موقع الزبارة القطري بقائمة التراث العالمي   
الأحد 1434/8/15 هـ - الموافق 23/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:28 (مكة المكرمة)، 8:28 (غرينتش)
قلعة الزبارة شمال غرب الدوحة تعد من أهم المواقع السياحية بدولة قطر (الجزيرة)
 
أدرجت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) مدينة الزبارة الأثرية في قطر ضمن قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمية، وجاء ذلك ضمن جلستها الـ 37 التي أقيمت أمس بالعاصمة الكمبودية بنوم بنه.

وقالت هيئة متاحف قطر-في بيان- إن انضمام مدينة الزبارة، وهي أحد أهم المواقع الأثرية المحمية التي كانت تمثل أكبر مدن الخليج العربي التقليدية لصيد وتجارة اللؤلؤ بالفترة الممتدة ما بين القرنين الـ18 والـ19، لقائمة التراث العالمي، يُعد أول إدراج واعتراف لموقع أثري قطري في سجل دولي، كما يصنّف الموقع الآن أحد أهم المواقع التراثية والطبيعية المدرجة عالميا والتي يبلغ عددها 911 موقعا.

وقد صنف فريق من علماء الآثار الدانماركيين مدينة الزبارة -التي تعني الأرض المرتفعة- كموقع أثري للمرة الأولى بالخمسينيات، ليقوم بعدها فريق من علماء الآثار القطريين والدانماركيين بأعمال التنقيب في الموقع.

وعقب إجراء دراسات وأبحاث على الموقع، تم العثور على مجموعة كبيرة من المكتشفات الأثرية التي تعود إلى الفترة الممتدة ما بين القرنين الـ18 والـ19، وهي موجودة الآن ضمن المجموعة الدائمة الخاصة بمتحف قطر الوطني، والتي سيتم عرضها بصالات عرض المتحف كما بمدينة الزبارة.

انتهى دور الزبارة التجاري عام 1811، ولم تتم إعادة إعمارها بشكل كامل، فهجرها أهلها منتصف القرن العشرين

مدينة مزدهرة
وتمتد الزبارة، وهي مدينة ساحلية تاريخية غير مأهولة بالسكان حاليا، على الساحل الشمالي الغربي، وتبعد حوالي مائة كلم عن مدينة الدوحة. وقد تم إنشاؤها منتصف القرن الـ18، وتطورت المدينة لتصبح أحد أكبر مراكز التجارة بالمنطقة وتجارة اللؤلؤ بالتحديد.

كما ازدهرت لتصبح أحد أهم وأكبر المناطق السكانية بقطر آنذاك. وقد استقطب ازدهارها اهتمام القوى العظمى الأخرى بمنطقة الخليج في ذلك الوقت. وقد انتهى دور المدينة التجاري عام 1811، ولم تتم إعادة إعمارها بشكل كامل، فهجرها أهلها منتصف القرن العشرين. وتغطي الزبارة مساحة تبلغ ستين هكتارا، وتحتوي على بقايا بيوت ومساجد ومبان كبيرة محصنة وسوق.

وتضم لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو ممثلي 21 دولة، ويعين أعضاؤها من قبل الجمعية العمومية للجنة التي تخول الأعضاء صلاحية التصويت على إدراج المواقع الأثرية حول العالم لمدة أربعة أعوام.

وتضم لجنة التراث العالمي بدورتها الحالية أربع دول عربية وهي الجزائر والإمارات وقطر
والعراق، إلى جانب اليابان والهند وفرنسا وكولومبيا وأستونيا وألمانيا وماليزيا ومالي والمكسيك وروسيا والسنغال وصربيا وجنوب أفريقيا وسويسرا وتايلند.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة