تشكيلة الحكومة الأردنية بعد زيارة أوباما   
الأحد 5/5/1434 هـ - الموافق 17/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:41 (مكة المكرمة)، 16:41 (غرينتش)
رئيس الوزراء عبد الله النسور في مشاورات مع إحدى الكتل البرلمانية قبل أيام (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

أكد رئيس الوزراء الأردني المكلف عبد الله النسور أن تشكيلة حكومته الجديدة ستعلن الأسبوع المقبل بعد انتهاء زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للمملكة والمقررة يوم الجمعة المقبل، ملمحا إلى احتمال تشكيل حكومة مصغرة على أن تتسع مستقبلا بعد إشراك نواب فيها.

وقال النسور في تصريحات للجزيرة نت -بعد لقائه اليوم في مبنى البرلمان بالنواب المستقلين- إن المشاورات لتشكيل الحكومة ستحتاج لمشاورات أخرى وإنه سيلتقي آخر الكتل البرلمانية الخميس المقبل، وقد يحتاج للعودة للقاء كتل التقاها مجددا للوصول إلى التشكيلة النهائية للحكومة قبل إعلانها الأسبوع المقبل.

وبدأ النسور مشاوراته مع البرلمان الأسبوع الماضي بعد إعادة تكليفه من الملك الأردني عبد الله الثاني إثر مشاورات مع البرلمان قام بها رئيس الديوان الملكي فايز الطراونة والتي انتهت إلى إعادة رئيس الوزراء الذي كان يقود الحكومة قبل انتخاب البرلمان الحالي.

واعتبر النسور أن الأمر المستجد في تشكيلة الحكومة الجديدة هو أن هذه هي المرة الأولى التي يسمى رئيس الحكومة من قبل مجلس النواب، معتبرا أن ذلك دليل على أن "صاحب القرار يعول على مجلس النواب".

النسور يشترط على الإخوان الاعتراف بالبرلمان قبل دعوتهم للمشاركة بالحكومة (الجزيرة)

معضلة
ويواجه النسور معضلة حقيقية تتمثل في رغبة كتل نيابية بإشراك النواب في الحكومة، بينما اشترطت أخرى عدم "توزير" النواب. ويبدو النسور ومن قبله الملك أكثر ميلا للرأي الأخير نظرا لمخاوف سياسية من أن يسرع إشراك النواب بالحكومة في اصطدامه مع الشارع وأن يكون الثمن المطالبة بإسقاطه ليكون ثالث برلمان غير مستقر بالمملكة منذ عام 2007.

وحل الملك برلماني 2007 و2010 بعد عامين على انتخابهما، وتعهد ببرلمان مستقر وحكومات مستقرة بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت مطلع 2013.

وقال النسور "توزير النواب هدف كبير في كل نظام ديمقراطي حقيقي، ونحن نريد أن نصل إليه لكن القضية تكمن في عدم استقرار الكتل النيابية".

وبرر النسور عدم وجود كتل برلمانية متماسكة ومخاوفه من أن يؤدي توزير النواب لفرط عقد الكتل التي تشكلت بعد الانتخابات البرلمانية، بقوله إنه "لا يوجد في الأردن حياة حزبية مكتملة، والأحزاب ما تزال ناشئة".

وتابع "عدد أعضاء مجلس النواب 150 على الأقل، 130 منهم لا ينتمون الى أحزاب، ولذلك نحن نتحدث عن كتل من أفراد، والقناعات في هذه الكتل متباينة والخلفيات والخبرات والمنطلقات مختلفة".

وكشف رئيس الوزراء المكلف عن أنه إذا تم الاتفاق على توزير النواب في المستقبل فستبدأ الحكومة صغيرة، ومع مرور الوقت وانخراط النواب في الحياة النيابية والكشف عن مواهبهم وقدراتهم "سنعمل على إدخالهم الحكومة".

النسور أعاد التأكيد على تصريحات أدلى بها سابقا قال فيها إنه لن يوجه الدعوة للحركة الإسلامية لدخول الحكومة واشترط عليها الاعتراف بشرعية العملية السياسية والبرلمان الحالي قبل ذلك، مؤكدا أنه سيلتقي بالإسلاميين قبل تشكيل الحكومة.

واستدرك قائلا إن الحركة الإسلامية حركة وطنية ومحترمة وغير متهمة بأي شكل من الأشكال، وهي جزء من النظام السياسي الأردني.

وفي لهجة بدت أقرب للشرط، قال النسور "إذا كان مجلس النواب شرعيا وانتخب على أسس صحيحة وقانونية ونظيفة فإننا نرحب بهم لإشراكهم في شرف العمل الوزاري".

همام سعيد يؤكد موقف الجماعة بعدم المشاركة السياسية قبل إجراء تعديلات دستورية (الجزيرة)

رفض المشاركة
وكان المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور همام سعيد قال للجزيرة نت اليوم الأحد إن الإخوان لن يشاركوا بحكومة النسور إن وجهت لهم الدعوة لذلك.

وأضاف "كل ما يحدث الآن نتائج لمقدمات لم تكن مقبولة لدينا، ونحن لم نشارك بالبدايات وبالتأكيد لن نشارك بالمخرجات".

وأكد أن موقف الإخوان ثابت من عدم المشاركة السياسية إلا بعد إحداث إصلاحات حقيقية تتمثل بالتعديلات الدستورية.

ويطالب الإخوان بتعديلات تطال مواد دستورية وأهمها المواد 34 و35 و36 من الدستور الأردني التي تطال صلاحيات الملك فيما يتعلق بتشكيل الحكومات وحل البرلمان والدعوة للانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة