مقتل أربعة وجرح العشرات في هجوم شمال بغداد   
الأربعاء 1425/9/7 هـ - الموافق 20/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:07 (مكة المكرمة)، 6:07 (غرينتش)
الوضع الأمني في العراق زاد تأزما في الأسابيع الماضية (رويترز-أرشيف)

تعرض مقر قوات الحرس الوطني العراقي في ناحية المشاهدة شمال بغداد لهجوم بقذائف الهاون صباح اليوم أسفر -وفق مصادر وزارة الدفاع العراقية- عن مقتل أربعة أشخاص وجرح أكثر من 80 آخرين.
 
وقالت مصادر أمنية عراقية إن ستة قذائف هاون سقطت على المقر الواقع على بعد 40 كلم شمال العاصمة العراقية، مشيرة إلى أن مروحيات أميركية من طراز بلاك هوك ساعدت في إجلاء الجرحى.
 
في غضون ذلك قتل عراقيان وجرح 10 آخرون في عملية عسكرية مشتركة للقوات الأميركية والحرس الوطني العراقي في مدينة الضلوعية قرب سامراء شمال بغداد صباح اليوم.
 
وضربت تلك القوات طوقا أمنيا حول المدنية منذ الليلة الماضية وقامت مدعومة بالمروحيات بتفتيش المنازل واعتقلت عشرات الأشخاص.
 
وقالت مصادر الشرطة العراقية إن معارك عنيفة دارت صباحا في الأحياء الجنوبية من المدينة في حين انتشرت القوات الأميركية والعراقية في الأحياء الأخرى وطلبت من السكان عبر مكبرات الصوت تسليم عدد من المطلوبين.
 
وقال شهود عيان إن هذه الاعتقالات أتت بعد مواجهات عنيفة بين عدد من المسلحين والقوات الأميركية استدعت خلالها مروحيات لقصف البساتين المحيطة بالمدينة.
 
وفي تطور آخر أعلن متحدث عسكري أميركي مقتل مقاول أميركي وجرح سبعة أشخاص آخرين بينهم جندي أميركي, في هجوم بقذائف الهاون استهدف موقعا للجيش الأميركي وسط بغداد اليوم.

من ناحية أخرى تعرض خط أنابيب تصدير النفط في شمالي العراق إلى هجوم عبر تفجير مجهولين لعبوة ناسفة أشعلت النار في أحد قطاعاته صباح اليوم. وقال مسؤولون عراقيون إن الهجوم الذي وقع قرب بيجي لم يوقف ضخ النفط وإن الصادرات ما زالت مستمرة.
 
 
من ضحايا القصف الأميركي للفلوجة (رويترز-أرشيف)
قصف الفلوجة

وكانت الطائرات الحربية الأميركية شنت سلسلة غارات جوية على مدينة الفلوجة غرب بغداد الليلة الماضية استمرت حتى وقت مبكر من صباح اليوم دون ورود تقارير عن حجم الضحايا أو الأضرار الناجمة عن القصف.
 
وادعى الجيش الأميركي في بيان له أن القصف استهدف "مخابئ ومستودعات أسلحة لشبكة أبو مصعب الزرقاوي".
 
وتشن المقاتلات الأميركية غارات ليلية على الفلوجة بشكل شبه يومي، في حين تحاصر قوات أميركية وعراقية قوامها ألف جندي المدينة منذ خمسة أيام وذلك بعد إنذار وجهه رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي لأهالي المدينة بتسليم الزرقاوي وأتباعه أو مواجهة هجوم واسع.
 
وينفي أهالي الفلوجة وجود الزرقاوي في مدينتهم، ويؤكدون أن القصف يودي بحياة المدنيين.
 
من ناحية أخرى أعلنت منظمة "كير إنترناشونال" البريطانية للإغاثة أن مسلحين مجهولين اختطفوا مديرة عملياتها في بغداد مارغريت حسن صباح اليوم دون إعطاء تفاصيل عن الحادث. 
جندي بريطاني في دورية بأحد شوارع البصرة (رويترز)

نقل قوات

وإزاء الأوضاع الأمنية  المتدهورة في وسط وشمالي العراق تضع وزارة الدفاع البريطانية اللمسات الأخيرة لنقل قواتها من البصرة في جنوبي العراق إلى جنوب العاصمة العراقية بغداد تلبية لطلب واشنطن بالمساعدة لتخفيف العبء الذي تواجهه القوات الأميركية في المناطق التي تشهد مواجهات عنيفة مع المسلحين.
 
وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم إن بلاده ستتجاوب على الأرجح مع الطلب الأميركي لنشر قوات بريطانية قرب بغداد إلا إذا عارضت القيادة العسكرية البريطانية ذلك. لكنه أوضح أن بريطانيا ستخيب ظن حليفتها إذا ردت سلبا على الطلب.
 
وقد عبر قادة المعارضة وصحف وعائلات الجنود عن خشيتهم من تعريض القوات البريطانية لمخاطر إضافية مع التورط بصورة أكبر في حرب أميركية تلقى معارضة كبيرة في بريطانيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة