لندن: مكان اللقاء بين القذافي وبلير لم يحدد بعد   
الأربعاء 20/12/1424 هـ - الموافق 11/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير وعبد الرحمن شلقم (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن الدولة التي ستستضيف اللقاء الأول الذي سيجمع الزعيم الليبي معمر القذافي ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير لم تحدد بعد.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة بعد ساعات من اللقاء بين وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ونظيره الليبي عبد الرحمن شلقم إن المسؤولين بحثا إمكانية زيارة بلير لليبيا، وأضافت "نأمل أن يتم تنظيم الزيارة في أقرب وقت ممكن، لكن أي موعد لم يحدد حتى الآن".

وكان سترو قد أكد في مؤتمر صحفي مشترك مع شلقم أن زيارة القذافي إلى لندن لم تعد مستحيلة. والتقى شلقم رئيس الوزراء البريطاني في وقت سابق وسلمه رسالة من الزعيم القذافي، وقال إن علاقات ليبيا بواشنطن ولندن كانت محور المحادثات.

وأكد شلقم أن ما يحدث من إجراءات في ليبيا حاليا ضمن إطار التخلي عن أسلحة الدمار ليس تفتيشا وإنما تحقق مما كشفت عنه ليبيا طواعية، وأكد أن بلاده لم تنتج أسلحة نووية وإن توفرت لديها السبل، ولكنها اختارت عدم تطويرها.

إنجاز ليبي
ويعد هذا التطور في العلاقات الليبية البريطانية إنجازا حققته طرابلس التي سعت جاهدة خلال الفترة الماضية لطي صفحة الخلافات مع كل من واشنطن ولندن.

أعضاء من الكونغرس الأميركي في ليبيا للتأكد من التزامها بالتخلي عن أي طموح نووي (رويترز)
ففي واشنطن أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن هناك دبلوماسيا أميركيا ثابتا موجودا حاليا بليبيا ويعمل في قسم رعاية المصالح الأميركية في السفارة البلجيكية. كما أشار إلى وجود دبلوماسي أميركي ثان هناك "إلا أنه يعمل بدوام جزئي".

وأضاف أن هذا الوجود الدبلوماسي يهدف إلى "تسهيل جهود الخبراء الأميركيين الذين يساعدون ليبيا" على التخلص من برامج أسلحة الدمار الشامل. في حين لا يزال الدبلوماسيون البلجيكيون يؤمنون العمل القنصلي العادي الخاص بالولايات المتحدة.

وقالت طرابلس إن دبلوماسيين ليبيين سيتوجهون قريبا إلى واشنطن، غير أن مسؤولا بارزا بالخارجية الأميركية قال إن بلاده ليست جاهزة بعد لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع ليبيا، ونقلت أسوشيتد برس عن المسؤول الذي لم تذكر اسمه "أننا في مرحلة لسنا جاهزين فيها لإقامة علاقات دبلوماسية دائمة بعد".

زيارة برلسكوني
على الصعيد نفسه استقبل الزعيم الليبي معمر القذافي في سرت رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني، الذي قام بزيارة قصيرة هي الأولى لزعيم غربي إلى طرابلس منذ تعهدت طرابلس في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بالتخلي عن أسلحة الدمار الشامل.

جهود إيطالية لإعادة العلاقات بين ليبيا وأميركا (الفرنسية)
وقال برلسكوني في مؤتمر صحفي عقب محادثات مع القذافي إنه يحمل مقترحات بشأن التعجيل بتطبيع العلاقات بين طرابلس وواشنطن، لكنه لم يتحدث عن مقترحات القذافي بشأن تعزيز تحسين العلاقات مع واشنطن.

وعن العلاقات الثنائية قال برلسكوني إن بلاده وليبيا ستعملان معا على مكافحة ما سماه الإرهاب والهجرة غير القانونية، وأضاف أنه عرض السماح لمزيد من الليبيين بالدراسة في إيطاليا أو الحصول على العلاج الطبي ومساعدة ليبيا في تطوير قطاع السياحة في إطار التعويض عن أضرار العهد الاستعماري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة