979، داعيا لإعادة النظر في هذه القوانين للتأكد من أنها لا تمثل اعتداء على حقوق الآخرين.

وشدد مشرف على أنه يتعين على الأمة ألا تشعر بالخجل من إعادة مراجعة قوانينها من قبل الحقوقيين ورجال القانون بما يتناسب مع تعاليم القرآن الكريم، وقال إن "الإسلام حثنا على أن نتخذ قراراتنا بناء على النقاش، فلماذا يصبح النقاش ممنوعا عندما يتعلق الأمر بالدستور والقوانين التي هي من إبداعات العقل البشري".

ودعا الرئيس الباكستاني كذلك إلى إلغاء عقوبة القتل بدعوى الشرف، حيث تقتل مئات النساء الباكستانيات سنويا لأنهن أقمن علاقة مع رجل دون رباط زوجي، أو لأنهن تزوجن دون موافقة أو علم ذويهن.

كما حث على مراجعة القوانين التي تنص على عقوبة الموت لكل شخص يتهم بأنه أساء إلى الدين أو تطاول عليه، وتقول منظمات حقوق الإنسان إن هذه القوانين تستغل في كثير من الأحيان لتصفية حسابات وتطبيق مآرب شخصية.

والجدير بالذكر أن مشرف وصل إلى السلطة في انقلاب أبيض عام 1999، وتعهد وقتها بأن ينهج ببلاده خطا معتدلا وأن يجعلها دولة إسلامية متقدمة.

وقال مشرف إن زيه العسكري الذي تعهد بخلعه نهاية العام ساعده في تحقيق خطوات جريئة في مجال حقوق الإنسان، وكان مشرف قد تعرض لمحاولتي قتل فاشلتين اتهم جماعات إسلامية ببلاده بالوقوف وراءهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة