السري يفوز في معركة قضائية بشأن تسليمه لواشنطن   
الثلاثاء 1423/5/20 هـ - الموافق 30/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ياسر السري
فاز المصري ياسر السري في معركة خاضها أمام محكمة بريطانية ضد طلب تسليمه إلى الولايات المتحدة بتهمة تمويل تنظيم القاعدة، وذلك بعد أن قرر وزير الداخلية البريطاني ديفيد بلانكيت عدم كفاية الأدلة التي تدينه.

وأمر قاضي محكمة في لندن أمس الاثنين بإغلاق ملف القضية بعد أن قرر بلانكيت أنه لا يوجد "دليل كاف في المستندات المقدمة من الجانب الأميركي فيما يتعلق بالجرائم التي تتيح التسليم". وبعد قرار المحكمة عبر السري عن ارتياحه بعد إسقاط الاتهامات الأميركية وإثبات براءته.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية إن بلانكيت قرر أنه سيكون من الخطأ المضي في إجراءات طلب التسليم لعدم استيفاء شروط صحة الدليل وأنه لا مزيد من التعليق على هذه القضية.

وقالت متحدثة باسم المحكمة إنه على الرغم من أن قضايا التسليم تنظر في مختلف المحاكم إلا أن وزارة الداخلية هي المنوطة بإصدار القرار النهائي.

وكان ياسر السري وهو بائع كتب مصري يعيش في لندن ويدير جماعة إسلامية لحقوق الإنسان تحمل اسم المرصد الإسلامي قد اتهم من الولايات المتحدة بتمويل تنظيم القاعدة من خلال عائلة رجل مصري سجين لإدانته بعلاقته في تفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك عام 1993.

وقال محامي السري بن إيمرسون إن موكله يدير في لندن مركزا دأب على جمع تبرعات صغيرة لا تزيد في الغالب عن بضع مئات من الجنيهات الإسترلينية أو دون ذلك من أجل عائلات السجناء الإسلاميين المحتجزين في جميع أنحاء العالم.

وأضاف إيمرسون في مرافعته أمام المحكمة أنه "لو كانت القاعدة تعتمد في تمويلها على 500 جنيه (ما يعادل 750 دولارا) من المرصد الإسلامي الذي يدار بالكفاف في لندن لكانت أفقر بكثير مما صورته لنا السلطات".

وجاء اعتقال السري في مايو/أيار الماضي بعد لحظات من قرار قاض بريطاني بتبرئته من التآمر لاغتيال الجنرال أحمد شاه مسعود قائد التحالف الشمالي في أفغانستان. وكان السري قد فر إلى بريطانيا وطلب اللجوء فيها بعد الحكم عليه بالإعدام في مصر عام 1994 بتهمة اشتراكه في محاولة اغتيال رئيس الوزراء المصري السابق عاطف صدقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة