إصابة خمسة فلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي للبيرة   
الاثنين 1422/6/8 هـ - الموافق 27/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
آثار الدمار الذي لحق بمقر قيادة الشرطة الفلسطينية في غزة جراء القصف الإسرائيلي أمس

ـــــــــــــــــــــــ
حواتمة: المقاومة هي الرد العملي والواقعي على إرهاب شارون وإرهاب الدولة المنظم
ـــــــــــــــــــــــ

عشراوي: بوش يتصرف وكأنه ناطق إعلامي لرئيس الوزراء الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ
مبارك: شارون لا يعرف سوى العنف والحرب وهذا لن يحقق الأمن الذي وعد به الشعب الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن هدوءا حذرا يخيم على رام الله ومحيطها بعد اشتباكات دارت بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في البيرة وبعد تعرض بيتونيا لقصف عنيف. في غضون ذلك قطع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إجازته ليعقد اجتماعا مع قادة الجيش والأجهزة الأمنية وفقا لما ذكره مراسل الجزيرة في فلسطين.

وقد أصيب خمسة فلسطينيين بجراح عندما أطلقت دبابات إسرائيلية قذائفها على مواقع أمنية في البيرة.

من ناحية أخرى شنت طائرات مروحية إسرائيلية من طراز أباتشي هجوما بالصواريخ على مقر الشرطة الفلسطينية في طولكرم.

رجلا أمن فلسطينيان يتفقدان آثار الدمار الذي لحق بمركز أمني في سلفيت بالضفة الغربية إثر القصف الإسرائيلي

وكانت مقاتلات إسرائيلية من طراز إف 16 وإف 15 أميركية الصنع قد شنت غارات عنيفة على مراكز للشرطة والمخابرات الفلسطينية في غزة ودير البلح وسلفيت بالضفة الغربية، وذلك بعد ساعات من سلسلة هجمات برية في غزة استشهد فيها فلسطينيان وجرح خمسة آخرون.

وأعلن قائد الشرطة الفلسطينية اللواء غازي الجبالي أنه تم قصف مقري قيادة الشرطة في مدينتي غزة وسلفيت بقنابل تزن الواحدة منها ألفي رطل، وهي الأضخم في ترسانة الأسلحة التي تزود بها الولايات المتحدة إسرائيل.

وأكد الجبالي أن هذا القصف والإرهاب الإسرائيلي لن يحولا دون بلوغ الفلسطينيين أهدافهم، مشيرا إلى أن أفراد الشرطة الفلسطينية سيواصلون أداء واجباتهم تجاه أبناء الشعب الفلسطيني حتى لو كان ذلك من الخيام.

وفي ما يبدو أنه تصعيد آخر للأعمال العدوانية على الشعب الفلسطيني ومؤسسات السلطة وأجهزتها، قطع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إجازته ليعقد اجتماعا مع قادة الجيش والأجهزة الأمنية وفقا لما ذكره مراسل الجزيرة في فلسطين.

الشرع وشعث أثناء اجتماعهما في دمشق أمس
التقارب الفلسطيني السوري
على صعيد آخرأعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني الدكتور نبيل شعث أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيزور دمشق في 12 و13 من الشهر القادم.

وقال شعث في ختام لقائه في دمشق مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إن الزيارة يمكن أن تتم قبل ذلك إذا توفر الوقت للرئيسين عرفات والأسد.

وأوضح شعث أن المباحثات بين الرئيسين السوري والفلسطيني ستتناول دعم الانتفاضة وسبل العمل معا لمقاومة العدوان الإسرائيلي.

نايف حواتمة
تصريحات لحواتمة
من جهته أكد الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة أن الجبهة ستواصل أعمال المقاومة ضد إسرائيل بعد العملية الجريئة التي أدت لمقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وجرح سبعة آخرين.

وقال حواتمة في تصريح لوكالة رويترز إن "المقاومة هي الرد العملي والواقعي على إرهاب السفاح شارون وحكومة الائتلاف الصهيونية وإرهاب الدولة المنظم".

وعن التقارب الفلسطيني السوري قال حواتمة في لقاء مع الجزيرة "إننا في الجبهة عملنا طويلا من أجل إعادة تصحيح العلاقات الفلسطينية العربية وخاصة السورية والمصرية والأردنية واللبنانية".

وأضاف "نحن اقترحنا ضرورة بلورة هذه العلاقة على قواعد مصححة, وفي إطار الخطوات الشكلية نريد خطوات في الاتجاه الصحيح في مقدمتها أن تجري الأعمال التحضيرية بين منظمة التحرير بكل مكوناتها وبين القيادة السورية وليس فقط بين هذه القيادة والسلطة الفلسطينية للتوصل إلى ورقة سياسية تعد من الجانب الفلسطيني تقابلها ورقة سياسية تعد من الجانب السوري".

وأوضح حواتمة أن التوصل لورقة فلسطينية فلسطينية تشكل ضرورة وطنية وقومية مشتركة واستراتيجية لتطوير الانتفاضة من حالة ميدانية إلى حالة سياسية "فهي التي تشكل الجسر المتين لإمكانية تصحيح العلاقة العربية وخاصة مع الدول المجاورة لإسرائيل".

حنان عشراوي
عشراوي تنتقد بوش
وتوالت ردود الفعل الفلسطينية الغاضبة تجاه تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش التي طالب فيها الفلسطينيين بوقف ما أسماه بالعنف. فقد انتقدت المفوضة الإعلامية لجامعة الدول العربية الدكتورة حنان عشراوي الرئيس بوش وقالت إنه "يتصرف وكأنه ناطق إعلامي لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون".

وقالت عشراوي في مؤتمر صحفي عقدته في المركز الإعلامي بمدينة البيرة "لأول مرة في التاريخ نرى رئيس دولة عظمى يكرر بشكل تلقائي الخطاب الإسرائيلي".

وأضافت "نود أن نذكر بأن الولايات المتحدة الأميركية هي التي أطلقت عملية السلام وهي التي عينت نفسها راعية لعملية السلام، وحسب هذه التصريحات فإن هناك إلغاء لهذا الدور وتدخلا سياسيا خطيرا لتشجيع إسرائيل على سياستها العدوانية". وأشارت إلى أن التصريحات الأميركية محاولة لمحاصرة عملية السلام وهي أيضا محاولة لمنع تدخل دولي سواء على صعيد الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.

حسني مبارك
تصريحات مبارك
وفي السياق ذاته أعلن الرئيس المصري أن الوفد المصري الذي زار واشنطن مؤخرا أكد للإدارة الأميركية أهمية تجاوز مرحلة وقف النار والدخول في مفاوضات سياسية، وأكد مبارك في لقاء مع شباب الجامعات المصرية أن لدى الولايات المتحدة القدرة على الحسم ووقف العنف.

واعتبر الرئيس المصري أن الرئيس عرفات لا يستطيع حاليا وقف العنف في ظل الحصار المفروض والقصف المستمر للأراضي الفلسطينية. وأضاف قائلا "علينا أن نرى الصورة واضحة، فهناك أخطاء في السياسة الإسرائيلية وشارون لا يعرف سياسة ولا يعرف سوى العنف والحرب وهذا لن يحقق الأمن الذي وعد به الشعب الإسرائيلي". وطالب مبارك شارون باتخاذ خطوة فورية لفك الحصار حتى تبدأ المفاوضات.

وذكر أن الجانب الفلسطيني كان على استعداد لتقديم تنازلات في محادثات كامب ديفد للتوصل إلى السلام. وقال مبارك إن عرفات كان مستعدا لأن يترك للإسرائيليين حائط المبكى والحي اليهودي ويحتفظ بكل من الحي المسيحي والإسلامي والأرمني، ولكن لضيق الوقت لم يتم التوصل إلى اتفاق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة