تأييد عالمي لقرار مجلس الأمن وإسرائيل تتبناه   
الأحد 1427/7/19 هـ - الموافق 13/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:00 (مكة المكرمة)، 14:00 (غرينتش)

إسرائيل وافقت على قرار مجلس الأمن (رويترز)

وافقت الحكومة الإسرائيلية برئاسة إيهود أولمرت اليوم بشكل رسمي على  قرار مجلس الأمن الدولي 1701 بعد إعلان الحكومة اللبنانية قبول القرار بشكل رسمي رغم التحفظات عليه.

 

وكان أولمرت وافق مبدئيا على القرار في وقت سابق. كما أن الحكومة الإسرائيلية عقدت اجتماعا مطولا لبحث القرار, قبل أن تعلن رسميا الموافقة عليه.

 

وقال نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية شمعون بيريز اليوم للإذاعة الإسرائيلية "في رأيي انتهت الحرب بتحقيقنا نوعا من الانتصار على الصعيدين السياسي والعسكري, لقد بدأنا ببطء ثم عمدنا إلى تسريع وتيرة عملياتنا في حين بدأ حزب الله الحرب بقوة شديدة والآن أصبح منهكا نسبيا".

 

وعقد بيريز مقارنة بين مواجهة إسرائيل لحزب الله الذي يمتلك "هذا الكم من الصواريخ والقذائف" والولايات المتحدة بالعراق وقال "ليس من السهل مواجهة مثل هذا الوضع كما اثبت الحال مع الأميركيين في العراق حيث ينشرون 150 ألف جندي وتقدر تكاليف الحرب فيه بمليار دولار يوميا, ومع الروس في مواجهة الشيشان".

 

ترحيب أوروبي

وقف النار سيتيح إغاثة المحتاجين(رويترز)
وفي العاصمة اللبنانية رحب منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بقرار مجلس الأمن وأعرب عن أمله في قبول حكومتا لبنان وإسرائيل له.

 

وأبلغ سولانا الصحفيين في بيروت, حيث التقى رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ومسؤولين آخرين, أن القرار "ربما استغرق وقتا أكثر من اللازم كي يصدر ولكنه أقر الآن بالإجماع من جانب مجلس الأمن".

 

وقال "إن تقبل حكومتا البلدين بالقرار فسينفذ وقف إطلاق النار". ويشار هنا إلى أن لبنان وافق رسميا على القرار رغم "تسجيل ملاحظات" بشأنه.

 

وفي الفاتيكان عبر البابا بنديكت السادس عشر عن أمله بسرعة وقف إطلاق النار في لبنان, من أجل ضمان وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين إليها.

 

الموقف الخليجي

مجلس التعاون الخليجي انتقد بشدة القرار واعتبره "غير متوازن", كما انتقد إسرائيل بسبب عدم وقف هجماتها على لبنان, رغم صدور القرار.

 

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية في بيان بهذا الخصوص إن "القرار 1701 الخاص بلبنان ينقصه التوازن لأنه لم يأخذ في الاعتبار بشكل كاف مصالح لبنان ووحدته وأمنه واستقراره وسلامته الإقليمية".

 

"
مجلس التعاون الخليجي: القرار غير متوازن
"
وأضاف أن القرار "لم يتطرق إلى الدمار والخراب الذي لحق بالمدنيين الأبرياء والبنية التحتية جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان، كما أنه لم يتناول مسألة الأسرى والمعتقلين" في إسرائيل.

 

وجدد إدانة مجلس التعاون لاستمرار إسرائيل في مواصلة اعتداءاتها العسكرية على لبنان رغم تبني مجلس الأمن للقرار، وطالب الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ القرار.

 

وفي القاهرة بحث الرئيس المصري حسني مبارك مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الوضع في لبنان والملف النووي الإيراني. وكان مبارك شدد في تصريحات صحفية على ضرورة تبني دول المنطقة ومنها إيران, والدول الأخرى المعنية خصوصا الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي مواقف بناءة.

 

إيران التي رحبت اليوم بوقف إطلاق النار المعتزم بين حزب الله وإسرائيل, وصفت دعوة مجلس الأمن لنزع سلاح حزب الله بأنها "غير منطقية".

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي عن نزع سلاح حزب الله "هذا مطلب لا يعقل على الإطلاق، ليس منطقيا". وتتهم إسرائيل إيران بتزويد حزب الله بالصواريخ, فيما تصر طهران على أنها لا تقدم إلا الدعم المعنوي للحزب.

 

وفي ماليزيا رحب رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي, بالقرار الدولي وعبر عن الأمل في أن يقود إلى إحلال سلام دائم في لبنان الذي أرهقته الحرب. وتترأس ماليزيا حاليا منظمة المؤتمر الإسلامي الذي يضم 56 دولة إسلامية.

 

وقال بدوي على الرغم من أن القرار لا يرقى للوفاء بمطالب الحكومة اللبنانية فإنه لا بد من تطبيقه فورا من أجل ضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة