موغابي يتوقع الفوز والمعارضة تطلب تمديد فترة الاقتراع   
السبت 24/12/1422 هـ - الموافق 9/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

روبرت موغابي يدلي بصوته في أحد مراكز الاقتراع في هراري
توقع رئيس زيمبابوي روبرت موغابي الاحتفاظ بمنصبه في الانتخابات الرئاسية التي بدأت اليوم وتستمر حتى مساء الغد وسط مشاركة جماهيرية واسعة النطاق وتحد كبير من زعيم الحركة من أجل التغيير الديمقراطي المعارضة مورغان تسفانغيراي الذي يحظى بتعاطف سكان الحضر بينما يتمركز التأييد لموغابي في الريف.

وقال موغابي أثناء إدلائه بصوته في هراري إنه سيقبل نتائج الانتخابات مهما كانت مؤكدا أنه سيفوز فيها. وأوضح الرئيس الزيمبابوي أن بريطانيا والولايات المتحدة حكمتا مسبقا على نتائج الانتخابات من خلال العقوبات التي فرضتاها على حكومته. وأضاف "إنهم لا يريدون لرئيس زيمبابوي أن يبقى رئيسا لزيمبابوي".

وقد واجه موغابي انتقادات من معارضيه في الداخل والخارج الذين اتهموه بالسعي لتزوير الانتخابات وقمع المعارضة. كما هدد الاتحاد الأوروبي ومجموعة الكومنولث بفرض عقوبات على زيمبابوي في حالة التأكد من أن الانتخابات لم تكن نزيهة. وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض عقوبات محدودة على موغابي ومسؤولين في حكومته في وقت سابق.

واتهمت المعارضة حكومة موغابي بتخفيض عدد مراكز الاقتراع في المدن مما أثر على أنصارها في المشاركة وطالبت بتمديد فترة الانتخابات. ولم ترد أنباء عن وقوع أعمال عنف على غرار ما حدث في الأيام التي سبقت الاقتراع.

في غضون ذلك أعلنت نقابة المزارعين أن قوات الأمن اعتقلت مساء أمس أحد عشر مزارعا من البيض قام اثنان منهم بنقل عدد من المراقبين المستقلين للعملية الانتخابية الرئاسية إلى مكاتب الاقتراع في منطقة بلانكيت شمال زيمبابوي.

وقالت النقابة إن المزارعين اللذين نقلا المراقبين لمتابعة عمليات الاقتراع لم يعودا إلى منزليهما, مشيرة إلى أن رفيقين آخرين لهما اعتقلا من قبل ناشطي حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الحاكم بزعامة موغابي أثناء البحث عن المفقودين.

وذكرت النقابة أن رجال الشرطة وصلوا فيما كان مزارعون آخرون يحاولون التدخل لإطلاق سراح رفاقهم الأربعة, لكن الشرطة -كما أضافت النقابة- اقتادت الجميع إلى مخفر قريب حيث احتجزتهم بتهمة الإخلال بالنظام العام.

مواطنون بهراري في انتظار أن يدلوا بأصواتهم في اليوم الأول للانتخابات الرئاسية في البلاد

بدء التصويت

وقد توجه الناخبون في زيمبابوي اليوم إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في الانتخابات الرئاسية والمحلية لاختيار رئيس للجمهورية.

وبدأ التصويت في وقت مبكر من صباح اليوم في أكثر من 4500 دائرة انتخابية في شتى أنحاء البلاد. ومن المقرر أن تبقى صناديق الاقتراع مفتوحة لمدة 12 ساعة اليوم على أن تستكمل لنفس المدة يوم غد. ولن تعلن نتائج الانتخابات قبل 12 أو 13 من الشهر الجاري.

ويقول المراسلون الصحفيون وشهود عيان إن المراكز الانتخابية تشهد إقبالا كبيرا على الاقتراع حيث اصطف الناخبون في بعض المناطق منذ الفجر. وتخللت الحملة الانتخابية أعمال عنف أثارت إدانة دولية.

ويقول مراقبون من منظمات حقوقية إن 33 فردا قتلوا هذا العام فقط معظمهم من المؤيدين لزعيم حركة التغيير الديمقراطي المعارضة مورغان تسفانغيراي الذي نجح في فرض نفسه كمرشح قوي في مواجهة الرئيس موغابي على الرغم من حملة انتخابية اتسمت بالعنف وإقرار قوانين قمعية وإجراء تعديلات على القانون الانتخابي عشية عملية الاقتراع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة