قتلى واشتباكات عنيفة بأحياء حلب   
الاثنين 1433/9/12 هـ - الموافق 30/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:56 (مكة المكرمة)، 10:56 (غرينتش)
الجيش الحر يؤكد أنه لا يزال يسيطر على حي صلاح الدين في حلب (الجزيرة-أرشيف)

قتل اليوم الاثنين نحو عشرين شخصا برصاص الجيش النظامي السوري، بينما تواصلت الاشتباكات العنيفة بينه وبين الجيش السوري الحر في عدة أحياء من مدينة حلب. وأعلنت السلطات السورية أنها استعادت السيطرة على جزء من حي صلاح الدين، لكن الثوار نفوا الخبر. كما استولى الجيش السوري الحر على نقطة إستراتيجية بين حلب والحدود التركية.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن 15 شخصا على الأقل قتلوا اليوم برصاص قوات الأمن السورية معظمهم في مدينة حلب, حيث تعرض حي صلاح الدين الذي سيطرت عليه المعارضة لقصف عنيف شاركت فيه المدفعية والمروحيات الحربية.

وقالت شبكة شام إن أربعة قتلى قضوا في قصف عنيف شنه الجيش السوري النظامي على مدينة الرستن في حمص, كما قتل شخص وجرح آخرون في قصف مروحي على سقبا وحمورية بريف دمشق.

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية قد أعلنت أن عدد القتلى الذين قضوا بنيران الجيش النظامي السوري بلغ أمس الأحد 138 شخصا، معظمهم في دمشق وريفها وحلب ودرعا، وكذلك في حيي الرمل الجنوبي والإسكنتوري باللاذقية.

اشتباكات
وتواصلت الاشتباكات العنيفة لليوم الحادي عشر بين الجيشين النظامي والحر في عدة أحياء من مدينة حلب التي يقول الجيش الحر إنه بات يسيطر على نحو 60% منها.

وقال عضو المجلس الثوري في حلب وريفها أبو عبد الله الحلبي إن الاشتباكات تتركز خاصة في الوسط الغربي للمدينة وعند مدخلها الشمالي, مضيفا أن المعارك أسفرت عن مقتل عدد من عناصر القوات النظامية السورية وانشقاق عدد آخر.

مقاتلو الجيش الحر في أحد أحياء حلب

وأكد الحلبي في اتصال مع الجزيرة أن حي صلاح الدين بحلب ما زال تحت سيطرة الجيش الحر، نافيا بذلك إعلان القوات النظامية في وقت سابق سيطرتها على جزء من هذا الحي الذي تدور فيه المعارك منذ أيام.

وأضاف أن اشتباكات عنيفة تدور حاليا بين الجيش الحر والقوات النظامية في عدد من أحياء حلب، خاصة في حي الحمدانية, بالتزامن مع القصف المدفعي الذي يتعرض له عدد من الأحياء.

وقال مراسل الجزيرة أحمد زيدان الذي تجول في أحياء صلاح الدين ومساكن هنانو وباب الحديد والصاخور إن الجيش النظامي عمد إلى نشر قناصته بعدما استطاع مقاتلو الجيش الحر تحييد سلاح المدرعات بما توفر عندهم من مضادات للدروع.

وأعلنت الهيئة العامة للثورة السورية أن اشتباكات اندلعت اليوم بين الجيشين النظامي والحر في منطقة الصنمين بدرعا. كما قصف الجيش النظامي عدة أحياء في دير الزور على غرار العرضي والجبيلة والحميدية والعشارة والقورية.

حاجز عنَدان
في هذه الأثناء قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الثوار استولوا بعد عشر ساعات من المعارك على حاجز تفتيش عنَدان الواقع على بعد نحو خمسة كيلومترات عن المدخل الشمالي لمدينة حلب, وهو ذو أهمية إستراتيجية بالغة.

وقال القيادي في لواء التوحيد بحلب عبد العزيز سلامة في اتصال مع الجزيرة إنه إضافة إلى السيطرة على الحاجز، استولى الثوار على عدد من الآليات العسكرية ودمروا آلية أخرى، وهو ما أكده مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف سلامة أن السيطرة على حاجز عندان تكتسي أهمية إستراتيجية بالغة, حيث ستمكن العملية من قطع خطوط الإمدادات عن القوات النظامية المتمركزة داخل عدد من أحياء حلب, كما أن الطريق إلى تركيا أصبحت سالكة وهو ما يساعد في تأمين خروج المدنيين.

مخيم اللاجئين بالزعاتري في الأردن (الفرنسية)

وقال مسؤول تركي إن نائب قائد شرطة اللاذقية كان من بين 12 ضابطا سوريا انشقوا وفروا إلى تركيا الليلة الماضية, مضيفا أن نحو 600 شخص دخلوا الأراضي التركية خلال الساعات الـ24 الماضية.

أزمة اللاجئين
في غضون ذلك قالت المسؤولة عن العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس إن مائتي ألف شخص فروا من مدينة حلب. وأضافت أن عدد المحاصرين من قبل القوات النظامية في المدينة غير معروف.

وطالبت آموس بتأمين طرق لوصول منظمات الإغاثة إلى مدينة حلب, والامتناع عن استهداف المدنيين, وأوضحت أن من الصعب وصول المساعدات الإنسانية إلى حلب وحماة لإغاثة الأسر التي نزحت بسبب المعارك.

وكان الأردن قد افتتح رسميا أول مخيم للاجئين السوريين في منطقة "الزعاتري" بمحافظة المفرق شمال شرقي البلاد. ومنذ نحو أسبوع يبلغ المعدل اليومي لعدد اللاجئين الذين يعبرون السياج الحدودي من درعا السورية إلى الرمثا الأردنية نحو 1500 لاجئ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة