عراقيل أمام التحاق الفلسطينيين بالجامعات   
الاثنين 8/11/1433 هـ - الموافق 24/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)
12ألف طالب فلسطيني فقط من أصل 120 ألفا يلتحقون بالجامعات الإسرائيلية (الجزيرة نت)

 محمد محسن وتد-الناصرة

يواجه طلاب فلسطينيي 48 الراغبين بالالتحاق بالجامعات والكليات الإسرائيلية العديد من المعوقات والحواجز المتصلة بالشروط والمعايير التي تحددها معاهد التعليم العالي بإسرائيل، مما يدفعهم إلى الهجرة أملا في الحصول على فرص لإتمام مشوارهم التعليمي.

وتأتي هذه الشروط ضمن سياسات التمييز القومي الممنهج تجاه الداخل الفلسطيني والمرسخ في جهاز التعليم العربي بكافة مراحله لتأتي المرحلة الجامعية لتكون بمثابة تصنيف وإقصاء لجمهور الطلبة.

وإن كان غالبية الطلاب من فلسطينيي 48 يتخطون حاجز اللغة العبرية، إلا أن الكثير من الأبواب تبقى موصده بوجوههم مما يدفعهم للهجرة طلبا للعلم.

روزين: الشروط التعجيزية منعتني من الالتحاق بالجامعة  (الجزيرة نت)

شروط تعجيزية
وقرر العديد من الجامعات والكليات الإسرائيلية رفع سن القبول والتعليم لبعض المسارات والمواضيع الطبية على وجه الخصوص إلى 21 عاما، كشرط تمييزي ووسيلة عقابية لفلسطينيي 48 لرفضهم الخدمة العسكرية بجيش الدفاع الإسرائيلي.

وتسرد الطالبة روزين عودة (21 عاما) معاناتها التي رافقت تجربتها في الالتحاق بالتعليم الأكاديمي بالجامعات الإسرائيلية، فعدا عن القسط التعليمي الباهظ والصعوبة بالدراسة، تقول روزين إن التسجيل بالجامعات منوط بالحصول على معدلات عالية في شهادة التوجيهي والتقدم أيضا لامتحان تقييم يعرف بامتحان "البسخومتري".

ويشكل امتحان البسخومتري عائقا رئيسيا أمام تطلعات وأحلام الطلاب بالالتحاق بالتعليم الأكاديمي.

وقالت روزين للجزيرة نت إن هذه الشروط التعجيزية منعتها كغيرها من الطلاب من الالتحاق بالجامعات العادية، وإنها رفضت الهجرة وفضلت البقاء بين أهلها والالتحاق بمؤسسة "الجامعة المفتوحة".                                                              

خالد أبو عصبة: المعايير التي تحددها الجامعات الإسرائلية تتم بدوافع سياسية (الجزيرة نت)

نوايا خفية
من جهته قال مدير معهد "مسار للأبحاث الاجتماعية والتعليمية" الدكتور خالد أبو عصبة إن تعداد الطلاب والطالبات من فلسطينيي 48 بالجامعات والكليات الإسرائيلية يصل لنحو 12 ألفا من أصل 120 ألف جامعي، بينما يبلغ تعدادهم بجامعات المهجر نحو 15 ألفا موزعين على الجامعات بالأردن والدول الأوروبية.

وأوضح للجزيرة نت أن المعايير التي تحددها الجامعات الإسرائيلية تتم بدوافع سياسية ذات بعد قومي تعتمد على سياسة تمييز وإقصاء للطالب الفلسطيني عن التعليم الأكاديمي.

وبين أبو عصبة أن 40% من الطلاب يتسربون بالعام الثاني من الدراسة الجامعية أو يبحثون عن موضوع بديل، مما يؤدي لتراجع الرغبة لدى الأجيال الناشئة بالتعليم العالي أصلا.

ويعتقد أبو عصبة بأن كافة هذه الظروف بمثابة عوامل طاردة تدفع بالشاب أو الفتاة إلى الهجرة لتحقيق حلمه بدراسة المجال المحبب لديه.

من جانبه يرى أستاذ العلوم السياسية الدكتور أمل جمال -المحاضر في جامعة تل أبيب- أن رفع سن التعليم يأتي لأسباب سياسية ذات بعد قومي وتمييزي.

وأضاف أن الادعاء بأن الهدف الأساسي يتعلق بالنضوج الفكري والنفسي والتعبيري لشخصية الطالب يرتبط في السياق الإسرائيلي بمناح سياسية ونوايا خفية لمنع الطلاب من فلسطينيي 48 من جيل 18 عاما من الالتحاق بالتعليم الأكاديمي، إلى حين ينتهي أبناء جيلهم من اليهود من الخدمة العسكرية بجيل 21 عاما.

وقال للجزيرة نت إن المؤسسة الإسرائيلية تتطلع من خلال هذه الإجراءات والعراقيل التي تضعها قبالة الطالب الفلسطيني للحد من تعدادهم بالجامعات ولمنعهم من منافسة الطالب اليهودي على المقعد التعليمي بالجامعات.

وأشار إلى أن الهدف من ذلك هو إعاقة تطور المجتمع الفلسطيني والحد من قدراته المهنية والتعليمية الآخذة بالازدياد وبالاتساع بمختلف المجالات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة