مشاورات لتشكيل حكومة عراقية ومواجهات تخلف قتلى وجرحى   
الثلاثاء 16/1/1427 هـ - الموافق 14/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)
الائتلاف الشيعي يسعى لتشكيل حكومة جديدة ويرفض التنازل عن الداخلية (الفرنسية-أرشيف)
 
قال سامي العسكري العضو في لائحة الائتلاف الشيعي الموحد، إن الشيعة والأكراد بدؤوا مشاورات رسمية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بعد أن حسم منصب رئيس الوزراء باختيار إبراهيم الجعفري.
 
وأوضح العسكري أن توزيع الحقائب الوزارية بين اللوائح الفائزة في الانتخابات، سيكون وفق الاستحقاق الانتخابي, معتبرا أنه "لا يجوز القفز على نتائج الانتخابات، مشيرا إلى أن الائتلاف لن يتنازل عن حقيبة وزارة الداخلية.
 
وأبدت أطراف كردية وسنية تحفظات على اختيار الائتلاف الشيعي الذي احتل المرتبة الأولى بالانتخابات التشريعية، إبراهيم الجعفري رئيسا للوزراء لأول حكومة عراقية دائمة.
 
واشترط العرب السنة تفكيك "المليشيات الشيعية" للمشاركة في حكومة الجعفري. وقال ظافر العاني المتحدث باسم جبهة التوافق العراقية، إن تفكيك تلك المليشيات يجب أن يكون حقيقا وليس مجرد ديكور.
 
وقال العاني "لدينا بعض التحفظات ليس على شخص الجعفري وإنما على التشكيلة الحكومية السابقة التي كان يرأسها"، مشيرا إلى أن التشكيلة الحكومية المتعلقة بالأمن "غير مسؤولة".
 
ويتهم العرب السُنة وزارة الداخلية -التي يدعون أن المليشيات الشيعية تسيطر عليها- بالسماح لفرق خاصة بالإعدام والتعذيب بالعمل بحرية ودون محاسبة، وهو ما تنفيه حكومة الجعفري.
 
المواجهات
وعلى الصعيد الميداني شهدت مناطق متفرقة من العراق في الـ24 ساعة الماضية هجمات دامية خلفت عشرات القتلى والجرحى العراقيين، ومصرع جندي أميركي برصاص قناص في مدينة تكريت شمال بغداد.
 
المصابون يتلقون العلاج في أحد مستشفيات بغداد (الفرنسية)
وفي أعنف التفجيرات لقي ما لا يقل عن ثمانية أشخاص مصرعهم وأصيب نحو 50 آخرين بجروح، عندما فجر انتحاري كان يرتدي حزاما ناسفا نفسه وسط حشد من العراقيين أمام مصرف في بغداد.
 
وقالت مصادر الشرطة إن المواطنين العراقيين كانوا بانتظار صرف صكوك وزعتها عليهم الحكومة، مقابل النقص في حصص المواد الغذائية التي توزع عليهم شهريا أمام مصرف الاستثمار في منطقة بغداد الجديدة.
 
من ناحية أخرى نجا رئيس كتلة المستقلين العراقيين وزير الكهرباء السابق أيهم السامرائي، من محاولة اغتيال بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه في بغداد أمس، مما أسفر عن جرح ثلاثة من حراسه الشخصيين وامرأة تصادف الحادث مع وجودها في المكان.
 
وفي التطورات الميدانية الأخرى لقي 11 عراقيا مصرعهم بينهم سبعة من أفراد الشرطة، وجرح عدد آخر في سلسلة هجمات وقعت خلال الساعات الماضية في بغداد وفي جنوبها بالإسكندرية والحلة، وفي بعقوبة شمال شرق العاصمة، وفي الرمادي غربها، وطوزخورماتو شمالها.
 
كما قتل ستة عراقيين بنيران الجيش الأميركي في الثرثار غرب بغداد. وقتل أربعة من الأمن الاقتصادي بنيران مسلحين شمال مدينة بيجي، وفي المشاهدة، أعطب مسلحون عربة همفي أميركية وأحرقوا ثلاثة صهاريج.
 
وفي ملف الرهائن وجهت "كتيبة أنصار التوحيد والسنة" المجموعة التي تعتقل المهندسين الألمانيين رينيه براونليش (31 عاما) وتوماس نيتشكي (28 عاما)، "إنذارا أخيرا" إلى برلين، ودعتها إلى إغلاق سفارتها في بغداد ووقف تعاونها مع النظام العراقي الحالي، ومغادرة الشركات الألمانية العاملة في العراق.
 
اعتقال بريطاني
وفي قضية التحقيق بشأن إساءة الجنود البريطانيين إلى صبية عراقيين، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن الشرطة العسكرية اعتقلت شخصا في إطار التحقيق في صور نشرتها صحيفة بريطانية من شريط فيديو يظهر إساءة جنود بريطانيين للصبية في معسكر للجيش البريطاني بالعراق.
 
صحيفة نيوز أوف ذي وورلد نشرت إساءة الجنود البريطانيين لصبية عراقيين (الفرنسية)
في السياق نفسه ندد الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني بانتهاكات الجنود البريطانيين، واعتبرها تصرفا غير مقبول سواء كان من قوات التحالف أو من أي جهة أخرى.
 
وتعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس بإجراء تحقيق في القضية.
 
وكانت صحيفة "نيوز أوف ذي وورلد" كشفت عن الشريط الذي قام بتصويره عريف في الجيش سمع صوته وهو يشجع زملاءه على الاعتداء على الشبان العراقيين. ووصفت الصحيفة الواسعة الانتشار هؤلاء الجنود بأنهم "فرقة مارقة من الجنود البريطانيين".
 
ويظهر في شريط الفيديو الذي صور عام 2004 خلال مواجهات في جنوب العراق حيث تنتشر القوات البريطانية ومدته دقيقة واحدة, جنود بريطانيون يوجهون 42 ضربة إلى الشبان العراقيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة