القوات الأميركية بالعراق تنتظر وعد أوباما بإعادتهم للوطن   
الأربعاء 8/11/1429 هـ - الموافق 5/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:46 (مكة المكرمة)، 17:46 (غرينتش)
أوباما تعهد بسحب القوات الأميركية خلال 16 شهرا من توليه منصبه (الفرنسية)

 كانت وجبة الإفطار تقدم بالعاصمة العراقية صباح اليوم الأربعاء بقاعدة العمليات المتقدمة عندما أغلقت مراكز الاقتراع بالانتخابات الأميركية أبوابها، فاتجهت كل الأنظار إلى شاشات التلفزيون العملاقة بقاعة الطعام.
 
وشهق أحد الجنود الأميركيين عندما أعلنت شبكة تلفزيون (إن بي سي) نتائج الانتخابات، لكن معظم الجنود جلسوا صامتين وهم يرمقون رئيسهم
الجديد.
 
وأعرب جنود عن أملهم بأن يفي باراك أوباما بوعده بإعادتهم إلى الوطن بسرعة وطريقة مسؤولة.
 
وقال الكابتن ريان موريسون من كولورادو سبرنغز "لدي زوجة وأربعة أطفال، وأريد العودة إلى الوطن، لكن يوجد شيء واحد نريده جميعا وهو التأكد من أن أصدقاءنا الذين فقدناهم هنا لم تذهب حياتهم سدى".
 
وأضاف موريسون "علينا تحمل المسؤولية. يخامرني شعور بأنه يريد أن يفعل ذلك بطريقة مسؤولة".
 
وقد تعهد أوباما بسحب القوات الأميركية من العراق خلال 16 شهرا من
توليه منصبه، وهو وعد جريء فيما يبدو عندما أعلنه للمرة الأولى العام
الماضي لكنه يتزامن الآن مع جدول زمني تؤيده حكومة بغداد.
 
أما الجندي نورمان براون فأشار إلى أنه يشعر بـ "الإثارة، سوف يصبح الرئيس، وسوف يسحبنا من هنا".
 
وقال أيضا "لو كان ماكين هو الذي فاز لبقينا هنا سنوات عديدة، وأنا أعني
سنوات وسنوات وأعلم أنه يوجد أناس هنا لا يريدون أن نبقى".
 
وقد انقسم الولاء السياسي وجرت مناقشات خلال الحملة الانتخابية الطويلة، ووصف الجنود الأميركيون من أصول أفريقية فوز أوباما بأنه مصدر إلهام.
 
وكان هناك تأييد كبير أيضا لجون ماكين المنافس الذي تفوق عليه أوباما، والذي جعله سجله العسكري يحظى بشعبية في الجيش تؤدي اجتماعيا إلى ترجيح كفة اليمين.
 
وأعرب جندي من كولورادو طلب عدم ذكر اسمه عند الإشارة إلى المرشح
الذي يؤيده سياسيا وهو يرتدي الزي العسكري "لقد أيدت ماكين لأنه أقرب
إلى القيم الدستورية التي أؤمن بها ولأنه يؤيد العسكريين بوضوح". وأضاف "لكن في النهاية لا يهم، سوف نخدم تحت قيادة أي قائد عام جديد".
 
لكن مسؤولين بالحكومة العراقية لديهم وجهة نظر أخرى بشأن انسحاب سريع للقوات الأميركية، حيث رأى وزير الخارجية أن أوباما قد يحتاج إلى تعديل تعهداته وفقا للأحوال على الأرض.
 
وعبر هوشيار زيباري لقناة الجزيرة عن اعتقاده بأنه سيتم الاستماع إلى الكثير من المناقشات والأهداف والشعارات أثناء الحملات الانتخابية، لكن عندما يكون هناك اختبار للحقيقة فإنه يعتقد أن أي رئيس أميركي سيتعين عليه أن ينظر بجدية بالغة إلى الحقائق على الأرض.
 
كما أوضح أنه يعتقد أن أوباما وفريقه ومستشاريه يعترفون بهذه الحقيقة، وأن الموقف معقد وصعب. وأشار الوزير إلى أن المكاسب التي تحققت وتم كسبها بالكفاح الجاد وقدر كبير من التضحيات، تحتاج المحافظة عليها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة