القاعدة: تفجير صنعاء استهدف وزير الدفاع   
الثلاثاء 2/7/1433 هـ - الموافق 22/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:46 (مكة المكرمة)، 22:46 (غرينتش)
قال بيان لتنظيم القاعدة في اليمن إن التفجير الذي وقع الاثنين بمقر الأمن المركزي في منطقة السبعين بالعاصمة صنعاء، كان يستهدف وزير الدفاع وقادة الجيش الذين نجوا من الحادث، بينما توعّد الرئيس اليمني القاعدة بحرب لا هوادة فيها.
 
وهدد التنظيم في بيانه بشن مزيد من الهجمات إذا لم تتوقف الحملة العسكرية ضده في الجنوب، متوعدا بمحاولة اغتيال وزير الدفاع اليمني محمد ناصر أحمد مجدداً.

من جهة ثانية، قال التنظيم إنه استهدف الأحد مجموعة من الضباط الأميركيين أثناء توجههم إلى تدريب القوات البحرية النظامية في الحديدة.

ودعا تنظيم القاعدة في اليمن "الأحرار" إلى استهداف الأميركيين في كل مكان، خصوصاً بعد الفتوى التي أصدرها 150 عالماً من علماء اليمن ودعوا فيها إلى الجهاد ضد أي تدخل عسكري أجنبي في البلاد، حسب قوله.

وفي وقت سابق أعلنت جماعة "أنصار الشريعة" المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن تفجير  صنعاء الذي راح ضحيته 96 قتيلا وأصيب فيه 220 آخرون.

وقالت الحركة في بيان لها إن الهجوم الذي استهدف عرضا عسكريا لوحدات من الأمن والجيش "وقع عبر استخدام حزام ناسف".

وأضاف البيان أن "الهجوم يأتي للرد على ما يقوم به الأمن المركزي اليمني من جرائم بحق شباب الثورة وبحق المجاهدين الذين تم استهدافهم في 11 فبراير/شباط 2011 بالعاصمة صنعاء من قبل جنود من الأمن المركزي بسجن الأمن السياسي في صنعاء".

هادي توعد تنظيم القاعدة في اليمن
بحرب لا هوادة فيها
(الأوروبية)

هادي يتوعد
في المقابل، توعد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بتكثيف جهود قوات الأمن اليمنية ضد من وصفهم بالمتشددين.

وقال هادي في خطاب بثه التلفزيون اليمني بمناسبة الذكرى الـ22 لقيام الوحدة اليمنية، "سنحارب تنظيم القاعدة بحرب لا هوادة فيها إثر سقوط الشهداء في ميدان السبعين ضحية الغدر والخيانة والإرهاب، وأولئك الذين سقطوا في محافظات أبين وشبوة ومأرب من قبل عناصر الكراهية وأعداء السلام".

وتعهد هادي باستمرار الحرب على "الإرهاب" حتى يتم استئصاله والقضاء عليه نهائياً "مهما كانت التضحيات".

وقال الرئيس اليمني إنه يعول على مؤتمر أصدقاء اليمن المقرر عقده بمدينة الرياض للخروج بأفضل النتائج الممكنة لدعم مسيرة التسوية السلمية في اليمن.

وعقب الهجوم أصدر هادي قرارا بعزل قائد الأمن المركزي اليمني عبد الملك الطيب وعين بدلا منه فضل القوسي. ويتوقع أن يقيل هادي خلال الساعات المقبلة عددا من القيادات العسكرية والأمنية.

وفي سياق ردود الفعل الدولية إزاء تفجير صنعاء، أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة الهجوم، قائلا إن "هذه جريمة لا يمكن تبريرها على الإطلاق"، وطالب بمحاسبة الجناة.

بدورها أدانت الولايات المتحدة الهجوم، وتعهدت بالوقوف إلى جانب اليمن في "هذا الوقت العصيب".

وعرضت واشنطن تقديم المساعدة في التحقيقات والدعم بشكل عام لجهود الحكومة اليمنية في محاربة تنظيم القاعدة.

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصل بنظيره اليمني وقدم له تعازيه.

حملة الجنوب
ويأتي هجوم الاثنين -وهو الأكبر من نوعه منذ بدء عملية انتقال السلطة في اليمن- في وقت تشن فيه القوات الحكومية حملات موسعة لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها حركة "أنصار الشريعة" في الجنوب خلال الاضطرابات التي شهدها اليمن العام الماضي.

وفي هذا السياق ذكرت مصادر عسكرية وقبلية أن عشرة جنود و11 عنصرا من القاعدة قتلوا مساء الأحد وصباح الاثنين في مواجهات غرب مدينة جعار وشمال شرق مدينة زنجبار في جنوب اليمن.

وأوضح مصدر عسكري ميداني أن مسلحي القاعدة شنوا هجوما الاثنين على مركز عسكري في وادي حسان شمال شرق زنجبار عاصمة محافظة أبين، مما أسفر عن "مقتل سبعة جنود وإصابة 23 آخرين"، مضيفا أن اشتباكات تدور في مناطق شمال شرق زنجبار، بموازاة معارك أخرى في غرب مدينة جعار المجاورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة