الأمن الجزائري يفرق مظاهرة للبربر دون اشتباكات   
الجمعة 1422/7/18 هـ - الموافق 5/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عدد من البربر أثناء تظاهرة بشوارع العاصمة (أرشيف)
نشرت السلطات الجزائرية قوات أمن شبه عسكرية لمنع متظاهرين من البربر من الوصول إلى العاصمة للقيام بمسيرة حظرتها السلطات. وقد تفرق المتظاهرون بعد أن فشلوا في اختراق الحصار دون وقوع أي اشتباكات أو اعتقالات.

وقام نحو ثلاثمائة فرد من قوات الأمن المزودة بالشاحنات وخراطيم المياه اليوم بإغلاق الطريق الرئيسي عند الناصرية الواقعة على بعد نحو ستين كيلومترا إلى الشرق من العاصمة. إلا أن نشطاء البربر لايزالون غاضبين لأن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لم يحقق معظم مطالبهم رغم قراره أمس الخميس بمنح لغة البربر وضعا رسميا وهو أحد المطالب الرئيسية للبربر.

وحاول نحو ألفي شخص الوصول إلى العاصمة رغم الحظر المفروض على المظاهرات منذ تحول مظاهرة إلى أعمال عنف في يونيو/ حزيران الماضي. وكان هؤلاء يسعون لتسليم عريضة للرئاسة الجزائرية تحوي مطالبهم باعتبارهم ممثلين للجان مدن وقرى منطقة القبائل التي يسكنها البربر.

كما منعت السلطات في العاصمة الجزائر بعض الموفدين من وضع إكليل من الزهور والاعتصام في ذكرى ضحايا اضطرابات الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول عام 1988.

واندلعت أعمال الشغب الأخيرة إثر مقتل شاب خلال احتجازه لدى الشرطة في أبريل/ نيسان الماضي وأدت إلى مقتل ثمانين شخصا وإصابة نحو ألفين آخرين بجراح حسب تقارير إعلامية مستقلة، في حين تقول الحكومة إن عدد القتلى 52 فقط.

وسعى بوتفليقة إلى إنهاء التمرد بالموافقة على منح لغة البرير(الأمازيغية) وضعا رسميا أمس الخميس، وهو ما شكل تنازلا كبيرا لصالح نشطاء البربر. ورفضت الحكومة في السابق مطالب منح اللغة الأمازيغية وضعا رسميا بحجة أن ازدواج اللغة الرسمية يهدد الوحدة الوطنية.

ويقول محللون إن قرار بوتفليقة جاء بسبب مخاوف من تحول البربر إلى التشدد. وتعهد بوتفليقة أيضا بتعويض ضحايا أعمال العنف ومحاكمة أفراد الأمن المسؤولين عن قتل المتظاهرين في منطقة القبائل.

بيد أن نشطاء البربر الذين يطالب بعضهم بالحكم الذاتي لمنطقة القبائل لم يكتفوا بما تعهد به الرئيس الجزائري وحددوا خمسة عشر مطلبا آخر منها سحب قوات الأمن من منطقة القبائل، وتنفيذ مشروع اقتصادي واجتماعي خاص بالمنطقة، ومعاقبة المسؤولين عن قمع المظاهرات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة