حوار الحضارات بلقاء على انفراد بين البابا وأستاذ جزائري   
السبت 1427/10/20 هـ - الموافق 11/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 23:34 (مكة المكرمة)، 20:34 (غرينتش)
وزير التعليم الجزائري الأسبق الدكتور مصطفى شريف (من موقعه الإلكتروني)

التقى وزير التعليم الجزائري الأسبق الأستاذ الجامعي مصطفى شريف البابا بنديكت الـ16 في الفاتيكان، في محاولة لمد جسور حوار بين الدينين الإسلامي والمسيحي, بعد تصريحات للحبر الأعظم ربطت الإسلام بالعنف.
 
وقال شريف إن اللقاء الفريد الذي لم يعلن عنه الفاتيكان عقد بالمكتب الخاص للبابا واستمر نصف ساعة, واستمع إليه الحبر الأعظم باهتمام شديد وطيبة كبيرة وحصل "تبادل حقيقي" للحوار.
 
وأضاف شريف -الذي طلب اللقاء قبل أشهر وقبل خطاب البابا المثير للضجة بألمانيا- أن الاجتماع تناول بجزء كبير منه تصريحات البابا لأنه رغب في أن يبدأ "بالإجابة على التساؤلات التي أثارها" ولا سيما بشأن "الحرية والفكر والعنف في القرآن".
 
القرآن والإنجيل
وقال شريف "إن القران شأنه شأن الإنجيل يطلب من المؤمنين التسامح والصبر والرحمة، وإعلان الجهاد لا يكون إلا في حالة التعرض لعدوان وبشروط صارمة كما يقول أيضا القديس أغسطينوس".
 
العلماء المسلمون قرروا مقاطعة البابا بعد خطابه بألمانيا (رويترز-أرشيف)
ونقل الأستاذ الجامعي الجزائري عن البابا قوله إن "الإسلام دين عظيم وعلينا أن نؤكد معا على البعد الديني للوجود".
 
وكتب مصطفى شريف على موقعه الإلكتروني أنه لم يلتق البابا ليعلمه أي شيء، لكن فقط ليبلغه "بتواضع" أن الإسلام يمثل "روحانية عالية, وطريق الحق نحو الوصول إلى الله, كما يدل عليه المؤمنون به وحضارتهم منذ 15 عاما".
 
وأضاف شريف أن الدين الإسلامي هذا الدين الموحى والعالمي القريب من النصرانية واليهودية والفرع الثالث للديانات التوحيدية".
 
وكان البابا اقتبس في محاضرة ألقاها في راتيسبون بألمانيا في 12 سبتمبر/ أيلول, عن إمبراطور بيزنطي في القرن الـ14 حديثا عن العلاقة بين الإسلام والعنف.
 
الإيمان يصدق العمل
ونشر مصطفى شريف بعدها بصحيفة لوموند الفرنسية ردا قال فيه إن "مسؤولية المؤمنين تلزمنا بتبادل المعارف, وأن نصدّق بالعمل الإيمان الذي يسكننا ونفعل كل شيء لمنع الفرقة والشقاق بين أبناء إبراهيم".
 
وكتب حينها مخاطبا البابا إن "أقوالكم الأخيرة صدمت المسلمين وعددا من المسيحيين ومواطني العالم", قائلا إن "الإسلام بات مجهولا وشوه في كل الأوقات", في حين أن "الغرب القديم هو غرب يهودي-إسلامي-مسيحي وإغريقي-عربي, وليس فقط يهوديا-مسيحيا وإغريقيا-رومانيا".
 
أما عن الاتهامات بأن الإسلام دين العنف, فذكر مصطفى شريف أن لفظ الإسلام يحمل في حد ذاته معنى السلام, الذي هو أيضا من أسماء الله الحسنى, وكل المؤرخين يعلمون أن معنى إدخال الناس عنوة هي غريبة عن هذا الدين" فـ"الإرادة الحرة ونقاء القلب هي شروط صحته". 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة