توقع إعلان رايس تقدما بشأن رفح وشهيدان بغزة   
الخميس 1427/9/13 هـ - الموافق 5/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:04 (مكة المكرمة)، 6:04 (غرينتش)
معاناة الفلسطينيين في العبور للخارج تضاعفت والاتحاد الأوروبي يهدد بسحب مراقبيه من رفح (الفرنسية)


يتوقع أن تعلن وزيرة  الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اليوم الخميس في القدس عن تحقيق "تقدم" بشأن مسألة حرية التنقل والوصول إلى الأراضي الفلسطينية، حسبما أعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية.

وأضاف طالبا عدم ذكر اسمه "أعتقد أننا سنحقق بعض التقدم بشأن بعض هذه المسائل".
 
وكانت رايس قد أبدت أمس "قلقها للوضع الإنساني والاقتصادي في الأراضي الفلسطينية"، وقالت إنها "ستبذل ما في وسعها لفتح بعض المعابر الفلسطينية من أجل تحسين الوضع".
 
يأتي ذلك في حين حذر مسؤولو أمن أميركيون وأوروبيون إسرائيل من أن الدول الأوروبية قد تقرر سحب مراقبيها من معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر إذا لم توافق إسرائيل على إبقائه مفتوحا.
 
وفي رسالة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس قال المسؤولون إن الاستمرار في إغلاق معبر رفح "من المحتمل جدا" أن يدفع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى "التشكك في جدوى إبقاء" بعثتها للمراقبة هناك.
 
وهؤلاء المراقبون مطلوبون لتشغيل المعبر بموجب اتفاق توسطت في التوصل إليه العام الماضي وزيرة الخارجية الأميركية.
 
كوندوليزا رايس أبدت إعجابها بمحمود عباس (الفرنسية)
رايس معجبة بعباس
ومن جهة أخرى أكدت وزيرة الخارجية الأميركية إعجابها هي والرئيس جورج بوش برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لالتزامه بالعملية السياسية التي قالت إن "واشنطن تحرص على استمرارها حتى تؤدي لقيام دولتين، حسب رؤية الرئيس بوش".

وكان محمود عباس قد قال إن برنامج أي حكومة فلسطينية يجب أن يستند إلى ما أسماه الشرعية الفلسطينية والعربية والدولية ملمحا إلى حل الحكومة، في ضوء عدم التمكن من التوصل لاتفاق حول برنامج حكومة وحدة وطنية.
 
وأضاف عباس في مؤتمر صحفي مع رايس برام الله أن أية حكومة يجب أن تكون ملتزمة تماما بالاتفاقات الموقعة في الماضي مع إسرائيل من قبل السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية.
 
كما صرح بأنه لا توجد مؤشرات حول العودة لجهود تشكيل الحكومة، مشيرا إلى أن الحوار حول تشكيلها وبرنامجها السياسي "لا يمكن أن يستمر إلى الأبد".
 
وقال الرئيس الفلسطيني إن "الخطوة التي أفضلها هي تشكيل حكومة وحدة وطنية وإذا لم يحصل هذا فكل الاحتمالات واردة باستثناء الحرب الأهلية التي نرفضها بكل الأشكال".
 
ترتيب المنطقة
من جهته اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الولايات المتحدة بأنها لا تهتم بمعاناة الشعب الفلسطيني، وقال إنها تسعى فقط لترتيب المنطقة بما يتناسب مع مصالحها هي وإسرائيل.
 
وردا على تصريحات رايس التي طالبت فيها بضرورة قيام حكومة تحترم التزامات اللجنة الرباعية، قال هنية "من الواضح أن الإدارة الأميركية تتحرك من خلال سياسة أحادية الجانب، وما يهمها هو إملاء رؤيتها الخاصة على المنطقة".
 
ورفض رئيس الوزراء الفلسطيني تحديد سقف زمني لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مطالبا بالابتعاد عن استخدام معاناة الشعب الفلسطيني لفرض أجندة سياسية على الحكومة الفلسطينية.
 
وفي السياق نفسه وصف عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد نزال زيارة رايس إلى المنطقة بأنها "زيارة فتنة". وقال في تصريحات للجزيرة إن وزيرة الخارجية الأميركية جاءت إلى المنطقة لدعم الرئيس عباس في مشروعه لإسقاط الحكومة الفلسطينية.
 
وتطرق نزال إلى وساطات عربية من كل من قطر والسودان واليمن سعت إلى جمع الرئيس عباس برئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل, إلا أن عباس اشترط لإجراء اللقاء اعتذارا شخصيا من مشعل.

الشهيدان ينتميان للجهاد الإسلامي (رويترز)
شهيدان
أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن ناشطين من سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي استشهدا في غارة جوية شنها الاحتلال الإسرائيلي على سيارة بخان يونس جنوبي القطاع في وقت متأخر الليلة الماضية.
 
وأضاف المراسل نقلا عن مصدر أمني فلسطيني أن الشهيدين هما ياسر البنا وعمرو زقزوق وكلاهما في العشرين من العمر, مشيرا إلى أن جثتيهما وصلتا أشلاء إلى مستشفى غزة الأوروبي وأنه كان من الصعب التعرف عليهما.
 
من جهته أكد متحدث عسكري باسم الاحتلال أن القوات الجوية هاجمت السيارة وهي في طريقها بين بلدتي خان يونس ورفح, زاعما أن المستهدفين كانوا يعتزمون تنفيذ هجمات.
 
وتأتي الغارة بعد يوم من اتهام حركتي حماس والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) قوات الاحتلال باغتيال العضو بحماس محمد عودة (37 عاما) قرب قلقيلية بالضفة الغربية علي يد مسلحين ملثمين أطلقوا عليه الرصاص عندما كان خارجا من أحد المساجد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة