المهدي يحذر من انتفاضة شعبية تطيح بحكومة الخرطوم   
الجمعة 1426/2/14 هـ - الموافق 25/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:24 (مكة المكرمة)، 20:24 (غرينتش)
المهدي وصف اتفاق السلام مع الجنوب بأنه لا يتناسب مع الواقع السوداني (الجزيرة نت)
 
 
قال زعيم حزب الأمة السوداني المعارض إن حل مشاكل البلاد وتحقيق السلام العادل رهين بقيام ملتقي جامع لكل أبناء السودان بكافة أعراقهم وتنظيماتهم السياسية.
 
وحذر الصادق المهدي الذي كان رئيسا للوزراء عندما وقع انقلاب الثلاثين من يونيو/حزيران 1989 بقيادة الرئيس الحالي عمر البشير، من انتفاضة شعبية تفرض التغيير في السودان إذا لم يتحقق السلام العادل والديمقراطية في البلاد.
 
واعتبر زعيم حزب الأمة الذي كان يتحدث أمام حشد من أنصاره في صلاة الجمعه بأحد مساجد أم درمان اتفاق السلام بين الحكومة والحركة الشعبية في التاسع من يناير/كانون الثاني الماضي، بأنه أجنبي التأليف وغير مناسب للواقع السوداني.
 
ورأى أن "الاتفاق يقوم على افتراضات أربعة خاطئة قسمت مشاكل السودان على أنها بين الشمال والجنوب، واعتبرت أن الحكومة تمثل الشمال والحركة الشعبية تمثل الجنوب، وأن كل القوات المسلحة إما تابعة للحكومة أو الجيش الشعبي، وأن القوى السياسية المغيبة من التفاوض ستقبل بحكم الأمر الواقع".
 
وكشف المهدي عن وجود دستور أعده الوسطاء الأجانب من ثلاث صيغ لحكم البلاد للفترة ما قبل الانتقالية، وأخري للفترة الانتقالية، وثالثة لما بعد الانتخابات. وقال إن هذه الصيغ مليئة بالعيوب وتعد المسرح السياسي السوداني لحكم ائتلافي ثنائي إقصائي للآخرين، تؤزمه ثلاث تاءات: تباغض تناقض تخالف مع أعداء الغير(الحركة الشعبية والمؤتمر الشعبي والحركة الشعبية ودولة إريتريا اللتان تعاديان الحكومة).
 
وهاجم تجربة حكم الإنقاذ واعتبرها نموذجاً يخدم خطة الغرب في إبعاد الناس عن الإسلام، وقال إن التجربة الماثلة خلفت تكوينات عرقية مسيسة ومسلحة ما أدى إلى تمزيق البلاد وتدويل شأنها.
 
ودعا المهدي الحكومة إلى مراجعة برنامجها "بصورة ليست تكتيكية أو فوقية وإنما جذرية وإلا سينفتح خيار النقيض الداعي إلى طرد الإسلام من السودان وإدانة العروبة لإقامة بديل مؤفرق معلمن".
 
من جهة أخرى وصف زعيم حزب الأمة ما صدر عن اجتماع القمة العربية في الجزائر بأنه لا يمثل رغبة الشعوب العربية، وقال إن الاجتماع يمثل أماني وليست له مزايا.
________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة