المرأة على منصة القضاء العام للمرة الأولى بمصر   
الخميس 1428/2/25 هـ - الموافق 15/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:24 (مكة المكرمة)، 22:24 (غرينتش)
 
قرر مجلس القضاء الأعلى المصري أمس الأربعاء تعيين مجموعة من السيدات لأول مرة في القضاء العام.
 
وأضاف رئيس المجلس مقبل شاكر أنه تم اختيار 31 قاضية من هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة لنقلهن للعمل في وظيفة قاض ورئيس محكمة في القضاء العام.
 
وتختص النيابة الإدارية بالتحقيق في المخالفات التي تقع في الجهاز الإداري للدولة، فيما تضم قضايا الدولة المحامين الذين يتولون الدفاع أمام القضاء عن إدارات الدولة والحكومة.
 
وأوضح شاكر أنه تم اختيار القاضيات الجديدات من بين عشرات المرشحات لاختبارات شفاهية وتحريرية شارك فيها مجلس القضاء الأعلى.
 
ووفقا للقانون يصدر الرئيس المصري حسني مبارك قرارا نهائيا بتعيين الذين يختارهم مجلس القضاء الأعلى للعمل في النيابة العامة.
 
وتأخرت المرأة المصرية في دخول سلك القضاء مقارنة بقريناتها في العديد من الدول العربية، مثل السودان وتونس والجزائر والمغرب وسوريا ولبنان، حيث تمارس المرأة المهنة منذ سنوات عديدة.
 
الأمر الواقع
ولم يكن هناك أي تشريع يمنع المرأة المصرية -التي حصلت على حقوقها السياسية في عام 1956- من التعيين في القضاء ولكن هذا الميدان حظر عليها بحكم الأمر الواقع والعرف السائد.
 
وكانت أول خطوة على طريق انضمام المرأة لسلك القضاء تحققت عندما تم تعيين المحامية تهاني الجبالي عضوة في المحكمة الدستورية العليا المصرية في عام 2003.
 
"
معركة المرأة المصرية من أجل العمل في القضاء بدأت في عام 1949 عندما تقدمت عائشة راتب فور تخرجها من كلية الحقوق بطلب للالتحاق بالنيابة العامة قوبل بالرفض
"
غير أن معركة المرأة المصرية من أجل العمل في القضاء بدأت منذ عام 1949 عندما تقدمت عائشة راتب فور تخرجها من كلية الحقوق بطلب للالتحاق بالنيابة العامة قوبل بالرفض.
 
ورفضت راتب الاستسلام وأقامت دعوى أمام القضاء ولكنها خسرتها بعد ثلاث سنوات من المداولات.
 
وأصبحت راتب فيما بعد من ألمع أساتذة القانون الدولي في مصر ثم وزيرة للشؤون الاجتماعية في ثمانينيات القرن الماضي.
 
يذكر أن خريجات القانون في مصر يتقدمن سنويا بطلبات للالتحاق بالنيابة العامة ولكنهن يستبعدن تلقائيا وليس أمامهن أي حق للطعن في رفض طلباتهن.
 
وخلال السنوات الماضية كثفت المصريات المدافعات عن حقوق المرأة الحملة المطالبة بأن تصدر الدولة قرارا يتضمن جدولا زمنيا لإدماج المرأة في النيابة العامة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة